تواجه بلدية مونتريال ضغوطاً متزايدة حول معسكر نوتردام على طول شارع نوتردام، إذ أعلنت رئيسة البلدية، سورايا مارتينيز فيرّادا، أنها تدرس “كل الخيارات، بما في ذلك الخيارات القانونية” للتدخل في المخيم، خصوصاً بعد العثور على رضيع في وقت سابق من هذا الشهر.
البلدية ربطت تحرّكها بتصاعد تسجيلات فيديو متداولة على شبكات التواصل تظهر سائقاً شاباً يهاجم عناصر شرطة مدينة مونتريال لفظياً، ما دفع الإدارة إلى تسريع وضع اقتراح قانون بلدي يحظر إهانة الشرطة وموظفي المدينة، على أن يُعرض التصويت على هذا المقترح أمام المجلس الأسبوع المقبل.
خلافات سياسية ومطالبات باللقاء
من جهتها، انتقدت مارتينيز فيرّادا بشدة كلّاً من رئيسة الحكومة المستقيلة كريستين فريشيت والمرشح الأوفر حظاً في الاستطلاعات، بول سان-بيير بلاموندون، لعدم لقائهما حتى الآن بشأن الوضع في معسكر نوتردام. تصريحاتها جاءت في سياق بحث المدينة عن حلول فورية لحماية العائلات المقيمة في المنطقة وسير الخدمات العامة.
يؤكد نص المقترح البلدي على حظر إهانة عناصر الشرطة وموظفي البلدية، وهو إجراء رَدَّت عليه البلدية باعتباره وسيلة لتهدئة التوترات في الشارع وضمان عمل الفرق الأمنية والإدارية من دون تعرض لفظي متزايد يؤدي إلى تصعيد الأحداث.
قضايا كندية أخرى على الساحة
على المستوى الفيدرالي والدولي، دعا رئيس الوزراء السابق للبلاد، مارك كارني، كندا والاتحاد الأوروبي إلى التعاون لمواجهة “العاصفة” الناشئة عن سياسات إدارة الولايات المتحدة وما وصفه بفقدان سيادة الدول أمام عمالقة الإنترنت. وقَبِلَ كارني عرض رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين، مع سعيه لتحديد إطار عملٍ لشكل هذه الشراكة، مؤكداً ضرورة عرض أي اتفاق على البرلمان الكندي.
وأشاد زعيم كتلة كيبيك، إيف-فرانسوا بلانشيه، بالفكرة واعتبر تقارب كندا مع الاتحاد الأوروبي “طبيعياً ومرغوباً فيه”، مشدداً على أهمية خضوع أي اتفاق لموافقة البرلمانات.
في أونتاريو، استبعدت قاضية فرض عقوبة السجن على الملياردير رائد الأعمال فرانك ستروناتش، بينما ظهرت أمام المحكمة قضية أخرى تتعلق بيُونان ناجلز البالغ 97 عاماً الذي نفى أمام القاضي السماح لمُدبّر سابق في بنايته بسحب آلاف الدولارات من حسابه أثناء إدخاله إلى المستشفى؛ المتهم قال إنه اتبع توجيهات الرجل المسن.
في بريتش كولومبيا، اعتمدت المقاطعة رمزاً زمنياً جديداً يتوافق مع قرارها البقاء على التوقيت الصيفي طيلة العام، في خطوة ستؤثر على التزام المقاطعة بالتوقيت الرسمي مقارنة بجيرانها.
سيعرض المجلس البلدي الأسبوع المقبل مشروع قرار يمنع إهانة عناصر شرطة مونتريال وموظفي المدينة، كتدخّل استجابي بعد تداول فيديو لسائق يهاجم شفهياً رجال الأمن، في محاولة لخفض حدة التوترات وضمان استمرارية الخدمات العامة.
في كيبيك، أجرت دراسة أولية عن الصحة النفسية للشباب من أصول مغاربية (الفئة العمرية 15 إلى 29 سنة) كشفت عن معاناة نفسية مرتبطة بآثار الهجرة، مع نتيجة لافتة مفادها أن معظم هؤلاء لا يعلمون إلى أين يتوجّهون لطلب المساعدة.
مشروعات ثقافية وتراثية أيضاً شهدت انتكاسة: مشروع إعادة تأهيل القلب البروتوكولي لمعرض إكسبو 67 توقف، إذ انفصلت إدارة حديقة جان درابو عن الفرق المعمارية والهندسية المكلفة بالمشروع، ما يضع تأهيل الموقع في حالة جمود.
وفي حادث آخر ذي طابع أمني، أُشير إلى أن ماهد فرّاح الذي نُقل إلى مركز احتجاز حذّر فور وصوله من احتمال وجود عنصر مُتخفٍّ داخل خلية الاحتجاز؛ الواقعة تصاعدت بعد أن تمكّن ضابط متنكر من الدخول في محادثات طويلة مع المتهم الذي كان موقوفاً في قضايا قتل متهم بها.
كما تستعد المدينة للمضي قدماً في ترخيص هدم أربعة مبانٍ مرتبطة بذكريات مونترياليين من أصل صيني؛ بلدية مونتريال على وشك السماح بعملية الهدم خلال الأسابيع المقبلة، ما يثير قلقاً وسط المجتمع المحلي حول حفظ الذاكرة التاريخية.
على صعيد الدفاع الجوي، استلمت سلاح الجو الملكي الكندي الدفعتين الأوليين من طائرات التدريب الجديدة من طراز Siskin II، النموذج نفسه الذي سيحلّ محلّ طائرات Tutor المستخدمة من قِبل سرب العرض الجوي “Snowbirds”.
ختاماً، اعترف قاضياً في الولايات المتحدة هذا الأسبوع بأن اثنين من مواطني كيبيك لعبا دوراً رئيسياً في مؤامرة دولية لتهريب أسلحة نُفّذت وقائعها بعدما وقعا في فخ عميلٍ مخترق أمريكي داخل فندق في مونتريال عام 2016.