وقّعت مجموعة Arctic Gateway Group، المشغّل لميناء تشيرشل في مانيتوبا، وشركة ميناء روتردام اتفاقية تعاون تهدف إلى جذب أنشطة تجارية وتقوية سلاسل الإمداد بين غرب كندا وأسواق أوروبا. الاتفاقية تُعد إطارًا للعمل المشترك لتطوير تجارة المعادن الحيوية ومنتجات الطاقة وربط المنتجين الكنديين بالمشترين الأوروبيين.
يندرج الاتفاق ضمن استراتيجية وطنية ترى في ميناء تشيرشل ممرًا شماليًا واعدًا لتصدير موارد غرب كندا إلى الأسواق العالمية. ميناء روتردام، وهو أكبر موانئ أوروبا ويضم أكثر من 3,000 شركة ضمن مجمعه الصناعي، يمثل شريكًا محوريًا للوصول إلى أحزمة التصنيع الأوروبية.
مضمون الاتفاق وخطوات التنفيذ
تنص الاتفاقية على تعاون تقني وتجاري لتحديد فرص تصدير المعادن الحيوية والطاقة وتحسين مسارات سلسلة التوريد من مشاريع الموارد في غرب كندا عبر ميناء تشيرشل وصولًا إلى أوروبا. كبادرة عملية، سيجمع الطرفان شركات التعدين والمستثمرين وممثلين حكوميين وشركاء سلسلة الإمداد في منتدى بعنوان «المعادن الحيوية والتجارة» يُعقد في وينيبيغ بتاريخ 29 سبتمبر 2026.
المنتدى سيبحث كيفية بناء سلاسل توريد مؤمّنة للمعادن الحيوية وجذب الاستثمار، إضافة إلى فرص تسويق منتجات الطاقة والمواد الخام الأوروبية. الاتفاقية لا تضع حصصًا أو أحجامًا ملزمة للتصدير في المرحلة الحالية، بل تركز على استكشاف الفرص وفتح قنوات تجارية جديدة.
ردود رسمية وآفاق النمو
أشاد مسؤولون حكوميون بكندا ببدء تنفيذ الاتفاقية. وصف وزير النقل والزعيم الحكومي في مجلس العموم، ستيفن ماكينون، الاتفاقية بأنها فرصة لتعزيز كفاءة ومرونة ممرات النقل التي تربط المنتجين الكنديين بالعملاء حول العالم. واعتبر وزير الأعمال والتعدين والتجارة في مانيتوبا، جيمي موسى، أنّ ميناء تشيرشل «مفتوح ومستعد للتوسع» وأن الاتفاقية تبني على نجاحات مبكرة في تصدير منتجات مثل المعادن الحيوية.
من جانبها، أكدت Arctic Gateway Group أن الاتفاقية تفتح أبوابًا جديدة أمام تصدير واستيراد السلع عبر ممر أقصر وأكثر اقتصادية من غرب كندا إلى أوروبا، مشددة على أن التعاون مع ميناء روتردام يوفر وصولًا مباشرًا إلى شبكات صناعية أوروبية واسعة.
الاتفاقية تتيح تطوير ممر شمالي يربط موارد غرب كندا بأسواق أوروبا، وتركز على المعادن الحيوية ومنتجات الطاقة. الشركاء سيدعُون منتجين ومستثمرين وحكومات إلى منتدى وينيبيغ لاستكشاف فرص الاستثمار وسلاسل التوريد المؤمّنة.
الاتفاقية تأتي في وقت تشهد فيه حركة الشحن في ميناء تشيرشل موسم شحن متنوعًا؛ ففي 2026 استقبل الميناء عودة صادرات الحبوب للمرة الأولى منذ 2020، إلى جانب شحنات تركيز الزنك وبوتاس مانيتوبا وسفن الإمداد لشمال كندا وخدمات للنُظم المجتمعية في نونافوت.
يقول الاتفاق إن التعاون لن يقتصر على مجرد ربط الموانئ، بل سيتضمن تنسيقًا لتحديد المشروعات القائمة والناشئة في غرب كندا القابلة للتصدير، وتسهيل لقاءات بين المنتجين والمشترين الأوروبيين، والعمل على تحسين قدرة الميناء واللوجستيات المتصلة به.
ما التالي وما الذي يجب متابعته
أولى الخطوات العملية المتفق عليها هي عقد منتدى وينيبيغ في 29 سبتمبر 2026 لعرض الفرص وإقامة اتصالات تجارية. ستحدد لقاءات المنتدى إمكانات تمويل المشاريع والبنى التحتية المطلوبة ودور القطاعين العام والخاص في تعزيز الممر.
يبقى أن تتابع الأطراف قدرة ميناء تشيرشل على استيعاب أحجام شحنات أكبر والتنسيق مع سلاسل النقل البري والسككي في غرب كندا، إضافة إلى استمرار تواصلها مع ميناء روتردام لفتح خطوط بحرية منتظمة وربط سلاسل التوريد بين القارتين.
المصدر: Financial Post