أعلنت شركة بيل وحكومة ساسكاتشوان في مذكرة تفاهم أُعلن عنها خلال قمة استثمارية استضافها رئيس الوزراء مارك كارني في تورونتو عن خطة لتوسيع مشروع مركز بيانات AI القائم قرب ريجاينا من سعة أصلية تبلغ 300 ميغاواط إلى إجمالي سعة 1.2 جيجاواط. التوسيع يمثل تضخماً بأربعة أضعاف للطاقة المخططة للمشروع ويشمل أيضاً نقل مقر Bell AI Fabric إلى ريجاينا.
النموذج المقترح يلتزم بمبدأ «أحضر طاقتك الخاصة» وفق إطار مراكز البيانات في ساسكاتشوان، بما يعني أن السعة الإضافية لن تعتمد على شبكة الكهرباء الإقليمية بل على توليد طاقة مخصص يتم تطويره بواسطة شركاء خارجيين.
حجم المشروع وملف الأرض
أوضحت بيل أن السعة الإضافية لا يمكن استيعابها ضمن حدود الموقع الحالي نظراً لمتطلبات التراجعات وبنية توليد الطاقة الداعمة، وبالتالي ستحتّم شراء أراضٍ إضافية. وأضافت الشركة أن أي قرار لاحق بشأن اقتناء الأراضي أو اختيار موقع جديد أو تطويره سيُتخذ بالشراكة الوثيقة مع المجتمع المحلي والمجلس البلدي والشركاء الإقليميين، مع التأكيد على أن لا قرارات موقعية نهائية قد اتُخذت بعد.
الطاقة وتوليدها: غاز طبيعي بمقام خيار رئيسي
قالت بيل إن السعة الإضافية ستُدعم عبر توليد من شركاء مطورين يعتمد على الغاز الطبيعي، وأنها تعمل حالياً على تحديد شريك تشغيل طرف ثالث سيتولى بنية التوليد. هذا الترتيب يتوافق مع مبادئ الإطار الإقليمي الذي يمكّن عملاء المراكز من توفير طاقاتهم الخاصة بدلاً من الاعتماد على شبكة ساسكاتشوان.
أشار باحثون وخبراء إلى أن الزيادة من 300 ميغاواط إلى 1.2 جيجاواط تعني إضافة نحو 900 ميغاواط توليد جديد، ما يجعل محطة التوليد المقترحة أكبر بكثير من محطة Queen Elizabeth في ساسكاتون التي تبلغ سعتها 634 ميغاواط، وفق مراقبين.
ردود الخبراء وتحفّظات بيئية
قالت آني بازك، حاملة كرسي أبحاث كندا لوسائل الإعلام والثقافة والبيئة، إن حجم محطة الغاز المقترحة يطرح سؤالاً مناخياً واضحاً، مشددة على أن سياسات متطلبة للطاقة المتجددة ممكنة تطبيقها كما في أمثلة دولية. أما بريت دولتر، أستاذ الاقتصاد بجامعة ريجاينا، فاعتبر أن دمج مصادر متجددة مع الغاز قد يقلل من الانبعاثات عند التشغيل.
وقال سيمون إينوك، باحث أول يدرس ردود الفعل على مراكز البيانات، إن تنفيذ توليد الغاز سيستلزم خط أنابيب مخصص للغاز، وأن هذا سيكون أكبر محطة غاز طبيعي في المقاطعة بفارق كبير، ما يثير تساؤلات لسكان المناطق المجاورة.
الاتفاق يرفع سعة مركز بيانات بيل قرب ريجاينا من 300 ميغاواط إلى 1.2 جيجاواط، مع اعتماد توليد إضافي بالغاز الطبيعي خارج الموقع بواسطة شريك طرف ثالث، وتأسيس مقر Bell AI Fabric في ريجاينا، واستخدام نظام تبريد مغلق لا يسحب مياه بلدية.
تفاصيل تقنية حول التبريد والمياه
أعلنت بيل أن مرافق Bell AI Fabric المقترحة ستستخدم تقنية تبريد مغلقة الدارة لا تتطلب مياهاً بلدية للتبريد الجاري. أوضحت الشركة أن نظام التبريد المملوء بسائل تبريد فني — مزيج من ماء نقي جداً وجليكول ومثبطات تآكل — يعاد تدويره باستمرار ويصمم للعمل لأكثر من عشرة أعوام دون تغيير أو تصريف أثناء التشغيل العادي، وفي حال استبدال السائل فستتم معالجته ونقله إلى مرافق إعادة تدوير مناسبة خارج الموقع.
آني بازك حذّرت من أن أنظمة الدارة المغلقة قد تحتاج مستقبلاً إلى تفريغ أو معالجة لمياه معالجة كيميائياً، وأنه من الضروري إجراء تقييمات بيئية شاملة لضمان عدم تسرب هذه المواد إلى المحيط البيئي.
ردود سياسية محلية ومطالب مزيد من الشفافية
بعد يوم من الإعلان، طالبت كارلا بيك، زعيمة المعارضة الرسمية في حزب NDP بساسكاتشوان، بوقف مؤقت لبناء مراكز بيانات جديدة إلى حين تزويد المقاطعة بتفاصيل إضافية حول المشروع وتأثيراته. تؤكد الدعوة على الحاجة إلى معلومات أوضح بشأن مواقع الأراضي، شريك التوليد، وتقييمات الانبعاثات والآثار المجتمعية.
من جانبها، قالت بيل إنها ستشارك مزيداً من التفاصيل وفقاً لتقدّم التزامات العملاء وخطط التطوير، وأنها ستتعامل مع السلطات المحلية والإقليمية ومع المجتمع المحلي في خطوات اقتناء الأراضي والتخطيط.
خلاصة أولية ومواقف قابلة للتطور
التوسيع المقترح يضع ريجاينا في قلب خطة طموحة لبناء مركز بيانات بحجم غير مسبوق في المقاطعة، مع وعد بخلق دور مركزي للمدينة كمقر لـ Bell AI Fabric. ومع ذلك تبقى مسائل التوليد بالغاز، متطلبات الأراضي، الأثر البيئي، ومزودو التوليد الأطراف الثالثة نقاطاً مفتوحة تحتاج إلى توضيح وتوافق محلي قبل المضي قدماً.