الثلاثاء، 15 سبتمبر 2026 15:14
كندا اليوم

إلغاء إطلاق سراح برايان بوشيه بعد مزاعم مشاهدة محتوى يُشتبه في كونه صوراً إباحية للأطفال في النقل العام

قرار اللجنة

إلغاء إطلاق سراح برايان بوشيه بعد مزاعم مشاهدة محتوى يُشتبه في كونه صوراً إباحية للأطفال في النقل العام

قضت لجنة الإفراج المشروط الكندية (CLCC) الأسبوع الماضي بسحب الإطلاق العَمْي أو الإطلاق الشَرطي السابق الممنوح لِبرايان بوشيه، الذي كان يقضي عقوبة مدتها ثماني سنوات بتهمة الاعتداء الجنسي على طفلين. جاء القرار بعدما تلقّت السلطات سلسلة بلاغات وظهور اتهامات جديدة تتعلق بمحتوى يُشتبه في كونه صوراً إباحية للأطفال.

كان برايان بوشيه قد أُفرِجَ عنه تلقائياً في يوليو 2024 ونُقِلَ إلى مركز تصحيح جماعي في مونتريال، لكن لجنة الإفراج المشروط رأت أن الوقائع الأخيرة تُظهر «عودة إلى الدورة الإجرامية»، ما استدعى فرض شروط أكثر تشدّداً وإلغاء الانتفاع بالإطلاق العَرفي على نحو سابق.

تفاصيل البلاغات والاعتقال

في أبريل الماضي تلقّت السلطات بلاغاً يفيد بأن برايان بوشيه شوهد أثناء تنقّله في وسائل النقل العام وهو يشاهد مواد إباحية قد تكون من جنس المواد التي تُصنّف كصور إباحية للأطفال، وفق ما ورد في قرار اللجنة. اعتُقِل بوشيه في 9 أبريل، ووجّهت إليه في أغسطس اتهامات تتعلّق بحيازة والاطلاع على مواد بيدوفورنوغرافية. نفى بوشيه أمام موظفي السجن أن يكون شاهد أي محتوى إباحي في وسائل النقل العام، وأفاد بأنه صُدِم من توقيفه لأن اندماجه في المجتمع كان يسير بشكل جيد، حسب ما نقلته اللجنة.

مخالفات لشروط الإفراج وسلوك في الكنيسة

أشار قرار اللجنة أيضاً إلى مخاوف سابقة تتعلّق بعدم امتثال بوشيه لشرط خاص يمنعه من أي اتصال مباشر أو غير مباشر مع ضحاياه. تلقّى موظفو المراقبة معلومات تفيد بأن بوشيه حضر قدّاساً خلال شهري مايو ويونيو 2025 ووجد نفسه في مناسبات عدة في وجود أقارب إحدى الضحايا. ذكرت اللجنة أنه أجرى اتصالاً بصرياً مباشراً مع أحد أفراد العائلة وتجول في المناطق المشتركة رغم تعليمات فريق رعايته بعدم التعرض لتلك الفئات.

نهاية 2025 عدّلت اللجنة شروط إطلاق سراحه لتمنعه من التواجد في بعض مناطق أقاليم Côte-des-Neiges–Notre-Dame-de-Grâce وVille de Mont-Royal على جزيرة مونتريال، وذلك لمنع أي لقاء محتمل مع الضحايا أو ذويهم. بوشيه أنكر بعض الادعاءات وقدم تفسيرات اعتبرتها اللجنة متضاربة، كما اعترف بخرق قواعد الحضور في القدّاس مرة واحدة على الأقل.

أشارت لجنة الإفراج المشروط إلى أن سلسلة حوادث واتهامات جديدة تتعلق بمحتوى يُشتبه في كونه صوراً إباحية للأطفال، إضافة إلى مخالفات لشروط المراقبة ولقاءات غير مصرح بها مع ذوي إحدى الضحايا، تشكل دليلاً على عودة المتهم إلى «دورة إجرامية».

تقييم اللجنة وخيارات المراقبة

رأت اللجنة أن بوشيه لم يُظهر تقدماً يذكر رغم إتمامه عدة برامج مخصّصة للمذنبين جنسياً، وأنه يستمر في إنكار الجرائم التي أدين بها، ولا يبدي ندمًا أو تعاطفاً مع الضحايا. في قرارها اعتبرت اللجنة أن لا تدخل ربما يغيّر سلوكه وأنه غير قادر على الاعتراف بوجود مشكلة جنائية جنسية لديه.

كدتْيجة لذلك، ستظل إمكانية الإفراج التلقائي قائماً قانونياً لكنه سيخضع لشروط أكثر صرامة. طُلب من بوشيه الإقامة في مرفق سكني معتمد دون حق الخروج، ومنع الوصول إلى المواد الإباحية تماماً، ومنع أي اتصال مع قاصرين إلا في حالات محدودة ومصرح بها. كما حُظر عليه التردد على أماكن تكثر فيها تواجد الأطفال، وسمح له بحيازة جهاز محمول واحد أو شريحة SIM واحدة فقط ما لم يُصرّح بخلاف ذلك.

مراقبة إلكترونية وقيود جغرافية

أضافت اللجنة شرطاً يسمح لوكيل المراقبة بتفتيش هاتفه المحمول، بما في ذلك الرسائل والصور والبريد الإلكتروني وحسابات التواصل الاجتماعي وسجل تصفّح الإنترنت. كما فُرضت قيود جغرافية إضافية داخل أحياء معينة في مونتريال لمنع التقاءه مع الضحايا أو أقاربهم.

ستُعاد المسألة للفصل أمام المحكمة في جلسة مقرر عقدها في 23 نوفمبر، حيث ستتضح مزيد من تفاصيل الإجراءات القانونية المتخذة بحق برايان بوشيه ومسار متابعة تنفيذ شروط المراقبة المشددة المفروضة عليه.

خلفية مهنية وسوابق

خدم بوشيه في وزارة الكنيسة في عشر كنائس بمحيط مونتريال بين 1985 و2015، وأُسقِطت عنه رسميًا صفته الكهنوتية عام 2020. حُكم عليه بالسجن لثماني سنوات لإدانته بالاعتداء الجنسي على صبيين قابلهما خلال عمله الكنسي.

تؤكد اللجنة في قرارها أن الهدف من الشروط المشددة هو حماية المجتمع والضحايا، مع متابعة دقيقة لأي دلائل على تكرار أو استمرار سلوك إجرامي مشابه.

المزيد من الأخبار