أطلق بريد كندا، الخميس 22 أكتوبر، أداة إلكترونية تتيح للمستفيدين من التوصيل إلى باب المنزل إدخال رمزهم البريدي لمعرفة الموعد المقرر لتحويل منطقتهم إلى الصناديق البريدية المجتمعية. وتأتي الخطوة ضمن خطة لتغيير نموذج عمل المؤسسة في مواجهة تراجع بريد الرسائل واستمرار الخسائر.
وتشمل الخطة نقل نحو أربعة ملايين عنوان ما زالت تتلقى البريد عند الباب إلى الصناديق المجتمعية خلال نحو خمس سنوات. وبحسب المؤسسة، ستنضم نحو 700 ألف أسرة إضافية، من هاليفاكس إلى فيكتوريا، إلى هذا النظام بحلول نهاية عام 2027.
أول تحويل منذ أكثر من عشر سنوات
قال مسؤولون في المؤسسة، خلال اجتماعها العام السنوي، إن أول تحويل إلى الصناديق المجتمعية منذ أكثر من عشر سنوات اكتمل قبل أيام في وينيبيغ ومدينة سيت إيل في كيبيك.
وأوضح الرئيس التنفيذي دوغ إيتينغر أن الحكومة الحالية برئاسة مارك كارني أتاحت تنفيذ تغييرات تأخرت طويلاً، من بينها رفع الحظر على إنشاء صناديق مجتمعية جديدة، الذي فرضه سلفه عام 2015.
وتشمل الإصلاحات أيضاً توصيل الطرود في عطلات نهاية الأسبوع، وهي خدمة بدأ طرحها تدريجياً في أنحاء البلاد هذا الشهر، إلى جانب إغلاقات متوقعة لمكاتب بريد.
ماذا يتغير للمنازل وأصحاب الأعمال؟
بالنسبة إلى الأسر التي لا تزال تحصل على البريد عند باب المنزل، تتيح الأداة الجديدة التحقق من الجدول المقرر لمنطقتها باستخدام الرمز البريدي. ويعني التحويل أن استلام البريد سيصبح من صندوق مجتمعي بدلاً من توصيله إلى الباب.
أما الشركات الصغيرة، فستواصل الحصول على أكبر خصومات الشحن لدى بريد كندا حتى نهاية العام، بصرف النظر عن حجم شحناتها. وتشمل الإجراءات خصماً بنسبة 15 في المئة على الرسوم الإضافية للوقود المفروضة على الطرود المحلية، لتخفيف أثر ارتفاع أسعار البنزين والديزل.
وتختبر المؤسسة كذلك سوقاً إلكترونية باسم «كندا شوبس» (Canada Shops)، أُطلقت خلال الصيف بهدف ربط تجار التجزئة الكنديين بالمستهلكين داخل البلاد. وقال مدير التسويق رود هارت إن المنصة لا تستهدف منافسة عمالقة الأسواق الإلكترونية الآخرين.
تحسن مالي لا ينهي التحديات
قال إيتينغر إن المؤسسة بدأت تستعيد جزءاً من حصتها في سوق توصيل الطرود، وإن هناك مؤشرات مبكرة على التعافي المالي. وكانت حصتها قد تراجعت من 62 في المئة عام 2019 إلى 29 في المئة عام 2023، مع توسع أمازون ومنافسين آخرين في تلبية الطلب على التوصيل في اليوم التالي.
وفي أغسطس، أعلنت المؤسسة خسارة قبل الضرائب بلغت 277 مليون دولار في الربع الثاني، مقابل خسارة قدرها 407 ملايين دولار في الفترة نفسها من العام السابق.
وقالت المديرة المالية رندلا الحاج إن نتائج الربع أظهرت بوادر نقطة تحول مبكرة، مع ارتفاع الإيرادات، خصوصاً من الطرود، وانخفاض تكاليف التشغيل. لكنها شددت على أن هذه النتائج لا تحل المشكلات الهيكلية للمؤسسة، وإن كانت تظهر إمكان تحسن مسارها المالي.
التحسن المالي لا ينهي خطة تغيير التوصيل: نحو أربعة ملايين عنوان مشمولة بالانتقال إلى الصناديق المجتمعية خلال نحو خمس سنوات.
تقليص الشبكة في المدن مع استمرار خدمة المناطق النائية
اعتبر إيتينغر أن شبكة مكاتب البريد في المدن أكبر من الحاجة ويجب تقليصها، لكنه أكد أن المؤسسة ستواصل خدمة المجتمعات الريفية والنائية، قائلاً: «لن نتخلى عن المجتمعات الصغيرة التي تعتمد علينا».
ومن المقرر أن يغادر إيتينغر منصبه عند انتهاء ولايته الثانية في مارس. ورغم تفاؤله باتجاه المؤسسة، أشار مرتين خلال الاجتماع إلى الخطر المالي الذي لا يزال يواجهها، وانتقد بطء استجابة الحكومات المتعاقبة.
اقرأ أيضاً: برامج تقديم الضرائب المجانية في كندا 2026: البرامج المعتمدة وخدمة SimpleFile وعيادات المتطوعين وشروط كل خيار
المصدر: Global News