دخلت الرسوم الجمركية الأميركية الجديدة حيز التنفيذ يوم الثلاثاء، مستهدفةً عدداً محدوداً من السلع الكندية في تصعيدٍ مستمر للحرب التجارية بين البلدين. وأعلنت واشنطن أنها ستفرض رسومًا بنسبة 50 في المئة على سلع تمثّل نحو 0.6 في المئة من وارداتها من كندا، في حين ألغت رسومًا مماثلة عن سلع أخرى تمثّل نحو 0.5 في المئة.
تأتي هذه التحركات بعد فشل المفاوضات الرسمية بين البلدين الشهر الماضي، ووسط تصريحات رسمية من الجانب الكندي انتقدت مطالباً أميركية وُصفت بأنها تقوّض سيادة كندا. الإجراءات الأخيرة تعد جزءاً من سلسلة خطوات تبادلية بدأت في أغسطس وبالتزامن مع قرارات أميركية إضافية تشمل حظر واردات مشروبات كندية ومنتجات ألبان محددة يبدأ سريانه في 29 سبتمبر.
تفاصيل السلع المتأثرة والتعديلات
أعلنت الإدارة الأميركية أن الرسوم الجديدة بنسبة 50 في المئة ستشمل بضائع مثل القوارب ذات المحركات الخارجية وبعض المنتجات المعدنية والورقية، وهي بضائع تُشكِّل نحو 0.6 في المئة من واردات الولايات المتحدة من كندا. في المقابل، قالت السلطات الأميركية إنها سترفع الرسوم بنسبة 50 في المئة عن مجموعة أخرى من السلع، بينها الأسمنت والسكر وورق التواليت وعمّات الصيد، والتي تمثّل حوالي 0.5 في المئة من الواردات الأميركية من كندا.
الرسوم الجمركية الأميركية على هذه السلع تأتي ضمن حزمة أوسع من إجراءات فرضت في أغسطس الماضي، حين فرضت واشنطن رسوماً على حوالي 28 مليار دولار من البضائع الكندية. وردّت أوتاوا بفرض تدابير انتقامية على منتجات أميركية.
أعلن البيت الأبيض فرض رسوم جمركية بنسبة 50 في المئة على بضائع تمثل نحو 0.6 في المئة من واردات الولايات المتحدة من كندا، بينها قوارب بمحركات خارجية ومنتجات معدنية وورقية، فيما أُزيلت رسوم مماثلة عن سلع تمثل حوالى 0.5 في المئة.
خلفية النزاع وردود الفعل الكندية
أوضح المسؤولون الكنديون أن كندا سحبت فريقها من المفاوضات الرسمية الشهر الماضي بعد مطالب أميركية اعتُبرت متأخرة وتشكل إخلالاً بمبادئ السيادة الوطنية. وذكر رئيس الوزراء مارك كارني أن المطالب الأميركية في اللحظات الأخيرة كانت ستقوض سيادة كندا، وفق التصريحات المنقولة.
في الوقت نفسه، أعلن البيت الأبيض سابقًا أن الرئيس الأميركي أصدر أوامر تشمل حظر استيراد بعض المشروبات الكندية ومجموعة محدودة من منتجات الألبان، على أن يبدأ سريان هذا الحظر في 29 سبتمبر. تلك الإجراءات تمثل توتراً إضافياً في العلاقة التجارية بين البلدين وتعقّد فرص التوصل إلى تسوية قريبة.
المشهد الراهن وآفاق الحركة
تتبدل إجراءات الرسوم والتعريفات بين البلدين بشكل متكرر في الأسابيع الأخيرة، ما يجعل التوقعات بشأن المسار القادم للمفاوضات والتبادلات التجارية غير مستقرة. القاهرة على استمرار تبادل الإجراءات بين واشنطن وأوتاوا، بينما تسعى الأطراف إلى إعادة فرضية الحوار أو مواصلة خطوات تصعيدية بحسب التطورات.
يبقى تأثير الرسوم الجديدة محدودًا من حيث الحجم النسبي لواردات الولايات المتحدة من كندا، لكنه ذو أثر سياسي ورمزي كبير يعكس اتساع نطاق الخلاف التجاري بين البلدين.