الأحد، 20 سبتمبر 2026 03:58
كندا اليوم

هيئة الإفراج المشروط تسمح لحامد شافيا بخروج مصحوب لكنها ترفض زيارة المسجد

خروج مصحوب

منح مجلس الإفراج المشروط في قرار صدر يوم الجمعة حامد شافيا (Hamed Shafia) إذنًا للخروج المصحوب من السجن متوسط الأمان حيث يقضي حكمًا بالسجن مدى الحياة لقيامه بقتل أربع نساء داخل عائلته. في المقابل رُفض طلبه لزيارة مسجد مصحوبة، بحسب ما قضت اللجنة.

يشغل القرار موقعًا حساسًا نظراً لطبيعة الجريمة التي أدانت شافيا ووالديه في يناير 2012 بتهم أربع جرائم قتل من الدرجة الأولى، وهي عقوبة تحكم بالسجن مدى الحياة مع انعدام فرصة الإفراج المشروط لمدة 25 عامًا.

ملابسات الجريمة والإدانة

في يونيو 2009 عُثر على جثث ثلاث فتيات مراهقات وزوجة الأب الأولى داخل سيارة في قاع قناة ريدو قرب كينغستون. الضحايا هن زينب (19) وSahar (17) وGeeti (13) وRona Amir Mohammad (52). خلص الفحص إلى أن الأربع توفين غرقًا، وأشار القاضي خلال المحاكمة إلى أن الجرائم دفعت بها «مفهوم مشوّه للشرف» داخل العائلة.

أسرتا الضحايا والمتهمون هاجرا من أفغانستان واستقروا في مونتريال، حيث أصبح الأب رجل أعمال. لكن التحقيقات أظهرت أن أفراد العائلة لم يتخلّصوا من ممارسات قرون سابقة، وأن قتل النساء تم بطريقة منظمة وصدمت الشرطة والمجتمع الكندي.

أدلة وسلوك المثبتين لإدانة العائلة

بعد العثور على سيارة النيسان التي كانت تحمل الضحايا، اعتبر المحققون أن الوفاة لم تكن حادثًا عرضيًا. تحرّكت الشرطة بسرعة، ولاحقًا تبين أن أفرادًا من العائلة أبلغوا عن فقدانهم للنساء ثم قدموا روايات متضاربة عن تحرّكهم في كينغستون والانتقال إلى أقفال Kingston Mills.

التفاصيل في ملف القضية كشفت محاولات لطمس الأدلة وإعداد أعذار مصطنعة، كالحادث الصغير الذي ثبت أنه استُخدم لتفسير كسر في مصباح سيارة، ما عزّز الشكوك وأدى إلى الاتهام والإدانة.

قرار الهيئة وتعليقات أعضاء اللجنة

قال عضو لجنة الاستماع مايك بوسيو إن حامد شافيا أظهر تقدمًا في بعض برامج إعادة التأهيل وفهمًا لأفعاله، لكنه لا يزال بحاجة إلى عمل أكبر قبل أي عودة تدريجية للمجتمع. وأكد أن أي إعادة إدماج يجب أن تكون خطوة بخطوة وتحت رقابة مصحوبة.

لم تمنح اللجنة طلبًا آخر كان شافيا يسعى إليه، وهو السماح له بزيارة مسجد مصحوبة، إذ رأت اللجنة أن تلك الزيارة لم تكن مناسبة في هذه المرحلة من تقييم المخاطر وإجراءات السلامة.

بعد اكتشاف سيارة الضحايا مغمورة في قاع قناة ريدو، أكد المحققون أن الوفاة لم تكن عرضية، وأن سلوك بقية أفراد الأسرة ووجود أدلة مادية مثل مصابيح مكسورة وحوادث مصطنعة ساهمت في كشف الحقيقة وإثبات التورط الجنائي.

انعكاسات الحكم والطعون القضائية

حكمت هيئة المحلفين في 29 يناير 2012 بإدانة محمد شافيا (Mohammad Shafia) وحامد شافيا (Hamed Shafia) وطوبة محمد يحيى (Tooba Mohammad Yahya) بارتكاب أربع جرائم قتل من الدرجة الأولى. وأصبح حكمهم تلقائيًا سجنًا مدى الحياة مع انعدام فرصة الإفراج المشروط لمدة 25 سنة.

بعد المحاكمة طالبت دفاعاتهم بإعادة النظر في محاكمة حامد باعتباره قاصرًا وقت ارتكاب الجريمة، لكن المحكمة العليا في أونتاريو رفضت الاستئناف، كما رفضت المحكمة العليا لكندا طلب الاستماع إلى القضية في 2017.

وصمة وصدى القضية في أجهزة الأمن والمجتمع

تظل القضية واحدة من أبشع جرائم «جرائم الشرف» في تاريخ كندا، وقد أثرت بعمق في فرق التحقيق والمجتمع. علق مدير ملف القضية لدى شرطة كينغستون، كريس سكوت، بأن صور الضحايا وما شهده الفريق ما زالت حاضرة في ذاكرته، وأن تورط أبناء وبطانات العائلة جعل من الجريمة أمراً صعب التصديق نفسيًا لعناصر التحقيق.

تأتي موافقة الهيئة على خروج مصحوب لحامد شافيا ضمن إجراءات رقابية مشددة ومقيدة تهدف إلى موازنة متطلبات السلامة العامة مع حقوق السجين وفق نظام الإفراج المشروط، بينما يبقى ملف الطلبات المستقبلية خاضعًا لتقييم مستمر للمخاطر وإمكانات إعادة التأهيل.

المزيد من الأخبار