أوتاوا — تطالب جمعيات وشركات في قطاع الرياضة واللياقة الحكومتين الكندية والأمريكية بوقف الرسوم على معدات الرياضة، محذرة من أن الرسوم تؤدي إلى ارتفاع التكاليف وتراجع المشاركة في الأنشطة البدنية التي تبني مجتمعات أكثر صحة.
السجال التجاري بين كندا والولايات المتحدة تصاعد بعد انهيار محادثات تجارية منتصف أغسطس، وبعدها فرض الرئيس الأمريكي دونالد ترامب رسوماً بنسبة 50% على سلع كندية بقيمة 28 مليار دولار، شملت معدات الهوكي ومعدات الغولف والصالات وقضبان وأجزاء الصيد. ردّت كندا في 8 سبتمبر بفرض رسوم انتقامية طالت بدورها عدة فئات من السلع الرياضية.
تأثير فوري على الشركات والمتاجر
جمعية الصناعات الرياضية واللياقة في واشنطن، التي تمثل أكثر من 700 علامة ومصنع وتاجر وفرق شبابية ومحترفة، تقول إن الرسوم تؤثر على شركات القطاع وتقلّص قدرة الجمهور على المشاركة في الرياضة. وصفت المتحدثة أنيشا بهات تأثير الرسوم على المشاركة قائلة إن “القدرة على التحمل تدعم المشاركة، وتساعد على نموها”.
في وينيبغ، قال مارك ماكولاي رئيس المشتريات في متجر Home Run Sports إن الرسوم الانتقامية الكندية هي التي تضرب شركته مباشرة. وأضاف أن التكلفة على بعض السلع سترتفع بنسبة 50% مقارنة بما كانت عليه قبل 8 سبتمبر، مما قد يؤدي إلى تأجيل أو إلغاء شحنات إذا استمرت الرسوم إلى الخريف أو الشتاء.
ماكولاي حذّر من أن المتجر لن يتحمّل فرق الأسعار، وسيضطر لنقل الزيادة إلى سعر البيع بالتجزئة، وأن المستهلكين قد يتجهون لشراء علامات تجارية غير متأثرة بالرسوم إن استمرت الضغوط.
مخاوف من ارتفاع أسعار معدات الهوكي في الولايات المتحدة
على الجانب الأمريكي هناك قلق من أن الرسوم على الواردات الكندية قد تدفع أسعار معدات الهوكي التي ترتفع بالفعل إلى مستويات أعلى، مما يزيد العبء على العائلات والفرق المحلية.
الرسوم الجمركية أدّت إلى زيادة تكاليف بعض السلع الرياضية بنسبة تصل إلى 50% مقارنة بما قبل 8 سبتمبر، ما يرفع أسعار التجزئة ويجبر الشركات على وقف أو تأجيل الشحنات. قد يدفع ذلك المستهلكين إلى التحوّل لعلامات غير خاضعة للرسوم أو تقليل الإنفاق على الرياضة.
إجراءات الحكومة الكندية وتقييم الآثار
أشار آدم فان كوفيردن، سكرتير الدولة للرياضة، إلى أن الحكومة لا تريد أن تؤثر الرسوم على المعدات التي تحتاجها العائلات لإبقاء أطفالها في الرياضة، لكنه لم يحدد أي رياضات أو مجتمعات تتأثر بشدة. وقال إن تقييم الآثار يتم “عبر المجلس” وسيتواصل مع المنظمات الرياضية الوطنية لمراجعة ممارسات الشراء والتأكد من تفضيل المنتج الكندي حيث أمكن.
وأضاف فان كوفيردن أن الحكومة تبحث أيضاً عن طرق ابتكارية لزيادة إنتاج ما تحتاجه البلاد محلياً.
من جهته، قال رياض نزارالي، المتحدث باسم وزارة الابتكار والعلوم والتنمية الاقتصادية الكندية، في رسالة إلكترونية إن الحكومة تعترف بأن الرسوم الأمريكية تخلق تحديات وعدم يقين للمصنعين الكنديين، وأن الآثار تقع بشكل كبير على الشركات الصغيرة والمتوسطة. وأكد أن “الحكومة تركز على مساعدة الشركات في معالجة تحديات السيولة الفورية، والحفاظ على العمليات، وحماية الوظائف”.
مواقف المنظمات الرياضية
أصدرت هوكي كندا بياناً تدعم فيه جهود الحكومة الفدرالية لمعالجة وضع الرسوم مع الولايات المتحدة، مؤكدة أنها تتابع الوضع وتأثيره المحتمل على مجتمع الهوكي الوطني.
في مواجهة الضغوط، تطالب منظمات القطاع بعودة الطرفين إلى طاولة المفاوضات لاستئناف المحادثات التجارية ورفع الرسوم التي ترى أنها تقوض الجهود المبذولة لبناء مجتمعات نشطة وصحية.
تظل خيارات الصناعات والمستهلكين والتأثير على المشاركة الرياضية مرهونة بمدى استمرار الرسوم وتطور مفاوضات التجارة بين البلدين، بينما تواصل الحكومة تقييم الثغرات في الصناعة وسبل تعزيز التوريد المحلي.