كشف تحقيق صحفي عن سلسلة لقاءات أجراها قادة انفصاليون من ألبرتا مع مستشارين سياسيين جمهوريين في الولايات المتحدة، إضافة إلى مفاوضات مع مسؤولين في واشنطن تضمنت عرض موارد مكوّنات أساسية من محفظة المقاطعة الطاقية والمائية مقابل دعم أميركي لانتقال محتمل إلى الاستقلال. هذه التسريبات أثارت فوراً ردود فعل سياسية في كالجاري وأوتاوا.
الواقعة أدت إلى استنكار برلمانيين محليين؛ فقد دعا النائب كوري هوغان، وهو العضو الليبرالي الوحيد عن كالغاري في البرلمان، إلى دراسة تعديل القوانين لحظر ما وصفه برحلات تفاوضية فردية من قادة سياسيين. هوغان قال إن هذه المناقشات لا تعد خيانة بالمعنى القانوني، لكنها «ليست بريئة» بحسب تعبيره.
خلفية الاتصالات ومضمونها
في تفاصيل التحقيق ظهر أن مستشارين جمهوريين حضروا إلى ألبرتا هذا العام لتقديم مساعدة تكتيكية لحملة انفصالية داخل المقاطعة. كما التقت قيادة الحملة بموظفين في وزارة الخارجية الأميركية في واشنطن، حيث طُرحت تسهيلات لنقل إدارة موارد مثل المياه والنفط خلال مرحلة انتقالية محتملة.
المعلومات المنشورة لم تورد تفصيلاً قانونياً أو التزاماً رسمياً من الجهات الأميركية، ولم تذكر إجراءات تنفيذية محددة؛ لكنها أوضحت وجود مناقشات حول تبادل دعم سياسي مقابل موارد اقتصادية أساسية من المقاطعة.
تداعيات سياسية واستجابة المؤسسات
الإفصاحات أثارت نقاشاً بشأن الحاجة إلى ضبط قانوني أفضل ينظم تحركات القادة السياسيين خارج البلاد، خصوصاً حين تمس تلك التحركات مصالح الدولة. طالب نواب بإجراء تحقيقات داخلية وبتشريعات تمنع ما وصفوه بالمفاوضات الـ«الخارجية» الموازية للخارطة الدستورية.
المعارضون قالوا إن الشكاوى تتجاوز الجانب الأخلاقي لتطال أبعاداً دستورية وأمنية، في حين حذر آخرون من أن وصف ما جرى بعناوين قوية قد يفوق الوقائع القانونية المثبتة حتى الآن.
على الصعيد المحلي واصلت الحملات الانفصالية نشاطها داخل المقاطعة، لكن التحقيقات الجديدة قد تعيد تشكيل خطابها العام وتؤثر على قدرتها على كسب ثقة الناخبين قبل أي استحقاق انتخابي أو استفتاء محتمل.
أظهرت الوثائق أن قادة انفصاليين من ألبرتا عرضوا مياهاً عذبة وموارد نفطية في اجتماعات بواشنطن مقابل دعم أميركي، كما عقدت لقاءات سرية في كالغاري مع استراتيجيين جمهوريين، ما دفع نواباً للمطالبة بفرض ضوابط قانونية على مبادرات التفاوض الخاصة.
قضايا أخرى وردت في التغطية
في خبر منفصل، أنهت خفر السواحل الأميركي عملية الإنقاذ لطائرة إسعاف جوية مملوكة لشركة مقرها هاميلتون، بعد فقدان الاتصال بالطائرة في رحلة من برمودا إلى بوسطن. كانت الطائرة من طراز Gulfstream G100، وعلى متنها أربعة من طاقم كندي وشخصان من برمودا، وأعلنت السلطات أنها تحولت من إنقاذ إلى عملية انتشال حطام على بعد نحو 32 كيلومتراً من نانتاكيت.
أيضاً أبلغ دبلوماسيون كنديون خدموا في كوبا قبل نحو عقد عن أعراض صحية غامضة مرتبطة بما عُرف باسم متلازمة هافانا، وتشمل نزيف الأنف واضطرابات في الرؤية والدوار والضعف الإدراكي. مجموعة مكوّنة من عشرة دبلوماسيين وعائلاتهم رفعت دعوى ضد الحكومة الفدرالية بدعوى الإهمال في توفير رعاية طبية متقدمة والتقليل من حدة ما واجهوه.
انتخابات كيبيك في يوم الحسم
وتزامن نشر التحقيق مع يوم الاقتراع في كيبيك، حيث ينافس خمسة أحزاب على 127 مقعداً. تم فتح مراكز الاقتراع من الساعة 9:30 صباحاً حتى 8 مساء بتوقيت المنطقة الزمنية، فيما يراقب المحلّلون إمكانية حصول أي حزب على أغلبية في ظل الساحة السياسية المجزأة.
ترددات هذه التطورات السياسية المحلية والدولية قد تطيل النقاش البرلماني والقانوني حول حدود العمل السياسي خارج القنوات الرسمية، وتضع تساؤلات حول كيفية حماية الموارد والأمن القومي من تدخلات أو تفاهمات خارج الإطار الدستوري.
المصدر: The Globe and Mail