شكل حزب Parti Québécois حكومة أقلية بعد انتخابات جرت مساء الاثنين، لكن الحزب فشل في الحصول على الأغلبية بفارق خمسة مقاعد عن الحد المطلوب. هذا الوضع يضع “حكومة كيبيك” أمام معادلة سياسية جديدة يتطلب حلها إما تحالفاً مع Québec Solidaire أو تواصلاً مع المحافظين لتأمين قرارات الحكومة.
صعود حزب الليبرال في مقاعد الجمعية التشريعية إلى 40 مقعداً، بعد أن كان لديه 21 مقعداً في 2022، لم يغير حقيقة أن Québec Solidaire والمحافظين هما محور المشهد الجديد. زعيم Parti Québécois بول سانت-بيير بلاموندون (Paul St-Pierre Plamondon) سيجد نفسه مضطراً للمناورة بين ضغوط دفع الحزب إلى اليسار من Québec Solidaire أو الانجذاب إلى سياسات يمينية في حال تعاون مع المحافظين.
نتائج المقاعد وآثارها الفورية
بحسب النتائج المعلنة، خسر حزب PQ الأغلبية بفارق خمسة مقاعد، فيما حقق الحزب الليبرالي تقدماً ملحوظاً. وضع الأقلية يعني أن كل تشريع كبير أو قرار سيعتمد على توافق مع أحد طرفي الخلاف البرلماني، ما يمنح تلك الأحزاب قوة تفاوضية كبيرة في قضايا مثل السياسة الاجتماعية والاقتصادية وملف الاستقلال.
الاستفتاء وموقف زعيم PQ
رغم أن بول سانت-بيير بلاموندون سبق أن عبر عن معارضة في كتابه لعام 2014 لبعض ممارسات السعي وراء الاستفتاء، فقد وعد بعد انتخابه بالمضي قدماً في مسار استفتائي. عندما سئل إن كان قد كان فيدرالياً سابقاً، أجاب: “نعم، أعتقد أنه يمكنك القول ذلك”.
تعهد بلاموندون أيضاً بإيقاف مشروع قطار السرعة Alto بين مدينة كيبيك وتورونتو، وهو قرار قد يؤثر في خطط تعاون حكومي فدرالي وإقليمي تتعلق بالبنى التحتية الكبرى.
حزب كيبيك شكل حكومة أقلية بفارق خمسة مقاعد عن الأغلبية، ما يجعل مصير الاستفتاء ومشروعات البنى التحتية الكبرى رهناً بتحالفات مع Québec Solidaire أو مع المحافظين؛ أي تحالف سيحدد مسار الحزب بين توجه يساري واضح أو انزياح نحو اليمين.
انعكاسات على الفدرالية
ردود الفعل على المستوى الفدرالي قد تتبلور بسرعة. أفاد البيان بأن رئيس الوزراء مارك كارني تواصل مع الزعيم المباشر المعين لبلاموندون ووعد بالعمل معه نحو “زيادة السيادة” للمواطنين الكنديين — تصريح قد يشير إلى رغبة في الحفاظ على قنوات تواصل بين أوتاوا وحكومة كيبيك الجديدة، رغم احتمالات الخلاف حول مشاريع مثل Alto وخطط نقل مشتركة.
معطيات أخرى من الساحة الكندية
في بريتش كولومبيا، قدم زعيم حزب NDP ديفيد إبي اقتراحاً ضريبياً جديداً يتضمن رفع أعلى معدل ضريبي هامشي إلى 57.5 في المئة، ما قد يجعل المقيمين في المقاطعة ضمن أعلى الشرائح الضريبية في العالم. المقارنة مع بيانات OECD تبرز أن هذا المعدل أعلى مقارنة بمعدلات أعلى الفئات في فرنسا (55.4 في المئة)، واليابان (55.9 في المئة)، والسويد (52.4 في المئة)، والمملكة المتحدة (45 في المئة).
قضايا قضائية تذكرية
في محكمة أخرى، استمعت الجلسات إلى شهادة زوجة الكاتب والناقد ستيفن غالواي، كاتي واغنر، التي تحدثت عن تأثير الاتهامات الموجهة له على أطفال الأسرة ووجود تقارير صحافية ومنصات رقمية أثرت على حياتهم اليومية. جاءت شهادتها بالبكاء أمام المحكمة، وذكرت أن غالواي لم يستطع حضور فعاليات مدرسية خوفاً من ردود أفعال أولياء أمور آخرين. واغنر كانت أول الشهود في محاكمة التشهير التي يرفعها غالواي لإبراء اسمه.
المشهد السياسي في كيبيك، إذن، يبدأ عهد حكومة أقلية محفوفاً بالتحديات: داخلياً في ضبط التوازن بين الأحزاب، وإقليمياً في إدارة مشاريع بنى تحتية كبيرة، وفدرالياً في الحفاظ على قنوات العمل المشترك. من الآن فصاعداً، سيعتمد كثير من المسار السياسي في مقاطعة كيبيك على خيارات تحالفات حزب Parti Québécois وقدرته على التكيف مع الضغوط المتباينة.
المصدر: National Post