الخميس، 17 سبتمبر 2026 22:33
كندا اليوم

قادة كيبيك يعودون إلى الحملات في الانتخابات في كيبيك بعد مناظرتين متتاليتين

حملات ما بعد المناظرات

قادة كيبيك يعودون إلى الحملات في الانتخابات في كيبيك بعد مناظرتين متتاليتين

عاد قادة الأحزاب الخمسة في كيبيك إلى جولاتهم الانتخابية يوم الخميس، في يوم الحملة الثاني والعشرين، بعد أسبوع شهد مناظرتين فرنسيتين متتاليتين أثرتا بقوة على مجرى الخطاب السياسي في الانتخابات في كيبيك.

تميز اليوم بزيارات ميدانية متعددة: قائدة التحالف كريستين فريشيت كانت في فيرشير وسانت-هياسينث، زعيم الحزب المحافظ إريك دوهيم زار مناطق شوديير-أبالاش والكابيتال-ناتيونال، زعيم الحزب الليبرالي شارل ميليار أطلق إعلاناً صحياً في ميغانتك، وزعيمة كيبك سوليدير روبي غزال أعلنت تدابير لدعم الأسر في شيربروك، بينما بدأ بول سان-بيير بلاموند يومه في لونغويو وانتقل إلى دروموندفيل ومدينة كيبيك.

مناظرات الأربعاء وتأثيرها على الحملة

هيمنت مناظرة الأربعاء على المشهد السياسي، لا سيما بعد أن بات ملف الاستفتاء محور نقاش حاد، إذ ناقش قادة الأحزاب جدوى فتح باب نقاش حول استفتاء محتمل في ظل الظروف الراهنة. المحلل السياسي دانيال تران لاحظ بروز كلمة «استفتاء» بشكل أوضح مقارنة بالمناظرة الأولى، مع إشارة إلى أن المناقشة كانت متقاربة ولم يبرز زعيم واحد بشكل واضح.

خلال المناظرة، تساءلت فريشيت عن جدوى إضافة عنصر من عدم اليقين بطرح استفتاء، بينما تحدى ميليار خطة الحزب القومي. من جهته، دافع سان-بيير بلاموند عن موقفه مذكراً بضرورة وضع وصف الاستفتاء بغير التوقيت المناسب في سياقه، ونفت غزال أن تكون الاستقلالية تعني عداءً لكندا، في حين أشار دوهيم إلى الاستفتائين السابقين في 1980 و1995 كمراجع تاريخية.

ردود الفعل في الشارع كانت متفاوتة: بيير بوشامب قال إن المناظرة لم تغيّر رأيه، حسين سمانّي رأى أن برامج الأحزاب تبدو متقاربة، وجانيفيف ديبارات اعتبرت أن موقف التحالف قد يستفيد من التطورات في الولايات المتحدة لكنها تظل ضد فكرة الاستفتاء.

هجمات على سجل التحالف وإعلانات حملاتية

استمرت الهجمات على سجل حكومة التحالف خلال اليوم؛ اتهم سان-بيير بلاموند الحكومة بإهدار أكثر من 6 مليارات دولار، بينما شبّه ميليار إنفاق التحالف بـ«التسوق في كوستكو». فريشيت اعترفت بأن الحكومة لم تكن مثالية، وقالت إنهم تعلموا من الأخطاء وصححوا بعض التجاوزات.

على صعيد السياسات الانتخابية، قدمت الحكومة المقترحة من التحالف فكرة توزيع استفادة خطة التأمين الوالدي الكيبيكية على خمس سنوات بدلاً من 18 شهراً. كما قالت فريشيت إن الحكومة تراقب عن كثب نحو 30,000 وظيفة في حوالي 60 شركة قد تتعرض لخطر تعريفات جمركية محتملة من إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب.

أعلن ميليار عن استثمار إضافي بقيمة 200 مليون دولار لتعزيز فرق الرعاية المحلية وجعل CLSC نقطة ارتكاز للمواطنين، مع التعهد بالحفاظ على خدمات التوليد في المناطق. من جهته، كشف دوهيم عن خطة زراعية تعِد بإزالة البيروقراطية عن المزارعين وعدم فرض تشريعات جديدة مقيدة لمدة أربع سنوات، بالإضافة إلى تصنيف تحويل الأغذية الأولي كخدمة أساسية للحد من الخسائر أثناء النزاعات العمالية.

أشاد كل من فريشيت وميليار بالمحادثات الجارية بين أوتاوا والاتحاد الأوروبي هذا الأسبوع، معتبرين أنها قد تفتح أسواقاً جديدة لمصلحة كيبيك.

احتل ملف الاستفتاء حيزاً واسعاً في مناظرة الأربعاء حتى أن كلمة «استفتاء» طُرحت مراراً على ألسنة المرشحين، ما دفع المحلل دانيال تران إلى القول إن المناقشة كانت متقاربة ولا يبرز فيها زعيم واضح، وقد يمنح ذلك ميزة للمتصدر.

ماذا تبقى في الحملة؟

مع بقاء مناظرة أخيرة مرتقبة، يرى المحلل دانيال تران أنها الفرصة الأخيرة لقادة الأحزاب لعرض رؤاهم مباشرة أمام الناخبين وإحداث تغيير ملموس في موازين القوى. في الوقت نفسه، يحاول كل زعيم إبراز نقاط قوة برنامجه والهجوم على خصومه، بينما تظل قضية الاستفتاء وملف الاقتصاد والوظائف والسياسات الصحية محاور أساسية في سلوك الناخبين خلال الأيام المتبقية.

تكررت عبارة الانتخابات في كيبيك في خطاب المرشحين وفي تغطية المشهد العام، ما يؤشر إلى تركيز الحملة على القضايا المحلية والخيارات الحكومية التي ستحدد شكل الإدارة المقبلة في المقاطعة.

المزيد من الأخبار