الخميس، 8 أكتوبر 2026 16:28
كندا اليوم

الفائض التجاري مع الولايات المتحدة يقفز إلى 11.2 مليار دولار في أغسطس

قفزة قياسية شهرية

سجلت كندا فائضاً تجارياً مع الولايات المتحدة بلغ 11.2 مليار دولار في أغسطس، ارتفاعاً من 6.1 مليار دولار في يوليو، في أكبر زيادة شهرية إيجابية تُسجَّل منذ 1997. هذا التحول جاء مع قفزة في الصادرات وهبوط في الواردات قبل تنفيذ رسوم القسم 338 الأمريكية.

أظهرت بيانات إحصاءات كندا أن الصادرات إلى الولايات المتحدة زادت بنسبة 8.1% في أغسطس بينما انخفضت الواردات بنسبة 2.5%، مما دفع الفائض التجاري مع الولايات المتحدة للارتفاع الحاد الذي سجّلته الأرقام.

محركات الارتفاع

كان الدافع الرئيسي لارتفاع الصادرات هو قطاع الطاقة، خصوصاً صادرات الديزل التي ارتفعت بنسبة 4.7%، مع وجهات رئيسية تشمل بيرو والولايات المتحدة وهولندا والمملكة المتحدة. كما شهدت ثمانية من بين 11 فئة منتجاتية زيادة في الصادرات الشهرية، بينها السلع الاستهلاكية وآلات ومعدات صناعية وقطعها والمعدات الإلكترونية والكهربائية.

الصادرات والواردات بالتفصيل

بلغت الزيادة الشاملة للصادرات 2.5% على أساس شهري في أغسطس بعد تراجع بنسبة 2.6% في يوليو، وفي القيم الحقيقية أو من حيث الحجم ارتفعت الصادرات أيضاً بنسبة 2.5%. في المقابل، تراجع إجمالي الواردات بنسبة 2.0% في أغسطس، وهو أول انخفاض شهري منذ يناير، مدفوعاً أساساً بتراجع واردات السيارات وقطعها بنسبة 8.8% بعد ارتفاعها 8.3% في يوليو.

كما انخفضت واردات منتجات المعادن والمنتجات غير المعدنية، إلى جانب واردات الخامات المعدنية وغير المعدنية، ما ساهم في تخفيف ضغط العجز في الميزان التجاري للواردات.

أشارت الأرقام إلى أن إعلان الرئيس الأمريكي في 22 يوليو قد دفع مشتريات مسبقة من المستوردين الأمريكيين قبل تطبيق رسوم القسم 338، ما ساهم في قفزة الصادرات إلى الولايات المتحدة، فيما لم تنعكس الرسوم المضادة الكندية المعلنة أواخر أغسطس في أرقام شهر أغسطس.

التداعيات الزمنية والسياسية

لم تنعكس الرسوم المضادة التي أعلنتها كندا في نهاية أغسطس على بيانات هذا الشهر لأن تلك الإجراءات دخلت حيز التنفيذ في سبتمبر، بحسب ما يوضح تقرير إحصاءات كندا. بالمقابل، أشارت الهيئة إلى أن إعلان الرئيس الأمريكي في 22 يوليو ربما غيّر من سلوك المستوردين الأمريكيين ودفعهم لتخزين سلع تفادياً لتكاليف إضافية حال تطبيق الرسوم.

نتيجة شاملة للميزان التجاري الكندي

على مستوى أوسع، اتسع العجز الإجمالي للتجارة الكندية إلى فائض بقيمة 4.2 مليار دولار في أغسطس بعد أن تقلص إلى 787 مليون دولار في يوليو. هذا التحسّن جاء مع تحسّن الصادرات وانخفاض الواردات، ما أعاد الفائض إلى أعلى مستوى له خلال أربع سنوات.

يبقى مراقبو التجارة والاقتصاد مهتمين بتأثير الرسوم المتبادلة عندما تظهر أرقام سبتمبر وما بعدها، إذ ستبيّن البيانات ما إذا كان نمط التخزين الأمريكي مؤقتاً أم أنه أدى إلى تغيّرات أطول أجلاً في سلاسل التوريد والاتجاهات التجارية بين كندا والولايات المتحدة.

المصدر: Financial Post

المزيد من الأخبار