عقد المعهد الوطني للمناجم يوم 1 أكتوبر 2026 بمركز المؤتمرات في مدينة ثتفورد (منطقة Chaudière-Appalaches) نسخته الحادية عشرة من «الندوة حول التكوين المعدني»، بمشاركة أكثر من مئة ممثلة وممثل من قطاع التعدين وخبراء من ميدان التعليم وممثلين عن هيئات حكومية. جاء الحدث تحت شعار «التكوين: في قلب انتقالات قطاع التعدين» وضم برنامجا متكاملا من محاضرات وحوار وزيارات ميدانية.
ركزت فعاليات اليوم على مواضيع مرتبطة بالتحولات البيئية والاقتصادية والتقنية التي يمر بها قطاع المعادن، ومدى حاجة سوق العمل إلى مهارات جديدة. سلطت العروض والحوارات الضوء على ضرورة تحديث سياسات التدريب وتأهيل العمال لمتطلبات الاقتصاد الدائري والتقنيات الخضراء، مع إبراز دور التكوين المعدني في ضمان استمرارية القطاع وقدرته على خلق فرص عمل مستدامة.
محاور المحاضرات والدراسات المعروضة
افتتحت الندوة بمحاضرة قدّمتها تشانتال روسينيول من مركز CERIEC في مدرسة التكنولوجيا المتقدمة، بعنوان «الاقتصاد الدائري، انتقال لا مفرّ منه»، حيث عُلّق خلالها على توجهات 2026 وتحديات إدماج مبادئ الاقتصاد الدائري في نشاطات قطاع التعدين. ناقشت المحاضرة آثار هذه التحولات على مناهج التكوين واحتياجات المهارات.
قدّم المعهد الوطني للمناجم عرضاً لواحدة من دراساته الجارية المعنونة «صورة التكوين الذي تقدمه شركات التعدين لعمالها»، وهي دراسة جُدّدت لتتيح مقارنة بين معطيات 2025 وبيانات أعوام 2013 و2016 و2019. أوضح دريسا أواتارا، مستشار البحوث والمشروعات بالمعهد، النتائج الأولية التي تستند إلى تعاون شركات التعدين في كيبيك لتوصيف واقع التدريب داخل المؤسسات.
قدّمت الدكتورة إميلي ديشينيس محضراً بعنوان «التعلم في العمل كرافعة لاحتفاظ أبناء الشعوب الأولى بالقوى العاملة»، عرَضت فيه مخرجات مشروع بحثي للمعهد يدرس ممارسات تعلم في الوظيفة يمكن تطبيقها لدعم إدماج مهني مستدام للعمال والعمالات من الشعوب الأولى داخل منشآت القطاع.
نقاش حول مبادرة محلية وفرص التدريب
استمر اليوم بحوار جماعي تناول مبادرة محلية بارزة، DuGrisAuVert، والتي اختيرت موضوعاً للندوة المحلية. جمع اللقاء ممثلين من الأوساط الاقتصادية والبحثية والتعليمية والصناعية، وبحث فرص الاقتصاد الدائري والتقنيات الخضراء في تقديم مداخل تدريبية وتطوير مهارات ملائمة.
شارك في حلقة النقاش ناتالي كامدن بصفتها منسقة الجلسة، إلى جانب روبرت روسو، رئيس مجلس إدارة جمعية DuGrisAuVert، ولويس لافيريير من المرصد الوطني للأسبستوس، وفرانسيس دوناتي-داوست من سِلك التعليم بتقنية المعادن في Cégep de Thetford، ولويس-سيزار بسكييه من مركز Eau Terre Environnement ومعهد البحوث الوطني، وديفيد ليميو من شركة KSM Inc.
هذا المؤتمر الحادي عشر للتكوين المعدني شكل لحظة ملهمة تؤكد رغبتنا في البقاء رائدين على الصعيد الوطني في التكوين المعدني، وقد قدم برنامجاً يواكب تحديات القطاع الحالية والمستقبلية، بحسب كريستين دوشينو.
استُغلت فترة الظهر لوجبة رسمية مخصّصة للتواصل بين المشاركين، حيث تولاها الحضور لمناقشة سبل تطبيق التوصيات المرتبطة بالتكوين، وتبادل الخبرات بين المؤسسات التعليمية وشركات التعدين حول برامج التدريب والتعاون الممكن.
في فترة ما بعد الظهر أُتيحت للمشاركات والمشاركين زيارات ميدانية لمكونات النظام البيئي الصناعي والتعليمي في إقليم ثتفورد، شملت مؤسسات تعليمية ومرافق صناعية محلية تهدف إلى إطلاع الحضور على مبادرات محلية في مجالات التدريب والبحث والتنمية الاقتصادية المتعلقة بالقطاع المعدني.
دور التكوين المعدني ومستقبله
برزت خلال الندوة قناعة مشتركة بضرورة مزيد من التنسيق بين الشركات ومؤسسات التعليم والحكومة لصياغة برامج تدريبية تتجاوب مع متطلبات الاقتصاد الدائري والتحولات التكنولوجية. أكدت مناقشات الندوة أن استجابة سوق العمل تتطلب برامجا عملية، وأن التكوين المعدني سيبقى عاملاً مركزياً في تمكين القوى العاملة من التكيّف مع التغيرات المستقبلية.
أشار منظمو الحدث إلى أن نتائج الدراسة المحدثة عن تدريب الشركات ستُستكمل وتُنشر لاحقاً بعد تحليل المعطيات، مع التزام المعهد بالمتابعة ودعم المبادرات المحلية التي تعزز من تطوير المهارات وتسهيل إدماج مجموعات مختلفة في سوق العمل.
المصدر: حكومة كيبيك