اعتقل مرشح بلدية من الهامش السياسي في أوتاوا بعدما ظهرت على حساباته العامة على فيسبوك سلسلة منشورات وفيديوهات تضمنت تهديدات بالقتل تجاه شخصيات عامة، من بينها رئيس حكومة أونتاريو وعمدة أوتاوا الحالي. وفقاً لسجلات المحكمة، المتهم مسجل رسمياً كمرشح باسم “Geoff Nicholas” ويُدعى قانونياً Geoffrey Nicholas Griplas.
تُظهر وثائق المحكمة أن التهم الموجهة إلى Griplas تتضمن تهمتين لكل من التحرش الجنائي وتهديدات بالقتل، وهي تهم مرتبطة بمحتوى نُشر على صفحات التواصل الاجتماعي التابعة له. وفيما لا تزال بعض المنشورات مرئية على خط الزمن الخاص بالحساب، أفادت سجلات الاعتقال بأنه نُفذ توقيفه في مدينة كينغستون على يد شرطة محلية يوم الثلاثاء.
تفاصيل المحتوى المنشور
تشير سجلات المحكمة إلى وجود عدد من المقاطع والصور المثيرة للقلق على حساب المتهم. في مقطع فيديو نُشر، يظهر شخص يرتدي قبعة وغطاء على وجهه جالساً داخل مركبة وهو يلوّح بمسدس ذي أسطوانة مفتوحة. في نهاية الفيديو يسمع الصوت يقول كلمات من بينها “Dead! Dead! Dead!”، وكان عنوان الفيديو “The Great Debate is approaching”.
قبل ذلك بيومين نُشِر محتوى آخر عبارة عن صورة مولّدة بالذكاء الاصطناعي تظهر مسدساً يرش مادة حمراء تشبه الكاتشب نحو لافتة على شجرة مقابل مبنى بارز، وتحمل الصورة تعليقاً ينتقد سياسات إزاحة متخيّمي المشردين ويستهدف العمدة بالاتهام واللوم.
كما ظهر فيديو آخر مدته دقيقتان و39 ثانية يصوّر غرفة فندق مخربة وعليها كتابات وعبارات نابية وعنصرية على الأثاث والستائر. وتظهر على أغطية السرير عبارات مثل “F*** FORD” و”KILL FORD”، بينما حملت أغراض أخرى عبارات تهديدية ومراجع من قبيل “TRUMP #1″ و”PUTIN #1” وتهديدات مذكورة ضد شخصيات عامة أخرى. الصوت الوحيد في نهاية الفيديو هو رجل يلتقط هاتفاً ويقول: “Yes, hello, it’s the mayor calling.”
سجل المتهم وعلاقته بالانتخابات
على الرغم من التهم الموجهة إليه، سيبقى اسم Griplas على ورقة الاقتراع يوم الانتخابات وفق أحكام قانون الانتخابات البلدية. لم تكن هذه أول محاولة له للدخول في العملية الانتخابية؛ فقد خاض سباقاً سابقاً عام 2018 على مقعد في مجلس مدينة أوتاوا الشرقي وحصل آنذاك على 65 صوتاً، محتلاً مركزاً متأخراً ضمن المرشحين.
تظهر تسجيلات أقدم له على منصة فيديو تعود إلى خمس سنوات مضت خطاباً وصف بأنه متعرج وغريب خلال منتدى للمرشحين، حيث قدم نفسه بأسماء وأنماط متعددة ووصف تجاربه الشخصية شاملة فترات من التشرد والسجن، وذكر أنه تعرض لغسيل دماغ في 2015 لأداء أعمال عنف قسرية، بحسب ما ورد في التسجيل.
سجلات المحكمة وأشرطة الفيديو المنشورة على الحساب العام تُظهر سلسلة مقاطع وصور تتضمن تهديدات ولفظيات عنصرية ومقاطع تصور رجلاً يلوّح بمسدس داخل مركبة ويصرخ ‘Dead! Dead! Dead!’، إضافة إلى صور مولّدة بالذكاء الاصطناعي تحاكي عنفاً ضد لافتات عامة.
الجوانب القانونية والآثار المباشرة
تُبيّن وثائق القضية أن التهم تتعلق مباشرة بالمحتوى العام المنشر، وهو ما يفتح الباب أمام ملاحقات جنائية تتصل بالتحرش والتهديد. كما تشير السجلات إلى أن المتهم ليس جديداً على مواجهة شكاوى أو اتهامات متعلقة بالتحرش، ما قد يؤثر على مسار التحقيق والمحاكمة لاحقاً.
في الوقت نفسه، تبقى إجراءات إدراج الأسماء على قوائم المرشحين عملية إدارية مستقلة عن التهم الجنائية حتى صدور حكم نهائي. وهذا يعني أن الناخبين في الدائرة التي يرشح نفسه فيها قد يجدون اسمه على ورقة الاقتراع إلا إذا سحبت ترشحه أو مُنعت ترشحه قانونياً بانقضاء الشروط المنصوص عليها في التشريعات المعمول بها.
التحقيقات جارية والسلطات المحلية التي أصدرت أو وثقت تفاصيل القضية ستتابع الملف عبر الإجراءات القضائية المعتادة، فيما قد يواجه المتهم جلسات استماع ومثولاً أمام المحكمة لإجراءات لاحقة تتعلق بالتهم الموجهة إليه.