مقررة اليوم، 17 سبتمبر 2026، جلسة النطق بالحكم بحق رجل الأعمال الكندي وصاحب إمبراطورية قطع السيارات، فرانك ستروناش، في اتهام تاريخي بـ”الاعتداء غير اللائق”. الجلسة تُعقد في ظل طعن للنيابة على قرار قضائي ألغى جزئياً إدانة مرتبطة بتهمة اعتداء جنسي.
يبلغ عمر المتهم 94 عاماً، وكان قد أدين في يونيو الماضي بتهمتين تتعلقان بادعاءات تقدمت بها امرأتان في محاكمة جنائية جرت في تورونتو. مع ذلك، أعادت التطورات القضائية جزءاً من حكم الإدانة إلى المربع الأول، ما دفع النيابة للطعن أمام محكمة أعلى.
مآلات الإدانة وطبيعة الطعن
قاضية المحكمة العليا، آن مولوي، منحت حكم بطلان (مِسترائل) على إدانة تتعلق بالاعتداء الجنسي بعد أن قدمت المحكمة رسائل إلكترونية صادرة عن محامية إحدى المدعيات في قضية مدنية منفصلة. محامي ستروناش قال إن تلك الرسائل تضمنت رواية تتعارض مع شهادة المدعية أثناء المحاكمة الجنائية.
النيابة العامة استأنفت قرار البطلان، وتطلب من محكمة الاستئناف إلغاء قرار القاضية وإعادة إدانة التهمة الجنسية وإحالة المسألة مجدداً إلى المحكمة العليا للنطق بالحكم.
خلفية التهم والإجراءات السابقة
واجه فرانك ستروناش في الأصل 12 تهمة مرتبطة بادعاءات قدمتها سبع مدعيات، تعود فترات وقوعها إلى أواخر السبعينيات. انسحبت النيابة لاحقاً من تهمة واحدة، واتفقت على أن يُحكم ببراءة في أربع تهم أخرى.
في مداولاتها خلال المحاكمة، قالت القاضية مولوي إنها لا تستطيع إدانة ستروناش في تهمتين تتعلقان بمدعية واحدة لعدم ثبوت موثوقية أدلتها، ما قلّص عدد التهم المتبقية إلى خمس تهم تتعلق بثلاث مدعيات. مقابل ذلك، ثبتت الإدانة في تهمتين قبل أن يُمنح البطلان أحدهما لاحقاً.
حُكم على رائد صناعة قطع السيارات بالإدانة في يونيو بتهمتين، لكن قاضية المحكمة العليا منحت بطلاناً لإحدى الإدانات بعد ظهور رسائل إلكترونية من محامية إحدى المدعيات في دعوى مدنية، والنيابة تطعن لاستعادة إدانة الاعتداء الجنسي وإحالة القضية للتنفيذ.
القضايا المرتقبة ومسارات المحاكم
بخلاف جلسة النطق بالحكم المرتقبة، من المقرر أن يمثل فرانك ستروناش أمام هيئة محلفين في نيوماركت، أونتاريو، العام المقبل في قضية اعتداء جنسي منفصلة تضم ست مدعيات.
النتيجة النهائية للطعن الذي قدمته النيابة ستحدد ما إذا كانت إدانة الاعتداء الجنسي ستُستعاد ومتى سيتم استكمال إجراءات النطق بالحكم عن تلك التهمة. أما التوبيخ القضائي أو أي عقوبة فستعتمد على قرارات المحاكم في المرحلة الاستئنافية وإذا ما أعيدت الإدانة أم لا.
ما تبقى من التهم والحالة القانونية
حتى اللحظة، وبحسب مجرى الإجراءات التي جرت في المحكمة العليا، تبقى قضايا قانونية متشابكة بين دعاوى جنائية ومدنية تتضمن تبادلاً لرسائل قد تؤثر على مصداقية الشهادات. موقف النيابة واضح في سعيها لاستعادة الحكم الإدانة المتعلقة بالاعتداء الجنسي وإحالة القضية للترتيب النهائي للعقوبة.
ستحسم محاكم الاستئناف الطريق القانوني المقبل، وما إن كان قرار القاضية آن مولوي بالمنح الجزئي للبطلان سيصمد أم سيُلغى ويُعاد الحكم. وتبقى مواعيد المحاكمات المقبلة وإجراءات الاستئناف محط متابعة في الأيام والأسابيع القادمة.