الأربعاء، 16 سبتمبر 2026 22:38
كندا اليوم

غواص يتعرّض لهجوم قرش أبيض قبالة بيرسي في حادث نادر بالغازبي

حادث في الغازبي

غواص يتعرّض لهجوم قرش أبيض قبالة بيرسي في حادث نادر بالغازبي

أفادت Sûreté du Québec بأن رجلاً تعرض لهجوم من قبل قرش أبيض أثناء غوص جماعي الأربعاء في موقع “لو بيلبو” الواقع قبالة مدينة بيرسي. الغواص أصيب بجروح كبيرة ونُقل إلى المستشفى، لكنه كان واعياً أثناء عملية الإخلاء، وحالته لا تُعد مهددة للحياة، وفق معلومات شركة Plongée Percé.

أعلنت شركة Plongée Percé عبر صفحاتها على الشبكات الاجتماعية تعليق بقية رحلات الغوص لهذا الموسم، بينما تواصل الجهات الأمنية والبحثية التحقيق لتحديد ملابسات الحادث ومدى ارتباطه بوجود أسماك قرش بيضاء في مياه خليج سانت لوران.

تفاصيل الحادث والإجراءات الميدانية

وقع الهجوم أثناء نشاط غوص لمجموعة من الغواصين في موقع يُعرف محلياً باسم “لو بيلبو” مقابل شواطئ بيرسي. لم تُنشر هوية الضحية أو تفاصيل إضافية عن إصاباته، واكتفت التقارير الرسمية بالإشارة إلى أنها جروح «كبيرة» لكن الحالة ليست مُهددة للحياة.

Sûreté du Québec تولّت إجراءات المسح الأولية في موقع الحادث، فيما أوقفت شركة Plongée Percé عملياتها بعد الحادث مباشرة تحسباً لأي مخاطر وللسماح بفتح تحقيق من قبل الأجهزة المختصة.

سجل الهجمات في كندا وخليج سانت لوران

وفق السجل الكندي لهجمات القروش، تم رصد 31 هجمة مع مرور أكثر من 300 سنة. الحادث في بيرسي قد يكون استثنائياً بالنسبة إلى المنطقة؛ إذ لم تُسجّل هجمات موثقة لقروش على بشر في الجازبي من قبل، بحسب ما ورد.

الهجمات الأخيرة ذات الصلة في البحار الأطلسية الكندية شملت حادثة في أغسطس 2025 عندما هاجم قرش أبيض تابلاً التجديف لرجل في عرض شاطئ Cherry Hill Beach بنيوفاوندلاند ونيو برونزويك، وما نجا منه دون إصابات بعد أن ضرب القرش بمجدافه عدة مرات. أما آخر حادث مسجّل في كيبيك فكان عام 2004 حين صادف غواصان وجود سمكة قرش من نوع القرش الغرينلندي قرب باي-كوماو.

الهجوم وقع أثناء نشاط غوص في موقع ‘لو بيلبو’ قبالة بيرسي. الغواص أصيب بجروح كبيرة وكان واعياً عند انتشاله، وحالته ليست مهددة للحياة. شركة Plongée Percé أوقفت بقية أنشطتها لهذا الموسم. يُعتقد أنها المرة الأولى الموثقة في جازبي، ووجود القرش الأبيض زاد مع ارتفاع حرارة مياه الخليج.

ازدياد أعداد القرش الأبيض وتفسيرات العلماء

تشير ملاحظات الباحثين إلى تزايد أعداد القرش الأبيض في خليج سانت لوران خلال السنوات الأخيرة، ظاهرة يعزون جزءاً منها إلى ارتفاع حرارة المياه نتيجة التغير المناخي. بهذا المعنى، لم يعد وجود قرش أبيض على هذا المدار البحري يُعتبر استثنائياً كما في الماضي.

Observatoire des requins du Saint-Laurent اعتبرت أنه من المحتمل أن تصبح الحوادث التي تتضمن قروشاً في كندا أكثر تكراراً مع مرور الوقت، مع بقاء مثل هذه الحوادث نادرة للغاية من الناحية المطلقة. هناك أيضاً دراسات تناقش دوافع العضّ؛ فاقتراح أن القروش قد تخلط بين الإنسان وفريستها، مثل الفقمات، محل نقاش، فيما اقترحت دراسة نُشرت عام 2023 أن العض قد يُستخدم كوسيلة للتعرّف على المحيط بواسطة القروش، خصوصاً بين الأفراد الشابة.

مراقبة الأنواع وحالة التواجد بالقرب من بيرسي

مجموعات بحثية مثل Ocearch تتابع تحركات عدد من القروش البيضاء عبر أجهزة تتبُّع؛ وتُشير بياناتها إلى أن ستة قروش بيضاء على الأقل تنشط حالياً في خليج سانت لوران. أقرب حيوان موثّق إلى بيرسي هو أنثى تُدعى Brookes طولها يقارب 2.7 متر ووزنها أكثر من 200 كيلوجرام، وقد زُرعت لها شريحة تتبُّع جغرافية.

مع ذلك، قد تكون هناك قروش أخرى غير مُحددة الهوية تسبح في المنطقة ولم تُرَصد بعد، وهو ما يعقِّد العملية البحثية ويزيد من الحاجة إلى احتياطات أمان إضافية للأنشطة البحرية الترفيهية والمهنية.

المشهد العالمي وأهمية التوازن البيئي

على الصعيد العالمي، سجّل Global Shark Attack File 53 حادثاً في 2026، بينما كانت المتوسطات السنوية بين 2004 و2024 تتراوح بين 60 و70 هجوماً سنوياً. وفي مقابل ذلك، تشير دراسة نُشرت في مجلة Nature عام 2021 إلى أن مجموعات أسماك القرش والراي انخفضت بأكثر من 70% خلال الخمسين سنة الماضية، ما يضع هذه الحيوانات ضمن سياق أوسع من الضغوط البيئية والصيد وفقدان المواطن.

تبقى هجمات القروش على البشر أحداثاً نادرة نسبياً، لكن التغيرات البيئية وتحركات الأنواع نحو محيطات أبرد سابقاً تستدعي متابعة علمية وإجراءات وقائية متزايدة من السلطات والمنشآت السياحية البحرية.

المزيد من الأخبار