الأحد، 20 سبتمبر 2026 05:33
كندا اليوم

تعليق التعاون: FBI يوقف مؤقتاً تبادل معلومات مع الشرطة الملكية الكندية بسبب جدل CBC

توتر كندي–أمريكي

تعليق التعاون: FBI يوقف مؤقتاً تبادل معلومات مع الشرطة الملكية الكندية بسبب جدل CBC

أعلنت تقارير أن الجهاز الاتحادي للتحقيقات الأمريكي (FBI) علّق مؤقتاً أشكالاً معينة من تبادل المعلومات مع الشرطة الملكية الكندية (GRC) إثر جدل داخلي في هيئة الإذاعة الكندية CBC حول توجيهات تتعلق بتوصيف أحداث 11 سبتمبر. بالرغم من هذه الخطوة، لم تتوقف كل قنوات التعاون بين الوكالتين بشكل كامل.

وفقاً لما تورد التقارير، اتخذ مدير FBI، كاش باتيل، قراراً مؤقتاً بوقف مشاركة بعض المعلومات مع الشرطة الملكية بعدما ظهرت مذكرة داخلية في CBC تطلب من الصحافيين “عدم وصف هجمات 11 سبتمبر بأنها هجمات إرهابية”. لاحقاً عدّلت CBC سياستها الداخلية لتسمح الآن بتوصيف 11 سبتمبر كحدث إرهابي دون الحاجة لذكر مصدر محدد.

تداعيات فورية على الاجتماعات والاتصالات

مصادر أبلغت بأن مسؤولين في FBI ألغوا اجتماعات مقررة مع نظرائهم الكنديين وأظهروا عدم توافر للاتصال لفترة، ما تسبب في “تبريد” العلاقات بين الوكالتين. عاد جزء من التعاون ليُستأنف في الأدنى قرب ذكرى هجمات 11 سبتمبر، لكن الفترة الفاصلة رافقها توتر وضغوط متبادلة، بما في ذلك طلبات اعتذار من الجانب الأمريكي التي لم تتضح إذا ما قدمت فعلاً.

تعليق التعاون الأمني جاء في سياق تحرك علني من قبل باتيل، الذي نشر على حساباته في وسائل التواصل رسالة قوية ندد فيها بما وصفه “تزويراً للتاريخ” وهدد بأن أي جهة في كندا لا ترفض هذا التوجّه علناً لن تجد “أصدقاء داخل FBI”، مع إشادة لاحقة بمن وصفهم بـ”أبطال” الذين تدخلوا لاحقاً.

ألغى مسؤولون في FBI اجتماعات مع نظرائهم الكنديين وأبدو غير متاحين لفترة، ما أدى إلى تبريد واضح في العلاقات وبروز إجراء مؤقت لِتعليق التعاون الأمني، قبل أن تُستأنف الاتصالات قرب ذكرى 11 سبتمبر، مع مطالب أميركية بالاعتذار.

موقف الشرطة الملكية والهيئات الكندية

رفضت الشرطة الملكية الإدلاء بتعليقات تفصيلية بشأن “ممارسات تبادل المعلومات” مع وكالات إنفاذ القانون الأخرى، مؤكدّة في بيان على أهمية علاقتها مع نظرائها الأمريكيين والعمل الوثيق لمواجهة التهديدات على الأمن الوطني ومتابعة المخاطر الناشئة. وصرّح مفوض الشرطة الملكية، مايك دوهم، بأن التعاون مستمر ومهم لضمان الأمن عبر الحدود.

من جانبها رحّبت الحكومة الفدرالية بتعديل توجيهات CBC؛ وقال وزير الثقافة الكندي، مارك ميلر، إن المراجعة كانت تطويراً ضرورياً ضد ما وصفه بتوجيهات “متعجرفة وغير منطقية”. وأكدت أوتاوا أنها لطالما وصفت هجمات 11 سبتمبر بأنها هجمات إرهابية في بياناتها الرسمية.

خلفية أوسع للتوتر بين أوتاوا وواشنطن

وقعت هذه الأزمة في وقت يتسم بالعلاقات المتوترة بين كندا والولايات المتحدة، مع إجراءات سياسية وتجارية متبادلة. في أعقاب عودة الرئيس إلى السلطة، فرضت واشنطن رسوماً جمركية على كندا وتزايدت اللغة التصعيدية في بعض الخطابات. ردت كندا بفرض سلسلة من الإجراءات المضادة الجمركية في 8 سبتمبر شملت منتجات بقيمة إجمالية تفوق 27 مليار دولار من الواردات الأمريكية.

كما أدت القضية الإعلامية إلى تداعيات سياسية؛ فقد جرى سحب اعتماد CBC/Radio-Canada من قبل الحزب الجمهوري لحضور مؤتمره المقبل، في مؤشر إضافي إلى بروز آثار الجدل خارج إطار التعاون الأمني المباشر.

حتى الآن، لم تتوقف تقارير عن أن وكالات أمريكية أخرى لم تعلق تعاونها مع كندا على خلفية هذه القضية، بينما وُصفت خطوة FBI بأنها أكثر الإجراءات وضوحاً بين الأجهزة التنفيذية الأمريكية تجاه شركائها الكنديين. ومع استمرار الاتصالات الرسمية، يبقى الطابع العام للعلاقات بين الوكالتين قائماً لكنّه شهد توتراً مؤقتاً انعكس في “تعليق التعاون” لبعض النشاطات وتبعات سياسية وإعلامية أوسع.

المزيد من الأخبار