أعلن رئيس وزراء بريتش كولومبيا ديفيد إيبي يوم الثلاثاء موعد انتخابات إقليمية مبكرة في 24 أكتوبر، قبل أسبوع واحد فقط من موعد الانتخابات البلدية المقررة في أنحاء المقاطعة. القرار أثار تساؤلات حول قدرة الناخبين على متابعة المرشحين وإتخاذ قرار مدروس في فترة قصيرة، وبرزت مخاوف واضحة من التعب الانتخابي.
قرب التوقيت بين الانتخابات البلدية والإقليمية جعل العديد من المواطنين يصفون الوضع بأنه ضاغط: “من الصعب قليلاً معرفة من أختار في وقت قصير كهذا. البلدية أتابعها، لكن الإقليمية أود أن أطلع عليها بوقت أكثر”، قال أحد المقيمين لوسائل الإعلام المحلية. هذا الشعور يعبر عن قلق عام بشأن قدرة الناخبين على إجراء بحث كافٍ عن المرشحين في كلا السباقين.
ردود فعل من قيادات البلديات والمرشحين
كوري رامساي، رئيسة اتحاد بلديات بريتش كولومبيا وعضوة مجلس مدينة برنس جورج، حذرت من حجم المعلومات المطلوب استيعابها خلال فترة قصيرة. تساءلت رامساي: “كيف يفترض بالناخبين أن يقوموا ببحثهم للمجلس والانتخابات الإقليمية في نفس الوقت؟” وأضافت أن ذلك “يرفع خطر أن يقول الناخبون: ‘سأنتخب في واحدة وليس في الأخرى’، وهذا لا يخدم الديمقراطية”.
مرشحة رئاسة بلدية سوري، بريندا لوك، أعربت عن مخاوف عملية تتعلق بعمليات الاقتراع المبكر والتنظيم: “ستتداخل مواعيد الاقتراع المبكر وسيكون تحدياً على الجمهور معرفة أين يجب أن يذهبوا”، مشيرة إلى أن “الجمهور يعاني من تعب انتخابي” بعد سلسلة أحداث وتحديات شهدتها الفترة الأخيرة.
إجراء الانتخابات الإقليمية بعد أسبوع واحد فقط من الانتخابات البلدية يضع عبئاً معرفياً كبيراً على الناخبين؛ مطالبتهم بالاطلاع في وقت قصير على المرشحين للمجلس والمحافظة تزيد خطر أن يصوتوا في واحدة فقط أو يتراجعوا عن التصويت كلياً، ما يضر بجوهر الديمقراطية.
مواقف من القوى العمالية والدعوات للاستقرار
على الطرف المقابل، رأت سوسان سكيدمور من اتحاد عمال بريتش كولومبيا أن الانتخابات الإقليمية تمثل فرصة للحكومة لمنح استقرار ويقين لعمال المقاطعة. قالت سكيدمور إن العمال “يسمعون خوفاً من الفوضى المتدفقة من الجنوب، وتأثيرات تعرف على أسماء مثل ترامب والرسوم التجارية، وأن الناس يريدون استقراراً وتقنيات تحمي مصالح العمال”.
التوازن بين الحاجة إلى استقرار سياسي من جهة، وبين مخاوف التنظيم والالتزام المدني من جهة أخرى، يبقى محور النقاش لدى المراقبين والمشاركين على حد سواء. ويواجه الناخبون الآن قرارين عمليين: من يصوتون له، وأي من السباقين سيعطونه أولوية إن لم يتمكنوا من متابعة كلاهما بشكل كافٍ.
خلاصة التأثير المتوقع
مع قرب الموعدين، يحذر مسؤولون ومرشحون ومواطنون من أن التعب الانتخابي قد ينعكس على نسب المشاركة في أحد السباقين أو كليهما. التدابير العملية مثل توعية الناخبين وتوضيح مواعيد ومواقع الاقتراع المبكر تبدو محورية لتفادي ارتباك قد يقلل من المشاركة.
يبقى السؤال الأبرز: هل ستنجح الأحزاب والجهات المنظمة في مساعدة الناخبين على التنقل بين جدولين انتخابيين مكثفين، أم أن التعب الانتخابي سيترك أثراً ملموساً على ديمقراطية المقاطعة في خريف هذا العام؟