الثلاثاء، 15 سبتمبر 2026 15:12
كندا اليوم

محامٍ يحذر من أن توسعة قانون الأحياء الآمنة قد تزيد المراقبة واستهداف الضعفاء بنوفا سكوشا

تحذير مجتمعي

محامٍ يحذر من أن توسعة قانون الأحياء الآمنة قد تزيد المراقبة واستهداف الضعفاء بنوفا سكوشا

تدعو وكالة مساعدة قانونية مقرها هاليفاكس حكومة نوفا سكوشا إلى سحب تعديلات تشريعية مقترحة تقول المحامية نادية شيفجي إنها قد تؤدي إلى زيادة المراقبة والتحقيقات بحق السكان الأكثر هشاشة. شيفجي حذرت أمام لجنة مشاريع القوانين العامة في الجمعية التشريعية من أن توسيع قانون الأحياء الآمنة سيؤثر بشكل غير متناسب على المجتمعات السوداء والسكان الأصليين والمهاجرين.

التعديل المقترح، الذي ورد ضمن مشروع قانون شامل طُرِح الأسبوع الماضي، يسمح بتقديم شكاوى مجهولة عن عقارات في الأحياء من قِبل أشخاص لا يقيمون فيها، ويزيد كذلك من نطاق النشاطات الإجرامية التي يمكن للجهات المختصة التحقيق بشأنها.

نطاق التعديلات ومبررات الحكومة

بحسب ما أبلغه وزير العدل سكوت أرمسترونغ بعد اجتماع اللجنة، تهدف التعديلات إلى تمكين الشرطة من التعامل مع جرائم على مستوى أعلى مثل الجريمة المنظمة وأنشطة العصابات وسرقات المتاجر والاتجار بالبشر. وأكد أرمسترونغ أن التغييرات توسع قدرة القانون على النظر في مثل هذه القضايا.

أرمسترونغ، الذي يشغل أيضاً حقيبة المسؤول عن المساواة ومناهضة العنصرية، قال إنه يأخذ مخاوف شيفجي على محمل الجد لكنه لا يعتقد أن التعديلات ستؤثر بشكل غير متناسب على الأشخاص المهمشين، مشيراً إلى أن التعديلات تستهدف «قضايا على مستوى أعلى» لا تُنسب عادةً إلى الأقليات العرقية.

تحذيرات من سلاحية الشكاوى وآثارها على المجتمعات

شيفجي قالت للجنة إن بيانات جمعتها منظمات الحريات المدنية عبر كندا تُظهر أن السكان الذين يتعرضون عادةً لفرط التدخل الشرطي — وهم السكان الأصليون والسود والمهاجرون — «هم الأكثر عرضة للآثار السلبية للإجراءات الحكومية». وأوضحت أن وجود آلية تسمح لشخص خارج الحي بتقديم شكوى مجهولة قد يؤدي إلى تحويل الأدوات القانونية إلى وسائل مضادة ضد هذه المجتمعات.

التعديلات المقترحة تسمح للأشخاص خارج الحي بتقديم شكاوى عن ممتلكات، ما يفتح مجالاً لاستغلال الشكاوى كأداة تحامل تستهدف مجتمعات سوداء وسكانا أصليين ومهاجرين، أو لاستعمالها من قبل مرتكبي العنف ضد ضحاياهم.

أثار النقاش أيضاً قلقاً حول إمكانية استغلال التعديلات من قبل مرتكبي العنف داخل العلاقات الحميمة. قالت شيفجي إن لا شيء يمنعُ معتدٍ من تقديم شكاوى بموجب قانون الأحياء الآمنة ضد الناجية الفارّة ليجعلها عرضةً للمتابعة والمراقبة والتحقيق وربما الإخلاء.

نائب نقد العدالة عن حزب العمال الديمقراطي، سوزي هانسن، قالت إن على الوزير أرمسترونغ توقع هذه المخاوف كونه مسؤولاً عن قضايا المساواة ومناهضة العنصرية، وحثت على إيجاد توازن بين أدوات مكافحة الجريمة وحماية الحقوق المدنية للمجتمعات الهشة.

آلية التحقق والإحصاءات السابقة

رداً على المخاوف، أكد الوزير أن الشكاوى المقدمة بموجب قانون الأحياء الآمنة تُراجع وتُتحقق للتأكد من مصداقيتها قبل أن تتخذ أي جهة إجراء أو تبدأ تحقيقاً. وأشار إلى أن منذ 2006 توافرت 2,100 شكوى استوفت معايير التحقيق، وأن 22 قضية حُوِّلت إلى المحكمة العليا وأدت إلى إغلاق ممتلكات.

يبقى الخلاف حول ما إذا كانت التعديلات المقترحة إلى قانون الأحياء الآمنة تشكل وسيلة فعالة لمعالجة الجريمة المنظمة دون إلحاق ضررٍ غير مبرر بالمجتمعات المستضعفة، وحول الضمانات الكافية لمنع أي استغلال محتمل للشكاوى من خارج الأحياء أو من داخلها.

ستواصل لجنة مشاريع القوانين جلساتها لمناقشة التعديلات والاستماع إلى مزيد من المداخلات قبل أن يُحسم مصير مشروع القانون في الجمعية التشريعية.

المزيد من الأخبار