الأحد، 11 أكتوبر 2026 18:58
كندا اليوم

حكومة كيبيك في مواجهة طريق وعر: نتائج الانتخابات وتحديات استفتاء الانفصال

تحديات دستورية

حكومة كيبيك في مواجهة طريق وعر: نتائج الانتخابات وتحديات استفتاء الانفصال

قاد بول سانت‑بيير بلامندون الحزب إلى حكومة أقلية في كيبيك بحصول الحزب على 28% من أصوات الناخبين، فيما لم يدعم 72% من المقترعين برنامجه. نتائج الاقتراع أعادت رسم خريطة القوى: الليبرالون خصم رسمي برصيد 40 مقعداً و24% من الأصوات، بينما حقق المحافظون مفاجأة بانتقالهم من صفر إلى 19 مقعداً ونحو 21% من الأصوات.

وعد زعيم الحزب بإجراء استفتاء على انفصال كيبيك عن كندا، لكنه قيد الموعد بعبارة واضحة: سيُطرح الاستفتاء بعد مغادرة الرئيس الأميركي دونالد ترامب من البيت الأبيض في 2029. التعهد وضع تساؤلات فورية حول قدرة حكومة أقلية هشّة على البقاء حتى ذلك الموعد ومن سيدعمها سياسياً خلال ولايتها.

مخاطر حكومة أقلية واستراتيجية الانتظار

الافتتاحية تبرز مخاطر أن ترتكز حكومة أقلية على دعم أطراف قد تدفع ثمن ذلك في الانتخابات التالية؛ مشيرة إلى أن الأحزاب التي تعين حكومات أقلية غير شعبية عادة ما تُعاقب في الاقتراع التالي، ومثّلت تجربة زعيم الحزب الديمقراطي الجديد الفيدرالي سابقاً مثالاً على ذلك.

طرح ربط موعد الاستفتاء برحيل رئيس دولة أجنبية يثير أيضاً سؤالين عمليين: هل يتوقع زعيم الحزب استمرار حكومته الضعيفة حتى 2029؟ وأي حزب سيمنحه دعمًا يكفل بقاءه حتى ذلك التاريخ؟

حصل بول سانت‑بيير بلامندون على حكومة أقلية بعد 28% من الأصوات، بينما حصل المحافظون على 19 مقعداً والليبرال على 40 مقعداً. تعهده باستفتاء بعد مغادرة ترامب عام 2029 وإلغاء منصب نائب الحاكم يواجه عقبات دستورية كبيرة.

الطعن في خطوات إزالة الملكية ونائب الحاكم

أعلن زعيم الحزب أنه سيعمل خلال 100 يوم من تسلمه السلطة على إلغاء منصب نائب الحاكم في المقاطعة وإلغاء آثار النظام الملكي داخل كيبيك. الافتتاحية تحذر من بساطة هذا الطرح، مشددة على أن تغيير وضع الملك في دستور كندا يتطلب موافقة مجلس العموم ومجلس الشيوخ وجميع البرلمانات الإقليمية، وأن القوانين الجديدة تحتاج إلى الموافقة الملكية لتصبح سارية.

الافتتاحية تضيف أن أي تشريع محلي يخالف هذه الإجراءات سيكون قابلاً للطعن وأن “أي محامٍ سيargue” — حسب نص المقال — أمام المحاكم بأن مثل هذا القانون غير دستوري وسينتهي باعتباره غير قابل للتنفيذ. كما تذكّر أنه في 2022 رفض بلامندون مع اثنين من نواب الحزب القسم بالولاء للملك، فمرّت كيبيك لاحقاً تشريعاً جعل أداء القسم غير ضروري داخل المقاطعة.

الواقع السياسي والتحديات المقبلة

الافتتاحية ترى أن إعلان القضايا الكبرى مثل الاستفتاء وإلغاء نائب الحاكم قد يكون رمزياً أو معبراً عن توجه سياسي أكثر منه خطة قابلة للتنفيذ سريعاً، لا سيما في ظل حكومة أقلية ونسبة تأييد شعبية محدودة. وتكرر أن الطريق نحو أي تغيير جذري يتطلب حشداً وطنياً وتعاملًا مع المؤسسات الدستورية الفدرالية والإقليمية.

من زاوية الناخبين، تطرح النتائج تحدياً لبلامندون في إقناع ناخبين لم يدعموه بعد بالانضمام إلى مشروعه السياسي الطويل الأمد. وفي الوقت نفسه، أظهرت الانتخابات صعودًا مفاجئًا للمحافظين وإبقاء الليبرالين كمعارضة رسمية، ما يعكس خريطة برلمانية منقسمة ستضبط سقف العمل الحكومي من الآن فصاعداً.

المصدر: Toronto Sun

المزيد من الأخبار