منحت لجنة الإفراج المشروط في كندا إجازات غير مرافقة مدتها 60 يوماً لاثنين من المدانين بقتل أطفال في مقاطعة بريتش كولومبيا، في قرارين تتابعا خلال عشرة أيام في سبتمبر. القراران أثارا تساؤلات بسبب عدم صدور تحذيرات عامة عن خروجهما المؤقت.
القرار الأول صدر في 2 سبتمبر بخصوص شين إرتمود، والقرار الثاني أُعلن في 11 سبتمبر لصالح دوغلاس لامبيير. كلا الرجلين محكومان بالسجن مدى الحياة عن جرائم ارتكبت في أوائل الألفية ولا تزال الضحايا، لو كانوا أحياء، في سن الثلاثين تقريباً.
تفاصيل القرارات ومواقع الإقامة المؤقتة
منح كل من إرتمود ولا مبيير 60 يوماً من الإجازات غير مرافقة، وفق قرارات اللجنة. تُظهر السجلات أن لامبيير سيقضي تلك الفترة في مرفق سكني تابع لهيئة الخلاص (Salvation Army)، بينما تم حجب اسم المؤسسة التي كان محتجزاً فيها إرتمود من وثائق اللجنة، مع ذكر أنه احتُجز في مؤسسة ويليام هيد حتى عام 2025.
مؤسسة ويليام هيد على مشارف فيكتوريا تُصنّف كمؤسسة منخفضة الأمان وتشتهر بمرافقها ونشاطاتها، وقد وُصفَت أحياناً بأنها مكان إقامة مريح مقارنة ببعض السجون الأخرى. يُعتقد أن الإفراجات المؤقتة تمت في منطقة فيكتوريا، لكن لم تُصدر جهات رسمية تحذيرات أو إشعارات عامة حول أماكن إقامة المُفرج عنهما.
خلفية الجرائم والأحكام
شين إرتمود مدان بالقتل من الدرجة الأولى لاغتصاب وخطف وقتل الطفلة هذر توماس البالغة من العمر 10 سنوات عام 2000. دوغلاس لامبيير مدان بقتل طفل يبلغ تسع سنوات في 2005 عن طريق الخنق، ويُصنّف كلاهما كونهما من الجرائم الجنسية ضد الأطفال (pedophiles) حسب سجلات الإدانة.
على الرغم من الأحكام بالسجن مدى الحياة، تتبع لجنة الإفراج المشروط سياسة في كندا تتيح منح إجازات غير مرافقة وبدء مسارات إعادة الإدماج التي قد تتدرج إلى إفراج مبكر ثم إطلاق كامل في المجتمع، وهو نهج معمول به حتى في قضايا اعتُبرت شديدة السوء.
منحت لجنة الإفراج المشروط إجازات غير مرافقة مدتها 60 يوماً لشين إرتمود ودوغلاس لامبيير في أوائل سبتمبر، وقد أمضى أحدهما أو كلاهما فترات احتجاز في مؤسسة ويليام هيد، بينما لم تصدر سلطات الإصلاح أو الشرطة تحذيرات عامة بشأن تواجدهما المؤقت.
السياق العام ومواقف المجتمع
تثير هذه القرارات نقاشات حول توازن سياسات الإفراج المشروط بين إعادة الإدماج وحماية الجمهور. ثمة حالات سابقة ذُكر فيها منح مسارات إفراج كاملة لأشخاص مدانين بجرائم قتل أطفال؛ ومن الأمثلة التي ترد في الوثائق حالة هارولد سميلتزر، الذي خرج إلى المجتمع رغم إدانته في قضية اغتصاب وقتل طفلة عام 1980.
حتى الآن، لا توجد تصريحات معلنة من الشرطة أو سلطات السجون حول تفاصيل تحركات إرتمود ولامبيير خلال فترات الإجازة، وما إذا كانت هناك إجراءات إشعار محلية أو قيود على تواجدهما. يبقى واضحاً أن اللجنة منحت إجازات غير مرافقة مدتها 60 يوماً لكل منهما في قرارات صدرت خلال بداية سبتمبر.
المصدر: National Post