أعلنت جامعة تورونتو أن فعالية كانت مقررة في الحرم الجامعي يوم 7 أكتوبر بعنوان «تكريم الشهداء» لن تُقام، بعد أن أخطرت الجامعة المجموعات الطلابية المعتمدة المعنية بأنها “لا يمكن أن تُقام بسبب مخاوف جدية تتعلق بالسلامة والعمليات”.
جاء قرار جامعة تورونتو بعد تقدّم منظمي الفعالية بإعلان عام عن الحدث وتزامن دعوات لمظاهرات مضادة عبر الإنترنت، ما دفع إدارة الجامعة إلى تقييم المخاطر على المشاركين وعلى المجتمع الجامعي ككل.
تفاصيل القرار ومبرراته
قال متحدث باسم الجامعة إن أسباب المنع شملت مخاطر على السلامة الجسدية للمشاركين وأفراد المجتمع الجامعي، وملاءمة المكان لتجمعات كبيرة، إضافةً إلى الترويج عبر الإنترنت لمظاهرات مضادة مقررة في نفس التوقيت. الفعالية كانت محدّدة لتبدأ عند الساعة 5:30 مساءً على درجات مبنى Sidney Smith Hall في حرم St. George.
لم تحدد الجامعة أسماء المجموعات المنظمة في بيانها، لكنها أشارت إلى أنها أخطرت المجموعات المعتمدة رسمياً بأنها لا يمكن أن تستمر، وأن الإدارة ستتصرّف بسرعة لفرض سياساتها إذا رصدت انتهاكات محتملة.
[h2]ردود الفعل والسياق التاريخي[/h2]
دعت قيادات كندية وجماعات مدافعة عن الجالية اليهودية جامعة تورونتو وغيرها من الجامعات إلى منع فعاليات وصفتها بتمجيد العنف، مشيرة إلى أن 7 أكتوبر يصادف الذكرى الثالثة لهجوم حركة حماس الذي أودى بحياة 1,200 إسرائيلي.
قال مركز إسرائيل والشؤون اليهودية في بيان إن بعض التجمعات الجامعية ستُكرّم هجمات 7 أكتوبر وتُمجّد منفذيها باعتبارهم “شهداء” وتدعو إلى انتفاضة، واعتبر أن هذا النوع من التمجيد لا مكان له في الحرم الجامعي ويُعد تحريضاً على العنف.
أخبرت الجامعة المجموعات الطلابية المعتمدة أن الفعالية «لا يمكن أن تُقام بسبب مخاوف جدية تتعلق بالسلامة والعمليات»، تشمل هذه المخاوف مخاطر على السلامة الجسدية للمشاركين وأفراد المجتمع وعدم ملاءمة المكان وترويجاً لمظاهرات مضادة على الإنترنت.
تصريحات أفراد وموقف الجامعة
عبر أفراد بارزون عن استيائهم من فكرة إجراء الفعالية في هذا التاريخ؛ فقد وصف أحد الشخصيات الإعلامية الفعالية بأنها «مقززة»، فيما نشر عضو في مجلس حكم الجامعة رأيه على منصة تواصل بأن اختيار 7 أكتوبر كان استفزازياً عن عمد.
أكد متحدث باسم الجامعة أنها ستواصل مراقبة الوضع وتطبيق سياساتها المتعلقة بالأمن ومنع خطاب الكراهية داخل أماكن التعلم. موقف جامعة تورونتو يأتي ضمن محاولات للحفاظ على بيئة تعليمية آمنة ومستقرة في مواجهة فعاليات طلابية مثيرة للجدل.