الأحد، 18 أكتوبر 2026 02:11
كندا اليوم

دراسة تكشف تغذية الحيتان اليمنى الأطلسية قرب السطح ليلًا ما يزيد خطر الاصطدام بالسفن

خطر اصطدام ليلي

دراسة تكشف تغذية الحيتان اليمنى الأطلسية قرب السطح ليلًا ما يزيد خطر الاصطدام بالسفن

أظهر بحث نشر في دورية PLOS One أن الحيتان اليمنى الأطلسية تغذي ليلًا على أعماق تقارب مستوى خلوص السفن التجارية، ما يرفع احتمال اصطدامها بمراكب شحن في خليج سانت لورانس. الدراسة توفر أول توثيق بالفيديو لسلوك التغذية الليلي لهذه الفئة المهددة.

قاد البحث طالب الدكتوراه جاي كيركهام من جامعة دالهوزي، وفريقه عمل مع منظمة Ocean Alliance لوضع أجهزة تعقب على 23 حوتًا في وادي شيدياك، المنطقة التي تتجمع فيها شريحة من السكان التي يقدَّر عددها بنحو 384 حوتًا خلال الصيف.

منهجية التتبع وملاحظات الفيديو

سجلت الأشرطة المصنفة فيديوً وبيانات حركة تظهر متى وكيف تغذي هذه الحيتان. وصف الباحث سلوك التغذية النهاري بأنه يتضمن فتح فم كبير يبطئ الحوت ويزيد من حركته للرفس بذيلها، واستُخدمت هذه المشاهد النهارية لتدريب خوارزمية تعلم آلي كي تتعرّف على تغذية الحيتان أثناء الليل عندما لا تتوفر رؤية بصرية.

أفادت سجلات الأجهزة بأن الحيتان اليمنى الأطلسية تُصبح أقرب إلى سطح الماء بعد حلول الظلام، إذ تتبع القناديل والزووبلانكتون التي تصعد في العمود المائي ليلًا. هذا السلوك وضع الحيتان في «تداخل عمودي» مع امتدادات السفن التي تدخل الماء، والتي قد تمتد بين 10 و15 مترًا حسب الدراسة.

سجّل فريق البحث تغذية الحيتان اليمنى الأطلسية ليلاً في وادي شيدياك على أعماق تقارب مدى خلوص السفن التجارية (حوالي 10–15 متراً)، مما يخلق تداخلاً عمودياً يزيد احتمال اصطدام السفن بهذه الفئة المهددة ويعرض أجزاء من سلوك التغذية لخطر حركة المرور البحرية الصيفية.

مخاطر الاصطدام والإجراءات القائمة

تشير الدراسة إلى أن الاصطدامات مع السفن واحتجازها في شباك الصيد هما السببان الرئيسيان لوفيات هذه الفصيلة. رغم وجود قيود سرعت وحظر منطقة خلال الصيف تُنفّذها وزارة النقل الكندية في وادي شيدياك، قضى الحيتان التي وُضعت عليها الأوسمة نحو 25% من وقت تغذيتها خارج نطاق منطقة استبعاد السفن، بحسب الباحث.

قالت وزارة المصايد والمحيطات في بيان إن تدابيرها تركز على منع احتجاز الحيتان في شباك الصيد وفرض إغلاقات موسمية للصيد، وإن نتائج الدراسة قد تساعد في تصميم «تدابير إدارة مخصصة» لحماية الحيتان اليمنى الأطلسية. وذكرت وزارة النقل الكندية أن لديها برنامج مراقبة للحيتان يعتمد على الكشف البصري والسمعي وأن أنظمة الرصد الصوتي والتقنيات المساندة قد تدعم كشف الحيتان بغض النظر عن ضوء النهار.

تأثير البحث على سياسات الحماية

يوفر توثيق التغذية الليلية أدلة قد تستلزم مراجعة حدود مناطق الاستبعاد أو توسيع أنظمة الكشف والتنبيه لتشمل فترات الليل، لأن التداخل العمودي بين الحيتان اليمنى الأطلسية وخلوص السفن قد لا يكون مغطى بالكامل بالإجراءات الحالية. الباحثون يقترحون أن تٌستخدم نتائج الفيديو والخوارزميات لتعزيز قدرات الكشف والتنبؤ بوجود الحيتان خارج ساعات الرصد البصري التقليدية.

تبقى الحاجة قائمة لتنسيق بين السلطات البحرية، إدارة المصايد، وقطاع النقل لتطوير حلول عملية تقلل خطر الاصطدام، سواء عبر تعديلات مؤقتة في مسارات السفن أو تكثيف أنظمة الرصد الصوتي والمرئي. الدراسة تقدم بيانات قابلة للاستخدام لصانعي القرار الذين يسعون لحماية هذه الفئة الحرجة من الانقراض.

المصدر: Global News

المزيد من الأخبار