الجمعة، 18 سبتمبر 2026 06:17
كندا اليوم

اكتشاف رضيع قرب مخيم نوتردام يثير غضب السياسيين ويكشف إخفاقات الخدمات

تدهور أوضاع المشردين

اكتشاف رضيع قرب مخيم نوتردام يثير غضب السياسيين ويكشف إخفاقات الخدمات

أحالت سلطات مونتريال رضيعاً إلى وكالة حماية الشباب في كيبيك (DPJ) بعد استجابة عناصر شرطة مدينة مونتريال لبلاغ مساء الجمعة عن وضع مقلق يضم امرأة وطفلاً يبلغ حوالى عام قرب مخيم نوتردام. شرطة مونتريال (SPVM) قالت إنها تلقت الاتصال نحو الساعة السابعة مساءً وأن الضباط لاحظوا عناصر وصفتها بأنها مقلقة فتم إبلاغ خدمات حماية الشباب.

الشرطة أوضحت أنها لا تؤكد الموقع الدقيق الذي عُثر فيه على الطفل، وأنه لم تُسجل أي توقيفات حتى الآن وأن التحقيق لا يزال جارياً. المرأة المتورطة يُعتقد أنها والدة الطفل.

ردود سكان الحي والقلق المجتمعي

سكان يعيشون بالقرب من مخيم نوتردام عبروا عن استياءهم من الوضع. دايانا روشا قالت إنها «مستاءة لرؤية غياب أي مراقبة» على شارع نوتردام، في حين قالت لورين بوكاج إنها تتوقع أن تتكرر حوادث مماثلة مع تدهور الوضع.

دِيان بيلير، من حي سان-سوڤور، طالبت بمساعدة عاجلة للأم لكنها أبدت تشاؤماً قائلة إن عدداً كبيراً من المشردين يتجمعون في المكان الآن، ما يعرقل الحلول السريعة دون تدخل أوسع.

تحركات منظمات محلية والشرطة

منظمة L’Anonyme أبلغت شرطة الحي — مركز الشرطة 23 — فور انتشار شائعات عن وضع كهذا، بحسب جوليان مونتروي، المدير العام للمنظمة. مونتروي وصف الحادث بأنه صادم وأشار إلى أن المشهد يعكس «فشل المجتمع في مواجهة مشكلة التشرد بفاعلية»، داعياً إلى استثمارات كبيرة على المدى القصير والمتوسط والطويل لتأمين سكن ثابت للمحتاجين.

الشرطة أكدت أنها اتخذت خطوات على الفور بإحالة الحالة إلى خدمات حماية الشباب، لكنها لم تعطِ تفاصيل إضافية حول سير التحقيق حفاظاً على سرية الإجراءات وقضايا الطفل.

الحادثة التي أُبلِغَ عنها قرب مخيم نوتردام، والتي أدت إلى إحالة رضيع إلى حماية الشباب وإثارة ردود فعل سياسية، تكشف عن إخفاقات في تتبّع ودعم المشردين وتستدعي تدخلاً فورياً من السلطات المحلية والإقليمية.

انقسام سياسي وحملات انتخابية

الحادثة وقعت في سياق الحملة الانتخابية الحالية في كيبيك، فاتخذت أبعاداً سياسية سريعة. شارل ميليار، زعيم الحزب الليبرالي في كيبيك، قال إنه «يعتقد أن على جميع المسؤولين المنتخبين ذوي السلطة التدخّل لأن إخفاقات جسيمة قد حدثت»، معبراً عن حاجة لتدخل فوري.

بول سانت-بيير بلاموندون، زعيم الحزب القومي الكمبيقي، ركّز على دور المدينة وشدّد أن افزایش أعداد المشردين يتطلب شراكة فاعلة مع حكومة مونتريال لتغيير المسار. من جهتها سألَت زعيمة الحزب التحالفي، كريستين فريشيت، عما إذا كانت عمدة مونتريال تريد وقف نوعية التدخّلات السابقة التي نفذتها المدينة.

عمدة مونتريال، سورايا مارتينيز فرادا، أعربت عن استعجالها لتحصيل صلاحيات أكبر وقالت إنها «تبحث كل الخيارات — حتى القانونية» لمعالجة الوضع، مؤكدة رغبتها في مزيد من الوكالة للقيام بإجراءات سريعة.

ما الذي تكشفه الحادثة عن أزمة التشرد؟

الحادثة قرب مخيم نوتردام أعادت إلى الواجهة نقاشات حول كيفية حماية الفئات الأضعف من gezinnen والأطفال ضمن تجمعات المشردين، خاصة أثناء فترات الطقس السيئ والحملات الانتخابية التي تُبرز التعهدات دون بالضرورة تقديم حلول آنية. مطالبات منظمات المجتمع المدني والأحزاب باتت تتجه نحو رفع سقف الاستثمارات في السكن والدعم الاجتماعي.

في الوقت الذي تستمر فيه التحقيقات، يبقى التركيز منصباً على ضمان سلامة الطفل والأسرة المعنية، وعلى تحديد ما إذا كانت هناك حاجة إلى تدخلات إدارية أو قانونية أوسع لمراقبة المخيمات وتوفير بدائل إسكانية وخدمات دعمية للمشردين في مونتريال.

المزيد من الأخبار