أفرزت انتخابات كيبيك تحولاً جذرياً في توزيع المقاعد داخل الجمعية الوطنية. الحزب الحاكم منذ 2018، Coalition Avenir Québec (CAQ)، الذي كان يملك 90 مقعداً في 2022، انتهى به المطاف بلا مقاعد.
مقابل ذلك، تصدّر الحزب الانفصالي Parti Québécois المشهد بارتفاع كبير في المقاعد ليصل إلى 59 مقعداً، أي أقرب بخمس مقاعد فقط إلى تحقيق الأغلبية. الحزب الليبرالي قدم أداءً قوياً نسبياً بحصوله على 40 مقعداً ليصبح المعارضة الرسمية.
توزيع المقاعد وتأثيره الفوري
الحزب اليساري Québec solidaire حصل على أدنى نسبة من الأصوات بين الأحزاب الكبرى بنسبة 12%، وتراجع عدد مقاعده من 11 إلى 9 مقاعد، وفقد بذلك وضع الحزب الرسمي في الجمعية. مع ذلك، يبقى دوره محتملاً في ميزان القوى نظراً لكونه الحزب الانفصالي الآخر الحاضر داخل المجلس.
التبدّل في المشهد البرلماني يعكس تغيراً حادّاً في تأييد الناخبين داخل المقاطعة، ويطرح أسئلة حول تحالفات محتملة وسيناريوهات تشكيل حكومة أقلية أو ائتلافية إذا لم يتغيّر عدد المقاعد بما يمنح أغلبية واضحة.
النتيجة أعادت رسم الخريطة: تحوّل حزب التحالف من حكم مستمر منذ 2018 إلى امتلاكه صفر مقاعد، وصعود حزب الانفصال إلى 59 مقعداً، وتقدّم الليبراليين إلى 40 مقعداً، فيما تقلّصت حصة Québec solidaire إلى 12% ونزلت إلى تسعة مقاعد.
تترتب على هذه النتائج انعطافات عملية على السياسات المحلية وإدارة المقاطعة، لا سيما أن انتقال السلطة من حزب صاحب أغلبية مطلقة قبل أربع سنوات إلى مشهد متعدد القوى قد يعيد ترتيب أولويات الحكومة المقبلة.
تُظهر أرقام المقعدين أن انتخابات كيبيك لم تكن مجرد تغيير حكومي؛ بل إعادة تكوين للمشهد السياسي كله، مع تلاشي حاد لدعم CAQ وارتفاع ملموس لقوى الانفصال والليبراليين.
المعطيات المتاحة حتى الآن تركز على عدد المقاعد ونسب الأصوات؛ وتبقى تفاصيل التحالفات البرلمانية المقبلة وخيارات تشكيل الحكومة موضوع متابعة في الساعات والأيام التالية.
المصدر: National Post