الجمعة، 18 سبتمبر 2026 03:21
كندا اليوم

نيوفاوندلاند ولابرادور تقرّ اتفاق تشيرشل فولز بأغلبية ضئيلة

مشروع طاقة

نيوفاوندلاند ولابرادور تقرّ اتفاق تشيرشل فولز بأغلبية ضئيلة

صوتت جمعية نواب نيوفاوندلاند ولابرادور مساء الخميس لصالح اتفاق تشيرشل فولز بموافقة ضئيلة بعد خمسة أيام من النقاش البرلماني المكثف حول الاتفاق الإطاري. رفع 20 نائبا محافظا من الحزب الحاكم أيديهم إلى جانب نائب مستقل، بينما وقف 18 نائبا — 15 ليبراليا و2 من الحزب الديمقراطي الجديد ونائب مستقل واحد — ضد المشروع.

الاتفاق، الذي جاء ثمرة سنوات من المفاوضات وتغيير في الحكومة وإعادة تفاوض، يقترح سلسلة مشاريع هيدروكهربائية ورياح بقيمة تفوق 50 مليار دولار على طول نهر تشيرشل في وسط-جنوب لابرادور، وهو نهر ذو إمكانات هيدروكهربائية هائلة ويمتد عبر أراضي تقليدية للشعب الإنوي.

موقف الحكومة وردود الأفعال

قال رئيس وزراء نيوفاوندلاند ولابرادور، توني ويكهام، بعد التصويت إنه «فخور جدا بهذا الاتفاق» وعبر عن ثقة في أن فريقه التفاوضي اتخذ القرار الصحيح. وأضاف أن المقترح يمنحهم «طاقة لم تكن متاحة سابقا» وما يترتب عليها من خيارات للاستفادة منها.

من جهتها، وصفت كلودين بوشار، الرئيسة التنفيذية لهيدرو-كيبيك، الاتفاق بأنه يفتح «الطريق أمام أكبر مشروع طاقة متجددة في أمريكا الشمالية» وسيساهم في ازدهار كيبيك لأجيال، كما شددت الشركة على أن الاتفاق سيساعد في تلبية احتياجات كيبيك على مدى الخمسين عاما المقبلة.

مقتضيات الاتفاق والانتقادات

ينص الاتفاق على أن تواصل هيدرو-كيبيك شراء الجزء الأكبر من الكهرباء المنتجة في تشيرشل فولز، لكن بأسعار أعلى وتدرّجية مقارنة بالعقد الحالي. ويعجل الاتفاق نهاية الترتيب الحالي بنحو 15 عاما. العقد القديم، الموقّع عام 1969، يدفع لهيدرو-كيبيك مقابل الجزء الأكبر من إنتاج تشيرشل فولز مبلغا لا يتجاوز أجزاء من السنت لكل كيلوفات-ساعة، وهو ما أثار استياء نيوفاوندلاند ولابرادور لسنوات.

قادة الحزب الليبرالي في المقاطعة أعربوا عن قلقهم من آلية التسعير المقترحة التي ترتبط بمؤشر أسعار المستهلك بدلا من الاعتماد على أسعار السوق. قال زعيم الليبراليين جون هوغان إن هذه المقاربة قد تُبقي أسعار تشيرشل فولز أدنى بكثير من قيمتها السوقية وتعيد على المقاطعة نفس الشعور بالندم الذي يرافق عقد 1969 بعد خمسين عاما.

الاتفاق الإطاري يقترح مشروعات تنموية بقيمة تفوق 50 مليار دولار على طول نهر تشيرشل، وينتزع طاقة جديدة لم تكن متاحة سابقا، لكنه يواجه رفضاً من شعب الإنوي الذي يخشى ألا تعود عليه الفوائد المالية الكافية مقابل المخاطر والآثار البيئية.

قلق الشعوب الأصلية والالتزامات المقبلة

أعربت أمة الإنوي عن معارضتها الصريحة يوم التصويت، محذرة من خلافات مستمرة مع الحكومة وخشية من أن الاتفاق لا يضمن فوائد كافية لشعبهم مقابل الأضرار والمخاطر لمشاريع بهذا الحجم. وصفت الأمة نص الاتفاق بأنه يطلب من الإنوي قبول الآثار بينما تعود المنافع المالية على آخرين.

أشار رئيس الوزراء ويكهام إلى أنه ينوي لقاء ممثلي أمة الإنوي للاطلاع على مخاوفهم، واعترف بوجود مسائل عالقة مع الشعب الإنوي يتعين معالجتها. لم ترد تفاصيل إضافية عن جدول أو شكل هذه المباحثات في اللحظة التي صدر فيها التصويت.

الخلفية الفنية والتاريخية

تقع محطة تشيرشل فولز على نهر تشيرشل وتملكها وتديرها هيدرو-كيبيك وشركة نيوفاوندلاند ولابرادور هيدرو بالشراكة، وتبلغ طاقتها المركبة 5248 ميغاواط، ما يجعلها من بين أكبر المحطات تحت الأرض في العالم. تنتج المحطة حوالي 15% من كهرباء كيبيك وفق الأرقام المتداولة، وقد شكّل عقد 1969 الشريان المالي للمشكلة الطويلة بين المقاطعتين بسبب الأسعار المتدنية المدفوعة لهيدرو-كيبيك.

يعجل الاتفاق الجديد نهاية شروط العقد الحالي بـ15 سنة، ويقترح أسعارا أعلى متدرجة لعمليات الشراء، لكن تفاصيل الجدول الزمني للأسعار ونسب التوزيع والعوائد المالية للمقاطعة أو للمجتمعات المحلية لم تُكشف كاملة خلال جلسة التصويت البرلمانية.

بعد التصويت، يبدو أن الاتفاق سيفتح فصلا جديدا في التاريخ الهيدروكهربائي للمقاطعة، لكنه ترك وراءه أسئلة سياسية وحقوقية وتقنية لا تزال قائمة، خصوصا حول كيفية توازن الفوائد بين المقاطعة، هيدرو-كيبيك، والشعوب الأصلية على مدى عقود قادمة. وتبقى متابعة لقاءات الحكومة مع قيادة أمة الإنوي ومزيد من التفاصيل حول بنود التسعير والالتزامات البيئية محور اهتمام الرأي العام المحلي.

المزيد من الأخبار