السبت، 19 سبتمبر 2026 03:53
كندا اليوم

نوفا سكوشا تضع لافتات لـ 52 مجتمعاً تاريخياً للاعتراف بالمجتمعات الإفريقية

احتفاء بالتراث

نوفا سكوشا تضع لافتات لـ 52 مجتمعاً تاريخياً للاعتراف بالمجتمعات الإفريقية

أعلنت حكومة نوفا سكوشا عن خطة لوضع لافتات تعريفية في 52 موقعاً تاريخياً مرتبطاً بالمجتمعات الإفريقية في المقاطعة، في خطوة تهدف إلى إبراز التاريخ والإسهامات الثقافية لهذه المجتمعات. القرار جاء بعد اعتماد قرار نيابي مقترح من نائبة حزب NDP سوزي هانسن بالإجماع.

المبادرة تركز على إبقاء ذاكرة المجتمعات الإفريقية حية في الفضاء العام عبر لافتات تتضمن معلومات عن هوية كل مجتمع وتاريخه، وستظهر في مواقع مثل شيلبرن وأفريكسفيل وCherry Brook وسيدني ومناطق برستون الشرقية والشمالية.

تفاصيل المبادرة وتعاون المجتمع

قالت هانسن إن مرور القرار بالإجماع كان لحظة عاطفية وإنها «مسرورة» بالدعم الحزبي الكامل. وأضافت أن اللافتات ستعبر عن هوية المجتمعات وتبرز الأثر الذي تركه أبناء هذه المجتمعات في المقاطعة.

من جهتها قالت أما لورينز، متحدثة باسم شؤون الأفارقة في نوفا سكوشا، في رسالة إلكترونية إن الوزارة «تتواصل مع المجتمعات بشأن التصميم والصياغة لكي تعكس اللافتات تاريخهم وهويتهم».

جذور تاريخية وصعوبات مبكرة

تشير السجلات التاريخية إلى أن الفترة بين 1782 و1785 شهدت قدوم نحو 3,500 من الـBlack Loyalists الذين فرّوا من الولايات المتحدة بعد الثورة الأميركية، وكانوا أول مجموعة كبيرة من المستوطنين السود التي وصلت إلى نوفا سكوشا. استقر نحو 1,500 منهم في مقاطعة شيلبرن.

رغم وعود الأمان والأرض والحماية، لم يحصل هؤلاء المستوطنون على الحصص أو الدعم أو الأراضي الخصبة التي وُعِدوا بها، وكثيرون أُجبروا على العمل في مشاريع طرق عامة وأعمال إنشائية. وبحلول 1792 غادر أكثر من 1,100 مستوطن هاليفاكس على متن 15 سفينة متجهين إلى سيراليون، لقي حوالي 65 منهم حتفهم أثناء الرحلة.

وبعد حرب 1812، وصل نحو 2,000 لاجئ أسود، كثيرون منهم من الولايات الجنوبية الأميركية، إلى نوفا سكوشا، بينما سافر نحو 400 منهم إلى نيو برونزويك. استقر كثيرون في مناطق مثل برستون وHammonds Plains وBeechville.

ستضع اللافتات تصميمات ونصوصاً تنتقى بالتشاور مع المجتمعات نفسها لكي تعكس هويتها التاريخية وتمنح اعترافاً مرئياً بمكانة المجتمعات الإفريقية وإسهاماتها المتواصلة في نوفا سكوشا.

دلالات الاعتراف وأهداف اللافتات

تؤكد المتاحف والمراجع التاريخية أن الحكومة آنذاك لم تمنح ملكية أراضٍ مباشرة لهؤلاء المستوطنين، بل أُسكنوا في مناطق ذات تربة صخرية غير ملائمة للزراعة، ما أدّى إلى معاناة واسعة وفقر مدقع. ومع ذلك، يقول القائمون على المبادرة إن هذه اللافتات ستبرز مساهمات هذه الجاليات رغم الهامشية التاريخية.

هانسن لفتت إلى أن وجود لافتات تعكس تاريخ كل مجتمع سيكون مصدراً للفخر وسيسهل على سكان المقاطعة والزوار التعرف على قصص المجتمعات وإسهاماتها. كما توقّعت أن تُستخدم اللافتات لتعزيز الوعي العام بقصص العطاء والصمود التي شكّلت النسيج الثقافي في المقاطعة.

ستبدأ الوزارة المعنية التواصل مع المجتمعات لتحديد التصميم والنص النهائي لكل لافتة، دون تحديد جدول زمني دقيق لنصب اللافتات في جميع المواقع حتى الآن. ومع ذلك، تظل الخطوة علامة واضحة على رغبة رسمية في توثيق والاعتراف بتاريخ المجتمعات الإفريقية عبر مساحات عامة مرئية.

المزيد من الأخبار