عُيّن Lorne Doerkson قائداً بالوكالة لحزب المحافظين في بريتش كولومبيا، في خطوة جاءت بعد استقالة مفاجئة لقيادة سابقة وسط تمرد داخل الكتلة البرلمانية. الإعلان جاء في وقت أعلن فيه رئيس حكومة المقاطعة موعد انتخابات مبكرة في 24 أكتوبر، ما يضع دوركسون أمام سباق سياسي قصير يتطلب تدارك حالة الانقسام داخل حزبه.
النائب عن دائرة كاربو-تشيلكوتن لولتين متتاليتين، والذي يبلغ من العمر 58 سنة، تلقى اتصالاً يطلب موافقته على الترشح للقيادة في أثناء عودته من مؤتمر في جنوب أفريقيا، وكان في محطة توقف في أمستردام حين علم بالتطورات. قضى يوم ميلاده في إجراء مقابلات إعلامية واستكمال إجراءات الحملة، كما ظهر وهو يجمع توقيعات لوضع اسمه على بطاقة الترشح ويسلّم تبرعات إلى بنك طعام في كلينتون.
خلفية التعيين وظروفه
التعيين جاء بعد استقالة كيري-لين فايندلاي، التي تركت المنصب وسط ما وصفته كتل الحزب بتمرد داخلي. اختارت باقي أعضاء الكتلة البرلمانية دوركسون لتعويضها، ثم أقرّ مجلس إدارة الحزب هذا الاختيار، لكن التعيين يستتبعه جدل داخلي حول قواعد الحزب: استمرار دوركسون كقائد دائم سيتطلب تعديل دستور الحزب بموافقة ثلثي الأعضاء، وهو مطلب قد يواجه مقاومة من نفس الأوساط المنقسمة التي أدت إلى الاستقالة.
دوركسون، الذي عمل ناشراً لصحيفة وصاحب عمل صغير ومشاركاً في مسابقات ركوب الخيل دون سرج، ورث قيادة حزبه في وقت يعاني فيه من هجرة نواب وخلافات داخلية، وفي وقت يراهن فيه الخصم الحاكم على إبراز انقسام المحافظين أمام الناخبين.
موقف الشارع واستطلاعات الرأي
استطلاع رأي صدر هذا الأسبوع وضع المحافظين في وضع متقدّم نسبياً بين الناخبين المقرر لهم أو المائلين للتصويت، بواقع 43% مقابل تقدم طفيف لخصمهم الحاكم في بعض التقديرات. لكن نتائج الاستطلاع حملت إشارة تحذير مهمة للحزب وبرئيسه الجديد: 56% من المشاركين اعتبروا أن الحزب غير مستعد لحكم المقاطعة، ما يمثل حاجزاً أمام أي محاولة لإقناع ناخبين مترددين.
المحللون يشيرون إلى أن شخصية دوركسون غير معروفة إلى حد كبير لدى شريحة واسعة من الناخبين، وهو ما قد يُحوّل إما إلى فرصة لبداية جديدة أو إلى عقبة أمام بناء ثقة سريعة قبل يوم الاقتراع. من بين مواقف دوركسون السابقة تسجيله تصويته على السماح بمناقشة مشاريع قوانين تقترح إلغاء جزء من قانون حقوق الإنسان وقيود على الرعاية الموجّهة للشباب المتعلقة بالتأكيد الجنسي، وعلى حقوق تغيير الضمائر في المدارس؛ وقد أوضح في مناسبات سابقة أن تلك التصويتات كانت تسمح بالدفع بالنقاش ولا تعني بالضرورة تأييداً شخصياً لتلك المقترحات.
تعيين لورن دوركسون قائداً بالوكالة جاء بعد استقالة مفاجئة وسط تمرد داخل الكتلة، ومع إعلان موعد الانتخابات أصبح عليه واجبان: إعادة ترتيب صفوف الحزب وإقناع ناخبين يشككون في جاهزية المحافظين للحكم، رغم تقدمهم في بعض استطلاعات الرأي.
برنامج الحزب وردود الفعل
في مؤتمر تعريفي هذا الأسبوع عرض دوركسون أولويات حزبه المحتملة حال تشكيل الحكومة، وذكر أن من أولويات المحافظين إعادة النظر في إعلان المقاطعة بشأن حقوق الشعوب الأصلية إذا تولوا السلطة. هذا التشريع أُقر بالإجماع في 2019 وبمشاركة ثلاثة نواب محافظين كانوا آنذاك أعضاء في الجمعية التشريعية وهم الآن من بين مرشحي الحزب الحاليين: بيتر ميلوبار، تيريزا وات، وإيان باتون.
إلى جانب ملف الحقوق، حدد دوركسون قضايا اقتصادية وصحية وجنائية ضمن أولويات حزبه، معلناً رغبته في أن يقدم المحافظون بدائل عملية للحكومة الحالية. في المقابل شنّ زعيم حكومة المقاطعة هجوماً سياسياً محاولاً ربط المحافظين بمخاطر خارجية وبتوجهات سياسية وطنية، فيما وُجه انتقاد للحزب حول عدم توضيح آلية بقاء القائد الحالي بشكل دائم دون تعديل دستوري واضح يحظى بدعم ثلثي الأعضاء.
التحديات العملية قبل 24 أكتوبر
المهمات العملية أمام دوركسون قصيرة: تنظيم صفوف الحزب، مصالحة الفرقاء داخل الكتلة، وبناء حضور إعلامي وسياسي كافٍ في زمن يسير بسرعة نحو يوم الاقتراع. غياب إجماع داخلي وإمكانية الحاجة لتعديل دستوري تطرحان أسئلة حول قدرة الحزب على الاستفادة من أي زخم استقصائي يظهر في الاستطلاعات.
مع اقتراب موعد الانتخابات، سيتضح ما إذا كانت شهرة دوركسون المحلية وتاريخه المهني والشخصي، إلى جانب استغلال مشاعر الاستياء من قرار الدعوة لانتخابات مبكرة، تكفيان لتحويل تقدم الاستطلاعات إلى أصوات فعلية داخل مقاعد الاقتراع.
المصدر: The Globe and Mail