الخميس، 22 أكتوبر 2026 08:38
كندا اليوم

تكريم رجال الإطفاء في كيبيك: صليب الشجاعة لمدير إطفاء ماتان عن إنقاذ بحري مخاطِر

حفل تكريم وطني

تكريم رجال الإطفاء في كيبيك: صليب الشجاعة لمدير إطفاء ماتان عن إنقاذ بحري مخاطِر

شهدت مدينة كيبيك يوم الأحد حفلًا رسميًا بمناسبة يوم تكريم رجال الإطفاء، أقامته وزارة الأمن الداخلي لتكريم أعمال بطولية في ميدان السلامة الحريقية والإنقاذ. في إطار التكريم تم منح صليب الشجاعة لجوناتان برونيت، مدير مصلحة الإطفاء في مدينة ماتان، عن عملية إنقاذ بحرية تكللت بالنجاة.

تُعد حوادث البحر والإنقاذ في ظروف قاسية من أهم تجليات واجب رجال الإطفاء والفرق المتطوّعة، والحفل سلط الضوء على 12 عنصرًا من خدمات السلامة النارية وأربعة مواطنين نالوا أوسمة وتكريمات مختلفة تقديراً لأدوارهم.

تفاصيل عملية الإنقاذ قبالة ماتان

ترجع الواقعة المكرّمة إلى مساء عاصف في منتصف نوفمبر 2024، حين أُبلغت فرق الإنقاذ بأن بحّارًا على سفينة ناقلة أسمنت يُعاني نزيفًا داخليًا. تكونت المعطيات المؤكدة أن محطة خفر السواحل الكندية في تادوسّاك بعيدة، وأن الطقس العاصف حال دون إقلاع مروحيات الإنقاذ، كما لم يتواجد صيادون في المكان.

تصرف جوناتان برونيت سريعًا بعد استدعائه حوالي منتصف الليل، فجمع العناصر كيفن إيزابيل وفرانسيس بيلانجير، وتواصل مع المساعدة البحرية التابعة لخفر السواحل الكندية لتأمين قارب مناسب قادَه جون تيد سافاج. وبعد كسر نحو مئتي متر من الجليد أمام المرسى المغلق، وصل الفريق إلى القارب المتضرر خلال ساعة و15 دقيقة، وسط أمواج بلغت حتى خمسة أمتار وضباب كثيف.

واجهت القارب أضرارًا نتيجة اصطدام هيكل سفينة الأسمنت بقاربه في محاولتين أوليين، ولم يتمكن الفريق من نقل المصاب إلا بعد المحاولة الثالثة عندما تمكن كيفن إيزابيل من قطع الأحزمة أثناء تعلّقه بالقارب، فتمت ملء الفراغ برفع النقالة والتقاطها من قِبل طاقم السفينة الأصغر. ثم نُقل البحّار إلى الميناء حيث كانت تنتظره سيارات الإسعاف، وبقي على قيد الحياة بعد الإصابة.

«شعور الرضا بعمل مُنجز كفريق وتسليم المريض لأفراد الإسعاف حياً، بعد مواجهة أمواجٍ خمسة أمتارٍ وضبابٍ كثيفٍ وكسر مئتي مترٍ من الجليد للوصول إلى المياه المفتوحة، شكل لحظة عاطفية لا تنسى في ذاكرة الفريق.»

الجوائز والاعترافات

في الحفل كرّمت الوزارة اثني عشر من عناصر خدمات السلامة الحريقية إضافة إلى أربعة مواطنين. من بين المكرَّمين، نال سيلفان ميروأو، المدير العام لجمعية مديري الإطفاء والسلامة المدنية في كيبيك (AGSICQ)، شهادة تقدير عن أربعين سنة من الخدمة العامة وإسهاماته في تطوير وتعزيز معايير السلامة الحريقية.

ذكر ميروأو خلال كلمته أن الاندفاع للتدخّل ضرورة في المهنة، وأن الاستعداد للتضحية بسرعة أمر مطلوب من رجال الإطفاء عند الوصول إلى نداءات الإنقاذ، مع الحرص في الوقت نفسه على عدم تعريض الحياة للخطر بلا مبرر. كما أشار إلى أن التحسّن في معايير الصحّة والسلامة المهنية على مدى السنوات الماضية ساهم في حماية أعوان الإنقاذ بصورة أفضل.

مبادرات ودور المجتمع

بعد تقاعده عام 2018 تولّى ميروأو منصب المدير العام لـAGSICQ، وقاد مبادرات عدة من بينها تنظيم ندوات لدعم مشاركة النساء في مهن الإطفاء وتوسيع دور الجمعية ليشمل الأمن المدني والاعتراف بدور رجال الإطفاء كمستجيبين أوليين في الرعاية ما قبل المستشفى. حضر الحفل مسؤولون ومعنيون بشؤون السلامة والإطفاء للاحتفاء بالمراتب والشهادات الممنوحة.

المناسبة جاءت لتجسّد امتداد عمل فرق الإطفاء من محاربة الحرائق إلى مهام الإنقاذ البحري والطبّي الطارئ، ولتأكيد أهمية التنسيق بين فرق الإطفاء وخدمات خفر السواحل والإسعاف لضمان استجابة سريعة في ظروف قاسية.

المصدر: CityNews

المزيد من الأخبار