أعلنت الحكومة الفيدرالية رسمياً أن خط أنابيب Pacific Link، المقترح لربط ألبرتا بساحل كندا على المحيط الهادئ، يُصنّف كـ«مشروع في المصلحة الوطنية». القرار أعلنه رئيس الوزراء مارك كاري خلال زيارة إلى شمال ألبرتا، بالحضور الرسمي من حكومة المقاطعة وزعماء مجتمعات السكان الأصليين.
قرار التصنيف يضع المشروع تحت إطار قانون “بناء كندا” ويُعدّ أول ملف يحصل على هذه الصفة. وفق الإعلان، ستدخل العملية الآن في مرحلة مراجعات فيدرالية ومشاورات موسّعة تركز على ملكية المشروع، وحقوق السكان الأصليين، وتدابير حماية البيئة.
من حضر وما الذي تغيّر
أعلن كاري القرار في فورت ماكموري بمرافقة رئيسة وزراء ألبرتا دانيل سميث وزعماء من المنطقة، من بينهم رئيس مجلس معاهدة 8 تريفور ميركريدي. التصنيف لا يقضي ببناء فوري، بل يضع الأطر القانونية والتنظيمية لبدء مراجعات وإجراءات تحديد شروط المشروع.
المكتب المعني بالمشاريع الكبرى قال إنه يأمل في تحديد شروط الموافقة النهائية للمشروع قبل سبتمبر المقبل، وأن يصبح الخطّ قادراً على العمل بحلول عام 2032. قُدِّرت تكلفة المشروع بين 35.2 مليار دولار و43.7 مليار دولار.
إعلان أوتاوا أن خط أنابيب Pacific Link يندرج ضمن ‘المصلحة الوطنية’ يحوّله من مشروع مطروح إلى مسار مراجعة فيدرالية شامل يشمل ملكية المشروع وحقوق السكان الأصليين واشتراطات بيئية، مع توقُّع تثبيت الشروط قبل سبتمبر المقبل وموعد تشغيل مستهدف عام 2032.
المشاورات والاعتراضات المتوقعة
التصنيف سيمهّد لجولة مشاورات رسمية مع الأطراف المعنية، لا سيما المجتمعات الأصلية الواقعة على طول مسار المشروع. أشارت تقارير إلى أن بعض قادة الأمم الأولى ودعاة البيئة عبّروا عن قلق واستياء من القرار، ما ينذر بمفاوضات قد تكون مطوّلة حول تعويضات وحقوق المشاركة والحماية البيئية.
المفاوضات المقبلة ستركز أيضاً على مسألة ملكية مشروع خط أنابيب Pacific Link وكيفية ضمان الامتثال لشروط بيئية وقانونية يفرضها الإطار الفيدرالي. لم تُعلن الحكومة بعد تفاصيل الشروط لكنها وضعت جدولاً زمنياً يسعى لتثبيت عناصر الاتفاق قبل نهاية الفترة المشار إليها.
قرارات متوازية ومسائل أخرى في العلن
في سياق آخر من السياسة الخارجية والاقتصاد الرقمي، أظهرت مسودة بيان مشترك أن كندا والاتحاد الأوروبي يخططان لربط أنظمة المدفوعات من الجيل التالي لتسريع المعاملات عبر الحدود وتقليل التكاليف، وذلك قبيل قمة كندا–الاتحاد الأوروبي المقررة في نهاية أكتوبر بمونتريال. هذه الخطوة تأتي ضمن رؤية أوسع لتعزيز سيادة البنى التحتية المالية.
كما شهدت كندا حدثاً آخر ذا طابع رمزي: إطلاق الرائد الكندي جوشوا كوتريك إلى المحطة الفضائية الدولية كأول رائد فضاء للوكالة الكندية يطير ضمن برنامج الطاقم التجاري التابع لناسا، ومن المتوقع أن يبقى هناك نحو ستة أشهر مع زملائه على متن المهمة.
الملف القانوني والتنفيذي لخطة Pacific Link لا يزال في مراحله المبكرة رغم التصنيف الفيدرالي، وقد يطول الحوار العام والرسمي بين الحكومة الفيدرالية، حكومة ألبرتا، المجتمعات الأصلية، والمجموعات البيئية والمستثمرين حتى تتضح صورة المشروع النهائية.