تشهد أحياء وسط مونتريال وبلاتو مونت-رويال إغلاقات الطرق على مدى أسابيع مع استضافة المدينة لبطولتين دوليتين للدراجات، ما أثار قلق أصحاب المحال التجارية والسكان على حد سواء حول تأثيرات الحظر الطويل على الحركة والوصول للخدمات. ترافق هذه الإغلاقات إعلانات بحظر ركن الشوارع لثمانية أيام وتعطيلات مرورية محددة تبدأ خلال عطلة نهاية الأسبوع.
أغلقت شارع بارك في الخامس من سبتمبر تمهيداً لسباق Grand Prix Cycliste الذي جرى نهاية الأسبوع الماضي، بينما تستعد المدينة لبطولة UCI Road World Championships المقررة بين 19 و27 سبتمبر، التي تُتوقع أن تستقطب نحو 1,000 دراج ونحو نصف مليون مشاهد.
مخاوف التجار على طول المسار
ماريا موشوناس، صاحبة متجر لوازم المطابخ بالجملة في شارع بارك، قالت إنها لاحظت تراجعاً في الزيارات منذ إغلاق شوارع قريبة قبل أكثر من أسبوع. وأوضحت أن 80% من عملها تجاري و20% بيع بالتجزئة للمارين من دون موعد، ولذلك يصعب عليها تقدير التأثير المستقبلي على مبيعاتها.
حتى الآن بقيت أماكن وقوف السيارات في الشارع متاحة، لكن مع استعداد المدينة لحظر ركن السيارات لثمانية أيام خلال بطولة UCI، أعربت عن قلقها من أن هذا الإجراء “قد يثني مزيداً من العملاء عن القدوم” رغم وجود موقف خاص للمتجر لا يعرفه جميع الزبائن.
تفاصيل الإغلاقات والقيود الزمنية
ستؤدي سباقات البطولة إلى إغلاق كامل للجانب الغربي من شارع بارك وشارع باين وشارع مونت-رويال، بالإضافة إلى الجانب الغربي من طريق كوت-سانت-كاترين بين مونت-رويال وبارك، وحتى 4 أكتوبر. أما الجانب الشرقي من الشوارع نفسها فسيعاد فتحه في 30 سبتمبر.
كما سيغلق طريق السريع 10 (بونافنتور) نحو وسط المدينة يومي 19 و20 و21 و22 سبتمبر بين الساعة 6:30 صباحاً و4:30 مساءً، مع وجود خرائط تفاعلية ومعلومات آنية متاحة للمساعدة في التخطيط.
الإغلاقات المطوّلة في وسط مونتريال وبلاتو مونت-رويال تعقّد وصول موظفي الرعاية المنزلية ومستخدمي خدمات النقل الخاص، وقد تعيق توريد الأدوية والمنتجات الغذائية وتعيق مواعيد العيادات المنزلية والخدمات اليومية للأشخاص الذين لا يستطيعون التنقل بمفردهم.
تأثيرات على الأشخاص ذوي الإعاقة ومقدمي الرعاية
أثارَت إغلاقات الطرق انشغال مجموعات مدافعة عن حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة. ستيفن لابيريير، مدير جمعية RAPLIQ المدافعة عن إدماج ذوي الإعاقة في كيبيك، قال إن الإغلاقات “تؤثر على العاملين في الرعاية المنزلية الذين يذهبون لتقديم خدمات لمحتاجين في منازلهم” وأشار إلى أن القيود الطويلة تزيد صعوبة الحصول على أدوية ومشتريات وخدمات يومية لأولئك الذين لا يستطيعون التنقل بمفردهم.
أعلنت هيئة النقل STM أن مستخدمي خدمات النقل المساند (paratransit) سيحتاجون خلال فترات القيود إلى استخدام أقرب تقاطع كنقطة للصعود أو النزول. وترى الجماعات المدافعة أن هذا الإجراء يضيف عبئاً لوجستياً ومخاطر إضافية لبعض الفئات.
استعدادات الطوارئ ونصائح للتنقل
ذكرت خدمات الطوارئ Urgences-santé أنها لم تُسجّل ارتفاعاً في نداءات الطوارئ منذ بدء الإغلاقات، لكنها دعت السكان إلى تقليل التنقلات عندما يكون ذلك ممكناً لتفادي تحميل الطرق ازدحاماً أكبر. وقال ألكسندر سابون، رئيس العمليات في Urgences-santé، إنّه ليس بالأمر غير المألوف أن تستضيف المدينة فعاليات كبيرة، “لكن طول فترة هذا الحدث هو ما يجعله استثنائياً”.
ينصح السائقون بالاطلاع على معلومات آنية قبل وأثناء الرحلات من خلال خدمات مثل Quebec 511 واللوحات الإلكترونية على الطرق، كما توفر مواقع البطولة خرائط تفاعلية بمعلومات لحظية عن كل سباق والمناطق المتأثرة.
يبقى التساؤل كيف ستوازن المدينة بين استضافة فعاليات دولية تجذب آلاف الزوار وبين الحفاظ على سير الأعمال والخدمات الأساسية لسكان المناطق الأكثر تأثّراً. ومع استمرار إغلاقات الطرق لأيام وأسابيع، سيبقى أثرها موضوع متابعة من قبل التجار ومناصرة الفئات الضعيفة على حد سواء.