الجمعة، 25 سبتمبر 2026 12:21
كندا اليوم

قاضية في وينيبيغ تمنح كيميائياً إيرانياً عفوًا مشروطًا لتفادي الترحيل بعد إدانته بتصوير نساء سراً

حكم وينيبيغ

منحت قاضية في محكمة مانيتوبا بمدينة وينيبيغ عالماً إيرانياً عفوًا مشروطًا (conditional discharge) بعد إقراره بالذنب في تهمتين بتهمة التجسس الجنسي بتصوير ظهور امرأتين سراً داخل المختبر الذي عملوا فيه جميعاً. الحكم صدر مع فرض ثلاث سنوات من فترة المراقبة القضائية، ضمن قرار يراعي تبعات الإدانة على وضعه الهجري.

المحكوم عليه، Seyed Reza Mir Heidari، اعترف أمام محكمة مقاطعة مانيتوبا بارتكاب تهمتين من جرم “voyeurism”، وكان يعيش في كندا بموجب تصريح عمل مُمدد حتى أبريل 2027. طلب الإقامة الدائمة الذي قدّمه معلق حالياً بسبب هذه التهم، وحجّة دفاعه أمام المحكمة كانت أن الإدانات قد تؤدي إلى ترحيله من البلاد.

مبررات القاضية وتأثير الحكم

كتبت القاضية Catherine Carlson في قرارها الصادر في 17 سبتمبر أن عناصر عدة أثرت في حكمها بمنح “عفو مشروط”: غياب سوابق جنائية لدى المتهم، الأعمال التأهيلية التي أنجزها، ندمه وفهمه لسلوكه، والأثر الجانبي الكبير الذي قد تنتجه إدانة رسمية على قدرته على العمل وعلى وضعه في قضايا الهجرة. وأضافت أن الإدانة قد تُعرضه للترحيل، وما يترتّب على ذلك من تبعات شخصية وعائلية.

حكمت القاضية أيضاً بفرض ثلاث سنوات من المراقبة القضائية على Mir Heidari، مشيرة إلى أن وجود سجل جنائي سيقوّض فرصه في الحصول على عمل جديد بعدما فصله المختبر الذي كان يعمل فيه، وسيؤثر بشكل كبير على طلب الإقامة الدائمة الذي يعتزم الحصول عليه.

كتبت القاضية أن غياب السجل الجنائي، والعمل التأهيلي الذي أنجزه المتهم، وندمه وفهمه لسلوكه، بالإضافة إلى العواقب الجانبية الكبيرة لإدانته وتأثيرها على وضعه والهجرة وفرص عمله، تقضي بالمصلحة العامة في منحه عفوًا مشروطًا يسمح له بالاستمرار كمساهم في المجتمع الكندي.

خطر الترحيل والآثار الأسرية

ذكرت القاضية Carlson بوضوح أن ترحيل Mir Heidari سيعني إعادته إلى إيران. وأشارت في قرارها إلى أن إيران في حالة حرب مع الولايات المتحدة، وأن زوجته مواطنة أمريكية، مما يجعل من غير المرجح أن يكون بإمكان الزوجين العيش في نفس البلد إذا نُفذ ترحيله؛ وهو ما قد يؤثر على زواجهما بشكل سلبي.

دفاع Mir Heidari شدد أمام المحكمة على أن الحكم بالإدانة سيفتح الباب أمام الترحيل. من جهتها، رأت المحكمة أن إجراءات الاعتقال والاتهام والمثول أمام القضاء قد تكون كافية لتحقيق الردع الخاص، وأن الإدانات الرسمية قد تؤدي إلى عواقب لا تتناسب مع مصلحة المجتمع في هذه الحالة المحددة، لذلك ارتأت منح “عفو مشروط” بدلاً من إدراج سجل جنائي.

قرار القاضية Catherine Carlson توازَن وفق نص الحكم بين الاعتراف بالخطأ والاعتبارات الإنسانية والعملية المرتبطة بوضع المتهم في كندا: منحه فرصة لإكمال فترة المراقبة دون سجل جنائي يتيح له الاستمرار في محاولة بناء وضعه المهني والشخصي في البلاد.

تبقى نتائج هذا الحكم حاسمة لمسار طلب الإقامة الدائمة ولقضية الترحيل المحتملة، بينما يظل Mir Heidari مُلزماً بشروط العفو المشروط وفترة المراقبة التي فرضتها المحكمة.

المزيد من الأخبار