أعلنت حكومة ألبرتا توقيع مذكرة تفاهم مع حكومة ساسكاتشوان وحكومة إقليم الشمال الغربي تهدف إلى التعاون لمواجهة تزايد الطلب على الطاقة في غرب وشمال كندا وتعزيز شبكة الكهرباء بين هذه الجهات. المذكرة تضع الأولوية للموثوقية والقدرة على التحمل طويل الأمد وأمن نظم الكهرباء، كما تركز على تقييم تقنيات التوليد النووي وتوسيع بنى نقل الطاقة الإقليمية.
وقالت رئيسة وزراء ألبرتا دانييل سميث في بيان صحفي يوم الاثنين إن “الطاقة النووية تمتلك إمكانات هائلة لتوفير طاقة موثوقة لمنازلنا وشركاتنا ودعم النمو المستمر لقطاع الطاقة لدينا”، مؤكدة أن التعاون مع ساسكاتشوان وإقليم الشمال الغربي قد يقوّي الروابط بين الشبكات ويفتح فرصًا لخفض تكاليف الطاقة.
أهداف ومحاور التعاون
تركز المذكرة على إنشاء إطار عمل للتعاون وتبادل المعلومات بشأن تقنيات التوليد النووي المتنوعة، بما في ذلك المفاعلات النووية الكبيرة، والمفاعلات المعيارية الصغيرة (SMRs)، والميكرو-رياكترات، إلى جانب وضع سبل لتعزيز بنى نقل الطاقة الإقليمية. الهدف المعلن هو دعم نظم كهرباء موثوقة ومستدامة وتيسير التنمية الاقتصادية في المناطق المشاركة.
اتفق الطرفان على العمل على عدد من الأولويات العملية، من بينها أساليب التمويل، وإجراءات التقييم البيئي، وسلسلة إمداد الوقود اليوراني واللوجستيات المتعلقة بنقله، بالإضافة إلى إدارة النفايات النووية. كما تنص المذكرة على دراسة إمكانات إنشاء وصلات نقل طاقة جديدة أو توسيع الوصلات القائمة لتحسين تدفق الكهرباء بين الأقاليم الثلاثة.
دور الإقليم الشمالي وسياق الجهود السابقة
قال رئيس وزراء إقليم الشمال الغربي آر. جيه. سيمبسون إن هناك فرصًا لتوليد طاقة جديدة قرب الحدود الجنوبية للإقليم يجري دراستها حاليًا، وعلّق بالقول إنه من الضروري فهم ما تعنيه هذه الفرص للإقليم وكيفية الاستفادة منها. تصريح سيمبسون يربط بين أعمال التخطيط الجهوي ومباحثات المذكرة حول البنى التحتية والطاقة.
تأتي هذه المذكرة في سياق اتفاقيات سابقة: في مارس 2026 وقّعت ألبرتا اتفاقية شراكة بين أقاليم بشأن وصلات النقل البيني، وفي 2024 وقّعت ألبرتا وساسكاتشوان مذكرة تفاهم لتطوير التوليد النووي والتخفيف الصناعي من الكربون وتعزيز قدرات الشبكة. تلك الخطوات تمثل امتدادًا للعمل الجاري لتأمين الإمداد ومرونة الشبكات على مستوى الإقليمي.
تضع المذكرة أولوية واضحة على “الاعتمادية والقدرة على تحمل التكاليف على المدى الطويل، وتقييم تقنيات نووية مثل المفاعلات الكبيرة والمفاعلات المعيارية الصغيرة والميكرو رياكتورات، إضافة إلى توسيع بنى النقل الإقليمية لتحسين تدفق الكهرباء بين الجهات الثلاث.”
التمويل والتقييم البيئي واللوجستيات
من بين القضايا العملية التي ستتعاون فيها الحكومات تمويل المشاريع الجديدة وإجراءات التقييم البيئي التي ستنظم ترخيص وتطوير مشاريع التوليد ونقل الطاقة. كما ستبحث الحكومات سلاسل إمداد الوقود اليوراني وعمليات النقل، ومسائل إدارة النفايات النووية ضمن نطاق التعاون المتفق عليه.
تعزيز شبكة الكهرباء بين ألبرتا وساسكاتشوان وإقليم الشمال الغربي يهدف إلى تحسين تدفق الطاقة وتقليل اختناقات النقل، وهو ما قد يوفّر خيارات أوسع لتوليد الطاقة وتخزينها وتبادلها بين الأقاليم، خصوصًا مع تزايد الطلب وظهور خيارات توليد جديدة بالقرب من الحدود الإقليمية.
النتائج المتوقعة والمراحل القادمة
حددت المذكرة إطارًا للعمل المستقبلي يتطلب مزيدًا من الدراسات وتبادل المعلومات لتحديد المشاريع القابلة للتنفيذ وآليات التمويل والجدولة الزمنية. ستتعاون الحكومات على وضع مخططات تقنية ومالية وإجرائية ملموسة قبل الإقدام على مشاريع بنى تحتية كبيرة أو محطات توليد نووية.
يبقى أن توضح المراحل التالية، بما في ذلك جداول زمنية لمشاورات عامة أو مراحل تقييم بيئي محددة، بحسب ما تسفر عنه أعمال الفرق المشتركة. وفي كل الأحوال، ستظل مسألة تعزيز شبكة الكهرباء محور الجهود لضمان موثوقية الطاقة وتوجيه السياسات نحو خيارات توليد ونقل أكثر استدامة.