الخميس، 22 أكتوبر 2026 06:43
كندا اليوم

نتائج متقاربة في مونتريال: إعادة الفرز القضائي مرجحة في سان-هنري–سانت-آن وفاشون

تفاصيل الاقتراع الضيقة

نتائج متقاربة في مونتريال: إعادة الفرز القضائي مرجحة في سان-هنري–سانت-آن وفاشون

أسفرت انتخابات مقاطعة كيبيك ليل الاثنين عن نتائج شديدة التقارب في دائرتين رئيسيتين في منطقة مونتريال الكبرى، ما دفع خصوم الفائزين إلى الإعلان عن احتمال تقديم طلبات قضائية لإعادة الفرز. قاعدة القانون تتيح تقديم طلبات إعادة الفرز القضائي خلال أربعة أيام من فرز الأصوات في حالات هامش ضئيل أو دلائل على أخطاء في العد.

في سان-هنري–سانت-آن، خسر النائب المنتهية ولايته غيوم كليش-ريڤار عن حزب كيبيك صوليدير بأقل من أربعين صوتاً أمام المرشح الليبرالي بنوِت كليرمونت، بينما في فاشون سجلت الليبرالية أفين لوالاليكا فوزاً بفارق 14 صوتاً فقط أمام منافسها من الحزب القومي، ستيفان فوجاينغ.

تفاصيل النتائج والمرشحون

في سان-هنري–سانت-آن، تقدّم بنوِت كليرمونت على غيوم كليش-ريڤار بفارق 39 صوتاً بعد ساعات من الفرز. كليش-ريڤار، المحامي المتخصص في قانون الهجرة والذي شغل منصب القائد البرلماني لحزبه قبل حلّ البرلمان، ألمح إلى إمكانية الطعن في النتيجة على فيسبوك قائلاً إن حزبه يدرس كل السبل القانونية بما في ذلك طلب إعادة الفرز القضائي.

في فاشون على الضفة الجنوبية، فازت أفين لوالاليكا، المستشارة البلدية في لونغوي، بفارق 14 صوتاً على ستيفان فوجاينغ في دائرة كانت سابقاً من نصيب نائب بارز في الحكومة المستقلة. هذان الفوزان الضيّقان أثارا قلق الحزب القومي وحزب كيبيك صوليدير على حدّ سواء، لأن أي تغيير بمقاعد قليلة قد يؤثر على التوازن البرلماني.

الإجراءات القانونية وشروط الطعن

لا توجد عملية إعادة فرز تلقائية في كيبيك إلا في حالة التعادل التام. ومع ذلك، تنص القوانين الانتخابية على أن المرشح الذي حل ثانياً يمكنه خلال أربعة أيام من فرز الأصوات تقديم طلب إلى محكمة كيبيك لإجراء إعادة فرز قضائية إذا كانت هامش تقدم الفائز أقل من واحد على الألف من عدد الأصوات المدلى بها.

هذا الشرط ينطبق عملياً على فاشون: سُجل في تلك الدائرة 37,137 ورقة اقتراع، وفارق 14 صوتاً يجعل الهامش أدنى بكثير من واحد على الألف، ما يتيح للمرشح الثاني رفع دعوى إعادة الفرز القضائي. أما في سان-هنري–سانت-آن، فقد أدلّى 36,557 ناخباً بأصواتهم وفارق 39 صوتاً يترك الهامش فوق عتبة الواحد على الألف وفق الأرقام الحالية، وبذلك لا ينطبق شرط الهامش الصريح لإعادة الفرز القضائية على هذه الدائرة.

ثمة أسباب أخرى قد تُستدعى لطلب إعادة الفرز بغض النظر عن نسبة الفارق، مثل وجود دلائل معقولة على احتساب أو رفض بطاقات اقتراع بطريقة غير قانونية، أو وجود أخطاء في محاضر الفرز. هذا ما أشار إليه أحد قياديي الحزب الذي قال إن هناك معايير إضافية يمكن أن تُستند إليها الطعون.

يمكن للمرشح الحاصل على المركز الثاني خلال أربعة أيام أن يطلب أمام محكمة كيبيك إعادة فرز قضائية إذا كان الفرق في الأصوات أقل من واحد على الألف من الأصوات المدلى بها. يُطبق هذا الشرط في فاشون لكنه لا ينطبق على سان-هنري–سانت-آن وفق الأرقام الحالية.

حتى وقت إعداد هذا التقرير لم تتقدم أي جهة بطلب رسمي لإعادة الفرز أمام المحكمة، وهو أمر يتوافق مع ممارسات سابقة حيث تُدرس الخطوات القانونية في الأيام التالية للانتخابات قبل اتخاذ قرار باللجوء للقضاء. قيادات الأحزاب المعنية أعلنت أن القرار لم يُتخذ بعد وأن جميع الخيارات القانونية قيد الدراسة.

خلفيات مرشحين وتأثير النتائج

بنوِت كليرمونت، الذي عمل سابقاً منتجاً تلفزيونياً ويُعد من المقربين من زعيم الحزب الليبرالي، حقق مكسباً مهماً على مستوى العاصمة الإقليمية. أما أفين لوالاليكا فاستفادت من نشاطها المحلي كمستشارة بلدية في لونغوي لتحقيق فوزٍ ضئيلٍ قد يقيّم قدرة حزبها على حصد مقاعد إضافية في التجمعات الحضرية.

بالنسبة للمعسكر المعارض، فإن خسارة فاشون كانت صعبة لاسيما وأن الفوز هناك كان سيقرب الحزب القومي قليلاً من اكتمال نسبة تمكّنه من النفوذ في الجمعية الوطنية. المرشح ستيفان فوجاينغ كان شخصية بارزة في القضايا المتعلقة بالتنوع والمواطنة لشهره داخل حزبه، وقد سبق أن خاض معارك قانونية للحفاظ على وظيفته كموظف حكومي.

مع اقتراب نهاية المهلة القانونية للأيام الأربعة المفروضة لطلب إعادة الفرز القضائي، ستُحدد الأيام المقبلة مصير هذه الدوائر بالاستناد إلى قرارات قانونية إما لتثبيت النتائج المعلنة أو لفتح باب العدّ من جديد أمام القضاء.

المصدر: Radio-Canada

المزيد من الأخبار