الخميس، 1 أكتوبر 2026 11:11
كندا اليوم

قبيلة Lower Similkameen Indian Band تنظم مسيرة تذكارية قبل يوم الحقيقة والمصالحة

مسيرة تذكارية

قبيلة Lower Similkameen Indian Band تنظم مسيرة تذكارية قبل يوم الحقيقة والمصالحة

نظمت قبيلة Lower Similkameen Indian Band (LSIB) مسيرة مجتمعية قرب بلدة Keremeos في 29 سبتمبر، في فعالية تذكارية جرت قبل اليوم الوطني للحقيقة والمصالحة. اختيرت المسيرة كي يجتمع أفراد المجتمع جماعياً في يوم واحد، بينما تُحفَظ 30 سبتمبر كيوم فردي للتأمل واحياء الذكرى حسب رغبة كل أسرة.

قالت المنظّمون إن الهدف من إقامة النشاط قبل الموعد الرسمي هو منح الناس فرصة “للاحتفال والتذكر” سوية ثم قضاء اليوم الوطني برهة هدوء وتأمل. وأوضح Darian Ueusta-Che-Peone، الذي يعمل مع القبيلة، أن ترتيب الفعاليات بهذه الطريقة يُتيح للمجتمع أن “نحتفل اليوم ثم نرتاح في اليوم الفعلي ونتفكّر فيما حدث”.

ذكريات الناجين وحضور الأجيال الصغيرة

روت Mary Louie جزءاً من تجربتها كطفلة في المدارس الداخلية، وقالت إنها لم تفهم كل ما كان يجري لكنها شعرت بتغيّر في أصدقائها وشعور متصاعد بعدم الارتياح. وصفت كيف كانت تختبئ عن الطريق وتعبر الطريق ليلاً حتى تصل إلى المنزل، مؤكدة أنها “لم تكن خائفة” لكنها كانت تريد فقط العودة إلى بيتها.

عند وصولها إلى المنزل توقفت عن العودة إلى المدرسة لتتولى رعاية إخوتها وتتعلم من جدتها، كما قالت. وبالنسبة إليها كان حضور الأطفال في المسيرة ملمحاً ذا معنى خاص بعد تجربتها في المدرسة الداخلية، وتمنت أن يعلّم الأهل أبنائهم ويحبونهم.

خسائر تتجاوز القمصان البرتقالية

تعرّض المشاركون في المسيرة لأصوات كبار السن الذين أكدوا أن أثر المدارس الداخلية تعدى فقدان الطفولة. قال الشيخ Herman Edward إن “كلنا فقدنا شيئاً”، مضيفاً أن الخسارة لم تكن دوماً مرتبطة بالقمصان البرتقالية بل شملت الثقافة واللغة وطريقة الحياة.

المدارس الداخلية لم تسرق طفولتنا فحسب؛ بل أزالت جزءًا من هويتنا. فقد خسرنا ثقافتنا ولغتنا وطريقة حياتنا، وما تزال آثار هذا الفقد حاضرة في عائلاتنا ومجتمعاتنا، وتبقى ذكرى الناجين محورية في تذكّر ما جرى رغم الجدل والاحتجاجات.

الجدل والاحتجاجات خارج المجتمع

لم يقتصر النقاش حول يوم الحقيقة والمصالحة على فعاليات التذكّر؛ فقد شهدت مدن أخرى احتجاجات مثيرة للجدل. في Kamloops، لوحظ وجود رجال مقنّعين يحتجون على فعاليات تتعلق بالمصالحة، ما استدعى انتقادات وتحقيقاً من شرطة الخيالة الملكية الكندية (RCMP).

قالت عضو مجلس LSIB، Janet Cherbaskin، إن مثل هذه المظاهر لا تمحو تجربة الناجين ولا تبدّد حقائق التاريخ: «لا يمكنك محو التاريخ. بغضّ النظر عما تقوله أو كيف ترتدي، يمكنك أن تكون مقنّعاً وتحاول إثبات نقطة، لكن لشعبنا الحقيقة معروفة».

دعوة للتذكّر والتأمل

اختارت قبيلة Lower Similkameen أن تضع فعاليتها في 29 سبتمبر لكي يستطيع أفراد المجتمع المشاركة معاً في التذكار الجماعي وترك 30 سبتمبر ليوم فردي للتفكّر والذكرى حسب كل أسرة. تكرّر المشاركون التأكيد على أهمية نقل القصص والتعليم من الأجيال الأكبر إلى الأصغر، خصوصاً بعد شهادات الناجين مثل Mary Louie، التي روت كيف تغيّرت حياتها بعد عودتها من المدرسة الداخلية وتحمّلها مسؤولية العائلة.

أبقت هذه المبادرات على محورية ذكرى الناجين في المشهد العام لفعاليات يوم الحقيقة والمصالحة، مع سعي المجتمعات المحلية إلى ترتيب طرق تذكّر تراعي خصوصياتها وتمنح المساحة الفردية والجماعية للاحتفاء والتأمل.

المزيد من الأخبار