يتوجه الناخبون في مقاطعة كيبيك اليوم إلى صناديق الاقتراع لاختيار حكومة جديدة في انتخابات كيبيك تضم 127 دائرة انتخابية، بينها مقعدان جديدان. حسمت الحملة التي امتدت 40 يوماً المواقف النهائية للمرشحين والقادة قبل يوم الاقتراع.
الفريق الحاكم السابق، Coalition Avenir Québec، دخل السباق وهو يملك 79 مقعداً عند الإعلان عن الانتخابات، بينما كان الوضع البرلماني يعكس: 18 مقعداً للحزب الليبرالي، 11 لQuébec solidaire، و7 لParti Québécois، إضافة إلى تسعة نواب مستقلين ومقعد واحد للحزب المحافظ. الفوز بأغلبية يتطلب 64 مقعداً.
ماذا في صدارة الحملة؟
مع اقتراب يوم الاقتراع بدا أن Parti Québécois يتقدم في استطلاعات الرأي ويعتبره العديد من المراقبين في موقع الصدارة عند ختام الحملة. زعيم الحزب، Paul St-Pierre Plamondon، قال الأحد إنه «يأمل غداً أن يحدث تغيير كبير في الاتجاه»، مؤكداً أن حزبه هو القادر على تقديم هذا التغيير.
St-Pierre Plamondon أمضى يومه الأخير من الحملة في منطقة مونتريال سعياً لكسب دوائر كانت ضعيفة للحزب لعقد من الزمن. وأكدت تقارير الحملة أن حزبَه يعتزم إطلاق استفتاء حول السيادة إذا شكّل حكومة، مع تحديد إطار زمني مرتبط بمغادرة الرئيس الأميركي دونالد ترامب للبيت الأبيض في 2029.
مواقف القادة والرسائل الأساسية
قائد Coalition Avenir Québec، Christine Fréchette، شددت خلال الأيام الأخيرة على أن حزبها يقدم بديلاً عن الانقسام بين الانفصاليين والموالين للفدرالية، من خلال تركيزها على الوطنية والنمو الاقتصادي داخل كندا. واعتبرت أن تحذير الناخبين من خطر استفتاء محتمل كان ينبغي أن يحظى بتركيز أكبر في حملتها.
زعيم الحزب الليبرالي، Charles Milliard، قدم حزبه كالخيار الفدرالي الوحيد ودعا من يريد تفادي حكومة Parti Québécois إلى التصويت الاستراتيجي لصالح مرشحيه، محذراً من أن أقلية لـParti Québécois قد تسعى لدعم من أحزاب أخرى من أجل استفتاء مستقبلًا. Milliard قال إن حزبه اكتسب زخماً خلال الحملة وأن تقدير القوة الانتخابية الليبرالية قد يكون مُقللاً في بعض المناطق.
أعلن زعيم Parti Québécois أنه سيطلق استفتاءً على السيادة إذا شكّل حكماً، لكنه قال صراحة إنه لن يدعو إلى الاستفتاء قبل مغادرة دونالد ترامب البيت الأبيض في 2029، معتبرًا أن هذا التوقيت جزء من حساباته السياسية.
قائد الحزب المحافظ في كيبيك، Éric Duhaime، دعا أنصاره إلى تصويت يمنح حزبه تمثيلاً قوياً في الجمعية الوطنية، ووعد باستخدام هذا النفوذ ليكون «كلب حراسة» يدافع عن مصالح دافعي الضرائب ويسعى لعرقلة أي مسار يقود إلى استفتاء.
كما شاركت Québec solidaire بقائدتها المشاركة Ruba Ghazal في جولات الحملة، في حين ركزت Fréchette على النزول الميداني في دوائر مثل Trois-Rivières حيث تخوض السباق شخصياً.
ما ينتظره الناخبون
الناخبون سيقررون اليوم ما إذا كانوا ينوون إنهاء عقدين من حكم Coalition Avenir Québec بأغلبية أم منح الفرصة لقيادة جديدة تقودها قوى مختلفة، بما في ذلك احتمال ظهور حكومة تقودها Parti Québécois أو حكومة أقلية تتطلب تحالفات. مسألة الاستفتاء على السيادة كانت محوراً رئيسياً للخلاف بين الأحزاب طوال الحملة.
نتائج الاقتراع ستحدد اتجاه الحكومة القادمة وقد تعيد تشكيل المشهد السياسي في المقاطعة، سواء عبر حكومة أغلبية واضحة أو برلمان مشتّت تتبارى فيه الأحزاب على النفوذ.
فتح مراكز الاقتراع وإغلاقها يختلفان باختلاف الدوائر، والناخبون مدعوّون للتحقق من أماكن وأوقات التصويت المحلية قبل التوجه إلى مراكز الاقتراع.
المصدر: The Globe and Mail