السبت، 19 سبتمبر 2026 00:59
كندا اليوم

بروكفيلد: سباق الذكاء الاصطناعي يبطئ بسبب نقص البنية التحتية

تباطؤ واقعي

قال الرئيس التنفيذي لشركة بروكفيلد كورب، بروس فلات، إن سباق تطوير تقنيات الذكاء الاصطناعي بدأ يتباطأ لأن شركات التطوير غير قادرة على بناء البنية التحتية اللازمة بالسرعة المطلوبة. وأضاف فلات هذا الكلام خلال يوم المستثمر السنوي لبروكفيلد يوم الخميس.

أوضح فلات أن القطاع يواجه قيوداً فعلية في قدرة بناء مراكز البيانات والقدرات الحاسوبية، ما يعني أن وتيرة التقدّم تتباطأ عملياً حتى قبل أن تعلن شركات الذكاء الاصطناعي عن أي إبطاء مقصود. وقدّرت بروكفيلد أن البنية التحتية للذكاء الاصطناعي ستحتاج إلى أكثر من 7 تريليونات دولار من الاستثمار خلال العقد المقبل.

محدودية العرض والضغط على الطلب

أشار فلات إلى أن النقص في قدرات الحوسبة يجعل ما تعلنه شركات التكنولوجيا من احتياجات أكبر بكثير مما يمكن للصناعة توفيره سريعاً. وقال إن “نحن كصناعة لا نستطيع بناء ما يكفي”، مضيفاً أن هذا النقص في البنية التحتية يجعل التباطؤ واقعياً بغض النظر عن القرارات التنظيمية أو التوجيهات الداخلية للشركات.

في وقت سابق من الأيام الأخيرة، دعا رؤساء بعض مختبرات الذكاء الاصطناعي، بينهم داريو أمودي المدير التنفيذي لشركة Anthropic و سام ألتمان المدير التنفيذي لـ OpenAI، إلى إبطاء وتيرة تطوير النماذج المتقدمة للتعامل مع مخاطر غير متوقعة ومنع خروجها عن السيطرة البشرية. وتأتي تصريحاتهم في سياق مواجهة تحديات فنية وأخلاقية مرتبطة بسرعة التطوير.

«نحن كصناعة لا نستطيع بناء ما يكفي من مراكز البيانات والبنية التحتية الحسابية لتلبية احتياجات السوق، وتقدّر بروكفيلد الحاجة بأكثر من 7 تريليونات دولار لعقد قادم؛ هذا النقص يجعل التباطؤ واقعياً ويجلب المزيد من الانضباط». — بروس فلات

تبعات اقتصادية واستثمارية

رأى فلات أن التباطؤ ليس بالضرورة أمراً سلبياً، بل إنه “سيُدخل مزيداً من الانضباط إلى النظام”. وتعكس مقولة فلات رغبة في تحويل تراجع السرعة إلى فرصة لإعادة تقييم الاحتياجات الاستثمارية وترتيب الأولويات في الإنفاق على البنية التحتية.

تؤكد ملاحظات بروكفيلد أن جانب العرض من معادلة نمو الذكاء الاصطناعي — مراكز البيانات والقدرات الحاسوبية والشبكات الداعمة — قد يصبح قيداً حقيقياً يحدد سرعة التوسع في تقنيات الذكاء الاصطناعي حتى مع استمرار الطلب والتطلعات التقنية لدى الشركات والمختبرات.

يبقى أن تُظهِر الأسواق كيف ستستجيب الشركات والمستثمرون لهذه التحديات التمويلية والتشغيلية، وما إذا كانت الاستثمارات المعلنة فعلاً ستترجم إلى تسريع في بناء البنية التحتية المطلوبة أو إلى مزيد من التأنّي وضبط أولويات الإنفاق.

المزيد من الأخبار