مع ساعات قليلة تفصل عن دخول حظر على واردات منتقاة من كندا حيز التنفيذ، قال الرئيس الأمريكي إنه يتوقع إبرام اتفاق تجاري مع كندا خلال الأسابيع المقبلة. وفق تصريحات أدلى بها في المكتب البيضاوي، رجّح أن تتصل كندا خلال ثلاثة إلى أربعة أسابيع وتعتذر وتوافق على «صفقة عادلة». اتفاق تجاري يبقى مطلب الجانب الأمريكي بحسب كلام ترامب.
الحظر الذي أعلن أخيراً يؤثر على بعض المشروبات الكحولية ومنتجات مشتقة من الألبان والدراجات النارية من بين سلع أخرى، ومن المقرر أن يبدأ العمل به عند الساعة 12:01 صباحاً بتوقيت شرق الولايات المتحدة يوم الثلاثاء. الإجراءات تأتي في سياق تصعيد تجاري بين البلدين بعد انهيار مفاوضات تجارية الشهر الماضي.
سلسلة إجراءات أمريكية متتالية
بالإضافة إلى قرار الحظر، طبّقت واشنطن رسوماً بنسبة 50 في المئة على بعض السلع الكندية، وسحبت أخرى من قوائم الشراء الفدرالية. كما وقع الرئيس أمراً تنفيذياً لتغيير اسم بحيرة أونتاريو إلى «بحيرة أمريكا»، في قرار أثار مزيداً من التوتر الدبلوماسي والتجاري.
في مقابل ذلك، وصفت مكتبة وزير التجارة بين كندا والولايات المتحدة أن الأولوية الآن هي «حماية ودعم العمال والمزارعين والأسر والشركات الكندية من هذه الإجراءات غير المبررة»، مؤكدة أن الحكومة الكندية تعمل على وسائل دفاعية لحماية مصالحها.
قال ترامب إنه يتوقع أن تتصل كندا به خلال «ثلاث إلى أربع أسابيع»، وتعتذر وتوافق على «صفقة عادلة»، مؤكداً أن إدارته ستبدأ تطبيق حظر على بضائع محددة وتفرض رسوماً وتستبعد بعض السلع من المشتريات الفدرالية.
تصريحات الرئيس جاءت قبل ساعات من بدء سريان الحظر، وهي الأولى من نوعها منذ سلسلة الإجراءات الأخيرة التي شملت تعريفات جمركية وقيوداً على الشراء الفدرالي. حتى الآن لم يصدر رد مباشر من حكومة كندا على توقعات ترامب بموعد ونتيجة محادثات مستقبلية.
آثار محتملة وخطوات مقبلة
مع دخول الحظر حيز التنفيذ، سيبقى تأثيره الفعلي مرتهناً برد فعل كندا وإجراءاتها المضادة أو تفاوض متجدد بين الطرفين. أي مباحثات مستقبلية قد تركز، بحسب ما أعلن مسؤولون كنديون، على حماية العمال والمزارع والقطاعات المتضررة، بينما يركز الجانب الأمريكي على شروطه لبلوغ اتفاق تجاري يصفه بأنه «عادلة».
التحرك الأمريكي الأخير يضع العلاقات التجارية بين البلدين في مرحلة حساسة، ومع استمرار تبادل الإجراءات، ستبقى أيام أو أسابيع الحراك السياسي والدبلوماسي مفتوحة على احتمالين: تصاعد جديد أو استئناف مفاوضات تقود إلى تسوية.
المصدر: CityNews