أطلق رئيس الوزراء مارك كارني يوم الخميس 29 أكتوبر 2026 استراتيجية الأمن القومي الجديدة لكندا تحت اسم «الخطة من أجل كندا أقوى» (The Plan for a Stronger Canada)، وهي أول استراتيجية من نوعها منذ أكثر من 20 عاماً. وتربط الخطة لأول مرة بين حماية الاقتصاد والدفاع والسياسة الخارجية والاستخبارات والسلامة العامة، وتدعو إلى الاستعداد لكل الطوارئ، بما فيها أسوأ السيناريوهات.
ما الذي تتضمنه استراتيجية الأمن القومي الجديدة؟
بحسب بيان مكتب رئيس الوزراء، تقوم الخطة على خمس أولويات:
- الأمن الاقتصادي والصمود: تقوية الصناعات الاستراتيجية، وتأمين سلاسل الإمداد، وتعزيز أمن الطاقة، والاستثمار في الابتكار.
- سياسة خارجية منضبطة: تنويع التجارة والشراكات، وتعميق التعاون مع الدول ذات التوجه المماثل.
- إعادة بناء القوات المسلحة الكندية: توسيع الصناعات الدفاعية، وتسريع المشتريات، وتعزيز أمن القطب الشمالي، والوفاء بالتزامات «نوراد» وحلف الناتو.
- السلامة العامة والأمن القومي: مواجهة التدخل الأجنبي والتجسس والتطرف العنيف والجريمة المنظمة العابرة للحدود والتلاعب الأجنبي بالمعلومات.
- تحديث الاستخبارات: بناء قدرات استخباراتية سيادية، وتنويع الشراكات، وتحديث الصلاحيات القانونية مع صون حقوق الكنديين.
وقال كارني في البيان إن كندا، في عالم «يتغير بسرعة ويزداد خطورة وانقساماً»، يجب أن تمتلك القدرة على الدفاع عن سيادتها.
أول استراتيجية للأمن القومي في كندا منذ أكثر من 20 عاماً تضع حماية الاقتصاد في قلب الأمن، وتدعو إلى الاستعداد لكل الطوارئ.
ثمانية قطاعات اقتصادية تحت الحماية
الجديد في هذه الخطة أنها تعدّ الاقتصاد جزءاً من الأمن القومي، إذ لم يتضمن الإطار السابق خطة لحمايته. وتحدد الوثيقة الرسمية ثمانية قطاعات اقتصادية استراتيجية:
| القطاع | القطاع |
|---|---|
| التقنيات الناشئة | المعادن الحيوية |
| الدفاع | الطاقة |
| النقل | الأدوية والتقنية الحيوية |
| الأمن الغذائي | المدفوعات والتسويات والاستثمار |
وذكرت الصحافة الكندية (The Canadian Press) أن مسؤولاً حكومياً رفيعاً قال في إحاطة للصحفيين إن الخطة تعني الاستعداد لكل الاحتمالات في أسوأ السيناريوهات «وصولاً إلى الحرب». وأضافت أن الولايات المتحدة هي الدولة الوحيدة المذكورة بالاسم في الإطار، في وقت تتعمق فيه الحرب التجارية بين البلدين.
ماذا يعني هذا لك؟
- الخطة إطار حكومي عام، ولا تفرض الآن أي إجراء جديد على المقيمين أو المهاجرين، ولا تغيّر قواعد الهجرة أو الإقامة أو الجنسية.
- تتعهد الحكومة بمواجهة التدخل الأجنبي والتلاعب بالمعلومات، وتذكر الوثيقة الرسمية حماية «المجتمعات المعرضة للقمع العابر للحدود»، أي الضغط الذي تمارسه دول أجنبية على أفراد من جالياتها داخل كندا.
- إن تعرضت لتهديد أو مضايقة من جهة أجنبية، فاتصل بالرقم 911 عند الخطر المباشر، أو أبلغ الشرطة المحلية أو الشرطة الملكية الكندية (RCMP).
- إن كنت تعمل في أحد القطاعات الثمانية، مثل الطاقة أو النقل أو الأدوية أو المدفوعات، فقد تتأثر جهة عملك بقواعد أمنية جديدة عند صدور التشريعات.
- تعد الحكومة ببرنامج وطني للتمارين والاستعداد للطوارئ، وبإطلاع الكنديين على جدية التهديدات، وسننشر أي تفاصيل عملية فور إعلانها.
الأرقام والخلفية
تشير الخطة إلى أن ميزانية 2025 خصصت 10.9 مليار دولار على خمس سنوات لتحديث البنية الرقمية في وزارة الدفاع الوطني والقوات المسلحة الكندية ومؤسسة أمن الاتصالات (CSE). وشارك في إطلاقها وزير الدفاع ديفيد ماكغينتي، ووزيرة الخارجية أنيتا أناند، ووزير السلامة العامة غاري أناندسانغاري، ووزيرة الصناعة ميلاني جولي.
وتحدد الوثيقة مصالح كندا الوطنية، وفي مقدمتها السيادة، ثم اقتصاد مزدهر وشامل ومبتكر، وعلاقة «تعاونية وواضحة الرؤية» مع الولايات المتحدة، والاستقرار الدولي، ومجتمع قائم على القيم.
ما الخطوة التالية؟
- سيعقد رئيس الوزراء اجتماعاً للوزراء الأوائل (رؤساء حكومات المقاطعات) مخصصاً للأمن القومي.
- ستقدّم الحكومة مقترحات لتحديث تشريعات الأمن القومي خلال السنة الأولى من الخطة.
- بحسب الصحافة الكندية، تبدأ أولى الخطوات الشهر المقبل بسياسة خارجية جديدة، من أولوياتها بناء شراكة جديدة مع الولايات المتحدة.
- ستُحدَّث الخطة كل أربع سنوات.
ولفهم الصورة كاملة، اقرأ خبر موقف كارني من اتفاق تجاري مع الولايات المتحدة، وخبر قمة كندا والاتحاد الأوروبي في مونتريال، ودليلنا عن العرب والمسلمين في كندا.
المصادر
- مكتب رئيس الوزراء: بيان إطلاق «الخطة من أجل كندا أقوى» (29 أكتوبر 2026)
- مكتب مجلس الملكة الخاص، حكومة كندا: وثيقة «الخطة من أجل كندا أقوى: الأمن القومي للكنديين»
- The Canadian Press عبر BNN Bloomberg وCTV News (29 أكتوبر 2026)
تابع أخبار كندا اليوم أولاً بأول عبر قناة كندا اليوم على واتساب.