أعلنت شركة Bell عن توسيع مشروعها لبناء مركز بيانات في ساسكاتشوان إلى أربعة أضعاف حجم الخطط الأصلية، ما يرفع طاقة المشروع إلى 1.2 جيجاواط. الإعلان جرى أثناء قمة الاستثمار الكندية، حيث وصف القائمون على الإعلان المشروع بأنه أكبر استثمار رأسمالي في تاريخ المقاطعة يتجاوز 50 مليار دولار.
قال المنظمون إن توسيع المشروع يجعل من هذا العمل “أكبر شبكة بنية تحتية للذكاء الاصطناعي ذات سيادة” في كندا، في إشارة إلى أهمية المشروع في استضافة وحماية البيانات المحلية. يتضمن المشروع مراحل إنشائية جارية حالياً، وأكدت شركة Bell أن أعمال البناء متقدّمة بحسب الجدول.
تفاصيل التنفيذ والقدرة الكهربائية
كانت الخطط الأولية للمشروع تبلغ 300 ميجاواط عندما أُعلن عنها في مارس الماضي، لكن القرار الأخير برفع الطاقة إلى 1.2 جيجاواط يأتي عبر تطوير متعدد المراحل. أُبلغ الحضور أن 300 ميجاواط ستُزوّد من شبكة المقاطعة، بينما سيُوفّر الجزء المتبقّي — حتى 900 ميجاواط إضافية — عبر مبدأ “أحضر طاقتك” الذي تقدمه Bell.
أوضح المدير التنفيذي لشركة Bell أن الإنشاءات ماضية عملياً: تم رفع الأطر الإنشائية لثلاث مبانٍ وصب قواعد لمبنى رابع، بالإضافة إلى الأعمال الخاصة ببُنى الطاقة والتبريد. تؤكّد هذه العناصر أن المشروع لا يزال في مرحلة تنفيذية متقدمة وليس مشروعاً تخطيطياً فقط.
وظائف وتأثير اقتصادي محلي
توقّعت الحكومة أن يوفّر المشروع حتى 500 وظيفة دائمة في الموقع مباشرة، إضافة إلى نحو 3,000 وظيفة أخرى تقدّرها في مجالات مثل الأمن واللوجستيات والصيانة أثناء مراحل التشغيل والتشغيل الممتد. تعتبر هذه الأرقام جزءاً من الحجة الحكومية لدعم المشروع على أساس المنافع الاقتصادية المحلية.
قادة المقاطعة والفدرالي وصفوا المشروع بأنه محفز للاستثمار في قطاعات أخرى ويأملون أن يجذب مزيداً من الشركات الدولية للمشاركة في مشاريع بنية تحتية مماثلة تُضيف جيجاواطات جديدة وتستقطب مئات المليارات من الدولارات وفق تعبيرهم.
المشروع سيعتمد على 300 ميجاواط من شبكة المقاطعة مع تطوير تدريجي يصل إلى 900 ميجاواط إضافية عبر مبدأ “أحضر طاقتك” من Bell، ويُقدّر أنه سيؤمّن حتى 500 وظيفة دائمة وحوالى 3,000 وظيفة إضافية في الأمن واللوجستيات والصيانة، مع تقدم أعمال الطاقة والتبريد والبناء الفعلي للمباني.
السيادة الرقمية والحوكمة
رأى مسؤولون محليون أن المشروع يعزّز سيادة البيانات الكندية، مشيرين إلى أنّ المزيد من المعلومات الشخصية والمالية والتجارية للمواطنين تُخزّن في مراكز بيانات، ما يطرح سؤال الاختيار بين بناء بنى تحتية تحفظ البيانات داخل البلاد أو تركها في يد كيانات أجنبية.
في السياق الفدرالي، أشار كبار المسؤولين إلى عمل الحكومة مع شركات تقنية عالمية لتطوير جيجاواطات إضافية من مراكز البيانات وجذب مئات المليارات من الاستثمار، مع التشديد على أن هذه المشاريع يجب أن تُنفَّذ بقيم مناسبة وبشراكة مع السلطات المحلية.
إطار حوكمة ومخاوف مجتمعية
أعلنت ساسكاتشوان أن مشروع Bell تمّت الموافقة عليه وفق إطار عمل خاص بمراكز البيانات أصدرته المقاطعة، ويتضمن مبادئ مثل الملكية الكندية، دعم سيادة البيانات والذكاء الاصطناعي، خلق وظائف ومسارات شراكة محلية، والخبرة الصناعية، إضافة إلى تشجيع التوليد الذاتي للطاقة وتبسيط آليات القبول المركزي.
على الصعيد الوطني، رافق توسّع نشاط مراكز البيانات نقاش عام واسع وخيارات تنظيمية لدى البلديات؛ إذ شهدت بعض المجالس المحلية مقاومة أو حتى تجميد مؤقت لمشاريع مراكز البيانات، وذهبت بلديات مثل أوكفيل إلى فرض حظر مؤقت في أغسطس. استجابة لهذه المخاوف، أعلن مسؤولو الاتصالات الفدرالي مبادئ تطوعية تلزم مراكز البيانات بخلق فوائد محلية دائمة، عدم تحميل الكنديين تكاليف الكهرباء، تقليل استخدام المياه والأثر البيئي، والشفافية بشأن الآثار المحلية والقيمة الاستراتيجية للكندا.
خلفية سريعة وخاتمة
تأتي توسعة مشروع Bell في ساسكاتشوان بعد إعلان شركات أخرى عن مشاريع كبيرة في المقاطعات المجاورة، بما في ذلك إعلان عن مركز بقدرة 1 جيجاواط في ألبرتا خلال يوليو. ولمعظم المراقبين، فإن المنافسة الإقليمية على استقطاب مراكز البيانات تعكس سعي المقاطعات والمؤسسات إلى الحصول على استثمارات كبيرة وفرص عمل، لكنّها أيضاً تثير تساؤلات بيئية وتنظيمية ومحلية تحتاج إلى حلول متوازنة.
يبقى تنفيذ مشروع مركز بيانات ساسكاتشوان على الأرض والمتابعة التنظيمية والمجتمعية عوامل حاسمة لتحديد أثره الطويل الأمد على اقتصاد وسكان المقاطعة وعلى خارطة سيادة البيانات الوطنية.