تدعو شركة TC Energy إلى تعاون واسع النطاق لبناء وتوسيع شبكة الغاز في ألبرتا لمواجهة ما وصفته بفرصة نمو «جيل كامل» في الطلب على الغاز. الشركة تؤكد استعدادها للاستمرار في الاستثمار بعد تقرير حكومي أشار إلى عدم توافق خطط التوسع الحالية مع توقعات الطلب في المقاطعة.
تأتي تصريحات الشركة بعد تسرب تقرير لمجلس وزراء ألبرتا أثار مخاوف بشأن قدرة الشبكة على تلبية احتياجات قطاعات ناشئة مثل مراكز بيانات الذكاء الاصطناعي ومشروعات رمال النفط وغيرها من مصادر النمو. التقرير وصف وضع السوق بأنه يعاني من «فشل سوقي» في مناطق نمو رئيسية لم تتمكن من الوصول إلى الغاز بشكل كافٍ.
ماذا يقول التقرير الحكومي؟
التقرير قال إن خطط التوسع المستقبلية لشبكة NGTL التابعة لـTC Energy «غير متوافقة» مع نمو الطلب المتوقع في ألبرتا، واقترح إجراءات حكومية لتعزيز خطوط نقل الغاز. من ضمن التوصيات المطروحة إمكانية إنشاء مؤسستين تابعتين للتاج (Crown corporations) لتسريع بناء خطوط نقل جديدة، رغم أن تقريراً لاحقاً لفت إلى أن هذا السيناريو قد يواجه معارضة قضائية من قبل شركات تعمل في القطاع.
أشار التقرير أيضاً إلى أن تمركز قدرة نقل الغاز بيد مشغل واحد أدى إلى صعوبات استفادت منها مناطق نمو رئيسية، تاركة مطورين وشركات غير قادرة على تأمين الإمدادات المطلوبة في الوقت المناسب.
رد TC Energy وخطط الاستثمار
قالت TC Energy إنها أنفقت «أكثر من أي جهة أخرى» لتوسيع نظام NGTL خلال السنوات الماضية، وذكرت أنها استثمرت 15 مليار دولار في العقد الماضي في مشروعات التوسع وتخطط لمشاريع إضافية بقيمة مليار دولار. وتعمل شبكة NGTL منذ 1957 وتمتد عبر ألبرتا وتربطها بشمال شرق بريتش كولومبيا، ناقلة نحو 15 مليار قدم مكعبة من الغاز يومياً.
في بيانها دعت الشركة الصناعة والعملاء والهيئات التنظيمية والحكومات والأطراف المالكة للحقوق إلى «الجلوس معاً» لتحسين شروط بناء البنية التحتية وتسريع التنفيذ. وقالت إن الأمر يتطلب حلولاً قابلة للتنفيذ ورأس مالاً وسعة كافية لمواكبة نمو ألبرتا وتمكين كندا من الاستفادة من الفرص المتاحة.
شبكة NGTL تعمل منذ 1957 وتنقل نحو 15 مليار قدم مكعب غاز يومياً. TC Energy تقول إنها أنفقت 15 مليار دولار على التوسع في العقد الماضي وتخطط لمشاريع إضافية بقيمة مليار دولار، وتدعو الأطراف إلى التعاون لبناء البنية التحتية المطلوبة.
انعكاسات على السياسات والقطاع الخاص
ذكر التقرير أن خيار إنشاء مؤسستين تابعتين للتاج يهدف إلى سد الفجوات في نقل الغاز، لكنه أشار إلى أن مثل هذه الخطوة قد لا تكون مطبقة بسهولة لأن هناك توقعات بوجود اهتمام كافٍ من القطاع الخاص. كما نُوه في التقرير إلى «اعتبارات قانونية» بما في ذلك احتمال تقديم تحديات قضائية من شركات في القطاع إذا اتخذت الحكومة خطوات مباشرة.
ردّاً على ذلك، قالت الرئاسة في ألبرتا إن احتمال إنشاء مؤسسات حكومية جديدة «غير مرجح»، مع الإشارة إلى أن السوق الخاص قد يوفر الحلول اللازمة. لكن التقرير يبرز بوضوح خلافاً بين حاجة المقاطعة لتوسيع الطاقة النقلية وبين التوقعات التشغيلية الحالية للمشغل السائد.
ما الذي يعنيه ذلك لمستهلكي والمحافظين على المشاريع؟
بالنسبة للمطورين في قطاعات مثل مراكز البيانات ومشروعات الطاقة التقليدية والمتجددة، يعكس الخلاف المخاوف بشأن تأمين إمدادات الغاز في الوقت المناسب وبالسعة المطلوبة. وتؤكد TC Energy أن توسيع شبكة الغاز يستدعي تعاوناً بين كل الجهات المعنية لتقديم حلول عملية ورأس مال وتنفيذ سريع لمشروعات التوسع.
تظل نقاط الخلاف مركزية حول من سيتحمل تكلفة التوسع، وكيفية تنظيم الوصول إلى السعات، والخيارات القانونية والتنظيمية المتاحة للحكومة إذا تعذّر اعتماد الحلول السوقية.
في المحصلة، يوضح الملف تناقضاً بين الطلب المتصاعد على الغاز في ألبرتا وخطط توسعة البنية التحتية الحالية، وتطرح دعوة TC Energy للعمل المشترك اختباراً لمستوى التنسيق بين القطاع العام والخاص في مواجهة ما وصفته الشركة بفرصة نمو تاريخية.