الخميس، 24 سبتمبر 2026 20:53
كندا اليوم

خبير: الرسوم المضادة الأميركية لن ترفع فواتير البقالة الكندية بشكل كبير

تأثير محدود

خبير: الرسوم المضادة الأميركية لن ترفع فواتير البقالة الكندية بشكل كبير

يقول اقتصاديون إن الرسوم المضادة الأخيرة التي فرضتها الولايات المتحدة على واردات من كندا ستكون لها آثار محدودة على فواتير البقالة في كندا، لأن معظم التعريفات تستهدف المواد الخام والمدخلات الصناعية وليست بالضرورة السلع المعروضة مباشرة على رفوف المتاجر. ومع ذلك، هناك فئات مثل الألبان ومستحضرات التجميل ومنتجات العناية الشخصية تواجه رسومًا قد تصل إلى 50 بالمئة.

أشار إدموند معطر، مستشار خدمة الدين، إلى أن توفر بدائل للمستهلكين سيخفف أثر الرسوم. وقال: “If we have an option as consumers to buy alternative products, the impact will be small.” وأضاف أن المتاجر قد تلجأ إلى مزيد من المنتجات الكندية لملء الفراغ إذا قلّت الواردات الأميركية.

من يتحمّل زيادة الأسعار؟

رغم أن الرسوم موجّهة للضغط السياسي على الولايات المتحدة، فإن من يتحمّل تكلفة هذه الرسوم سيحدده سوق العرض والطلب عبر سلاسل التوريد. وأوضح معطر أن السؤال المركزي هو ما إذا كان المنتج الأميركي سيتحمّل جزءًا من التكلفة أم المستورد الكندي أو تاجر التجزئة، أم سينتهي الأمر بتحملها من المستهلك.

في هذا الإطار عبّر أحد سكان مونتريال عن مخاوفه من أن يتكبّد المستهلكون العبء المباشر، قائلاً: “ليس أن أميركا تُعاقَب بتعريفاتنا، بل أميركا تُعاقِب شعبها بهذه الرسوم. لذلك يجب ألا تُعاقِبنا حكومتنا برد فعل مماثل.”

القطاعات الأكثر عرضة والآفاق الزمنية

تؤكد المادة أن جزءاً كبيراً من الرسوم يستهدف المدخلات الصناعية والمواد الخام، لكن قطاعات واضحة — الألبان ومستحضرات التجميل ومنتجات الصحة والجمال — تواجه تعريفات قد تصل إلى 50 بالمئة. هذا يعني أن بضائع معروضة فعلاً على الرفوف قد لا تتأثر فوراً، لكن تكاليف الإنتاج أو المستلزمات قد ترتفع على المدى المتوسط.

إذا توفرت بدائل للمستهلكين من منتجات محلية أو مستوردة من دول أخرى، فمن المتوقع أن يبقى أثر الرسوم المضادة على فواتير البقالة محدوداً، رغم أن فئات مثل الألبان ومستحضرات التجميل قد تشهد ارتفاعات ملحوظة.

يشير الاقتصاديون إلى أن التأثير الكامل على الأسعار قد يتطلب عدة أشهر للظهور، إذ يعتمد على قرارات المنتجين والمستوردين وتجار التجزئة وسلوك المستهلكين في البحث عن بدائل. ومع بدء سريان التعريفات مؤخراً، تظل التوقعات العامة أن تضخم أسعار الغذاء سيبقى متواضعاً في المدى القريب.

خلاصة ما يجري الآن أن فواتير البقالة قد تشهد تباينات قطاعية أكثر من ارتفاع شامل، وأن قدرة السوق على امتصاص التكاليف وتوفر بدائل محلية سيكونان المحددين الرئيسيين لمدى انتقال هذه الرسوم إلى جيوب المستهلكين. ومع استمرار النزاع التعريفي بين كندا والولايات المتحدة، تراقب الجهات الاقتصادية سلوك الأسعار خلال الأشهر القادمة لتقييم التأثير الفعلي.

المزيد من الأخبار