الأربعاء، 16 سبتمبر 2026 19:51
كندا اليوم

الاتحاد يحث الحكومة الفدرالية على منع بيع مصنع برامبتون إلى روسيل

حماية الوظائف

الاتحاد يحث الحكومة الفدرالية على منع بيع مصنع برامبتون إلى روسيل

طالبت نقابة Unifor الحكومة الفدرالية بالتدخل الفوري لمنع بيع مصنع برامبتون إلى شركة روسيل المدرّعة، معتبرة أن أي انتقال للملكية بهذه الصيغة سيؤدي إلى هجر الإنتاج في الموقع وتهديد أكثر من 2,000 وظيفة مباشرة. جاء الطلب في رسالة وجهتها لوزيرة الصناعة ميلاني جولي أمس، حملت تحذيرات صريحة بشأن آثار البيع المحتمل.

أشارت رئيسة Unifor الوطنية لانا باين في الرسالة إلى أن بيع المصنع سيترك «أكثر من 2,000 موظف بلا عمل» وسيتسبب في خسائر لدى مورّدين يوظّفون آلافاً في المناطق المحيطة، مؤكدة أن ثمة «لا بديل اقتصادي مماثل» لهذا العمل وأن الاقتصاد الكندي سيخرج أضعف في حال إتمام الصفقة، ولذلك طالبت الحكومة بفعل كل ما يلزم لمنع هذا السيناريو.

مذكرة تفاهم ومفاوضات متعثّرة

وقّعت ستلانتيس مذكرة تفاهم مع شركة روسيل في وقتٍ سابق، تقول الشركة إنها تفكّر في شراء المنشأة التي توقفت عملياتها عام 2023. وقد كانت قضية مستقبل المصنع محور مفاوضات الاتفاقية الجماعية بين Unifor وستلانتيس التي بدأت هذا الشهر، لكن النقابة أعلنت أنها وصلت إلى طريق مسدود قبل الموعد الداخلي للتوصل إلى اتفاق مؤقت.

المصنع كان مقرّراً أن يُعاد تأهيليه لإنتاج طرازات جيب، وقد بدأت أعمال التحويل أوائل 2024 قبل أن تُعلّق الشركة الخطة أوائل 2025، ثم أعلنت لاحقاً نقل إنتاج Jeep Compass إلى الولايات المتحدة، وهو ما اعتبرته النقابة انتهاكاً لاتفاقها الحالي، ما ترك المصنع متوقفاً إلى أجل غير مسمّى.

مواقف الشركات والحكومة الإقليمية

قال تريفور لونغلي، رئيس ومسؤول تشغيل ستلانتيس كندا، إن الشركة درست عدداً من الخيارات للموقع وترى في روسيل «سبيلاً قوياً لاستعادة عمليات مستدامة» مع الحفاظ على قدرات التصنيع بالموقع. من جهته صرّح رومان شيمونوف، المدير التنفيذي لروسيل، أن شركته تعتزم إنشاء «مركز كندي للتميز في التصنيع الدفاعي» في برامبتون بالإضافة إلى استمرار إنتاجها في قطاع السيارات.

أوضحت روسيل أيضاً أنها جاهزة لتقديم خطابات التزام لإعطاء الأولوية للعمال المفصولين من Unifor وإعادتهم للعمل «بداية من 2026» من خلال برنامج مشتريات المركبات الخفيفة للحكومة الفدرالية وفرص أخرى في قطاعات السيارات والدفاع. وأضافت الشركة أنها تتوقع جلب أكثر من 2,000 وظيفة وقدرات سيادية جديدة، منها إنتاج فولاذ باليستي، إلى كندا وإلى الموقع.

نجاح ستلانتيس في بيع مصنع برامبتون لشركة روسيل سيعني هجر إنتاج المركبات في الموقع وترك أكثر من 2,000 موظف بلا عمل، مع تداعيات فورية على مورّدين يوظّفون آلافاً محلياً، ما سيضعف الاقتصاد الكندي ويتطلّب تدخلاً حكومياً فورياً.

رد الحكومة الفدرالية ومحاذير النقابة

دعت الوزيرة ميلاني جولي الطرفين إلى مواصلة المفاوضات على الرغم من وصفها بأنها «صعبة ومتعرّجة»، مؤكدة أنها ستحمي العمال الكنديين فيما يتعلق بأي بيع محتمل للمصنع. قالت الوزيرة إنه في نهاية المطاف «نريد نموذجاً إنتاجياً جديداً من ستلانتيس في الموقع» وإن الحكومة ستضغط بأقصى قوة لتحقيق ذلك، وإذا لم يتم الالتزام فستسعى لاسترداد الأموال العلنية الممنوحة في حال وُجدت التزامات مادية سابقة.

لكن النقابة ترى أن التطورات الأخيرة تُعقّد فرص التوصل إلى اتفاق جماعي جديد، ووصفت باين اقتراح ستلانتيس ببيع المصنع إلى شركة ليست صانعة سيارات بأنه «سيناريو كارثي لصناعة السيارات الكندية والاقتصاد الصناعي الأوسع». وأضافت أن فكرة نقل الموقع إلى فاعل غير متخصص في صناعة السيارات «لم يكن ينبغي أن تُبحث أصلاً ويجب مواجهتها بالمقاومة الشديدة من الحكومة الفدرالية».

الخط الزمني والتداعيات المحلية

تشير الوثائق والبيانات المتاحة إلى أن الاتفاقية الجماعية الحالية مقرّر أن تنتهي في 20 سبتمبر عند الساعة 11:59 مساءً، بينما لا تزال الكثير من التفاصيل بشأن دور الحكومة في أي مفاوضات حول بيع الموقع غير واضحة، وهو ما طالبته باين بتوضيحه من الوزيرة جولي.

أي قرار نهائي بشأن المصنع سيؤثر مباشرة على العمال المفصولين منذ 2023 وعلى سلسلة توريد محلية تشمل مورّدين يوظّفون أعداداً كبيرة، كما أنه سيحدد ما إذا كانت برامبتون ستستعيد نشاطاً تصنيعياً لسيارات الركاب أو تتحول إلى استعمالات أخرى في قطاعي الدفاع والصناعات الثقيلة.

حتى الآن لم تصدر شركة ستلانتيس بياناً مستقلاً يرد على استفسارات إضافية حول الصفقة، بينما شدّدت الأطراف الفيدرالية والإقليمية على رغبتها في إيجاد حل يحمي مصالح العمّال والاقتصاد المحلي ويضمن استعادة وظائف قابلة للاستدامة في المصنع.

المزيد من الأخبار