قضت محكمة تسوية الحقوق المدنية في بريتش كولومبيا، في قرار صدر بتاريخ 25 سبتمبر 2026، بمنح رجل 35 ألف دولار تعويضاً بعد أن نشرت شريكته السابقة عبر حسابات مزيفة صورًا حميمة له، بعضها أظهرت أعضاؤه التناسلية، وفق ما ورد في قرار العضو القضائي جيفري دروزديك.
العلاقة التي جمعت الطرفين استمرت قرابة أربع سنوات. اكتشف المدعي أحد هذه الصور لأول مرة في يناير 2024، واستصدرت المحكمة سابقاً أمراً يقضي بإتلاف الصور وبذل كل جهد معقول لمنع تداولها، إلا أن القرار الأخير أكد أن المدعى عليها واصلت نشر الصور بعد ذلك.
وقائع النشر وخروقات أمر الحماية
أشار القرار إلى أن المدعى عليها أنشأت حسابات وهمية متعددة ونشرت ثمانية صور للمدعي، وتظهر هذه الصور وجهه، مما يجعل هويته قابلة للتحديد بسهولة. وبحسب الحكم، خرقت المدعى عليها أمر الحماية أربع عشرة مرة في فترات تمتد من 12 مارس حتى 8 سبتمبر 2026.
لم تقدم المرأة رداً في إجراءات المحكمة الأخيرة، فاعتُبرت متمثلة (in default)، ورأت المحكمة أن سلوكها يشكل “حملة مستهدفة للمضايقة والتعذيب” بحق المدعي.
استمرت المدعى عليها في مشاركة ثمانية صور حميمة تُظهر وجه المدّعي وأعضاءه التناسلية، وبخلاف أمر سابق بإتلافها، خرقت أمر الحماية أربع عشرة مرة بين 12 مارس و8 سبتمبر 2026، ما اعتبرته المحكمة حملة مستهدفة للمضايقة والتعذيب النفسي.
المدى الزمني للدعوى وأثر النشر المتكرر
تطرّق القرار إلى مسألة التقادم؛ إذ ذكر دروزديك أن هناك فترة تقادم مدتها سنتان لقضايا “الصور الحميمة”، وأن المدعي لم يرفع دعوى إلا بعد أكثر من سنتين من اكتشاف الصورة الأولى. لكنه أشار أيضاً إلى أن الصورة ظلت متاحة على الإنترنت حتى ديسمبر 2025، وأن كل يوم بقاء الصورة متاحة يُحدث “ضرراً جديداً”، فاعتُبرت مطالبة المدعي غير متأخرة زمنياً.
من ناحية التقدير المالي، منح القرار المدعي 30 ألف دولار كتعويض تعويضي، بالإضافة إلى 5 آلاف دولار كتعويض معزّز، ليصل مجموع المبلغ إلى 35 ألف دولار. وأوضح القرار التفرقة بين التعويض التعويضي والتعويض المعزز استناداً إلى شدّة الإخلال وتأثيره على المدعي.
يُعد قرار المحكمة توضيحاً مهماً لكيفية تعامل هيئات الفصل مع حالات النشر المتكرر للصور الحميمة والتوقيت المتعلق برفع الدعاوى في مثل هذه الملفات، كما قد يؤثر سلوك النشر المستمر على تقدير التعويضات واعتبار الضرر مستمراً مادامت المواد متاحة على الشبكات.
تؤكد الوقائع الواردة في القرار على خطورة مشاركة “الصور الحميمة” دون موافقة صاحبها، وخطورة إعادة النشر بعد صدور أوامر قضائية بإزالتها، خصوصاً عندما تَظهر الصور وجوه الضحايا أو عناصر تُسهِم في تحديد هويتهم.
المصدر: CityNews