الجمعة، 25 سبتمبر 2026 12:25
كندا اليوم

مدير MapQuest يزور بحيرة أونتاريو بعد تمسّك الشركة بالاسم

رفض التغيير

مدير MapQuest يزور بحيرة أونتاريو بعد تمسّك الشركة بالاسم

صباح الخميس في تورونتو، اتجه دوغ بيرغر، المدير العام لشركة MapQuest، مباشرة إلى الواجهة المائية لمدينة كبرى لزيارة موقع شدّ اهتمام الشركة والعالم خلال الأسابيع الماضية: بحيرة أونتاريو. جاءت الزيارة بينما كان بيرغر في المدينة لحضور مؤتمر، وقال إنه لا يستطيع المغادرة قبل أن يصل إلى الشاطئ ويؤكد موقفه المعلن من إعادة التسمية.

اختار بيرغر أن يتجول نحو الواجهة البحرية مروراً بالمكان الذي كان يرسو عنده مطعم Captain John’s، ثم مواصلة السير حتى مياه البحيرة. قرار MapQuest بالاحتفاظ باسم بحيرة أونتاريو جاء بعد سلسلة من المداولات داخل الشركة عندما بدأ فريقها رصد تحركات الرئاسة الأميركية بشأن تغيير أسماء مسميات جغرافية كبرى.

خلفية القرار وقرار MapQuest

بحسب بيرغر، تابعت MapQuest منذ أواخر أغسطس إعلان الرئيس الأميركي أنه «يفكر بجدية» في تغيير اسم البحيرة. لم تكن هذه المرة الأولى من نوعها؛ ففي يناير السابق اختار الرئيس أيضاً استبدال اسم Gulf of Mexico باسم Gulf of America، حينها اعتمدت MapQuest أيضاً الأسماء التقليدية حفاظاً على ما وصفه بيرغر بـ«سلامة منتجات الملاحة وراحة المستخدمين».

النقاش داخل MapQuest لم يستغرق طويلاً، وقال بيرغر إن القرار كان «بسيطاً نسبياً»: تجاهل الأمر. بررت الشركة موقفها بأن هذه البحيرة جزء من البحيرات العظمى ولها قيمة تاريخية وجغرافية راسخة، وأن إعادة التسمية لم تبدُ منطقية بالنظر إلى موقعها ووجود كندا جاراً شمالياً.

ردّ MapQuest العملي على الأمر الرئاسي تزامن بسرعة: بعد يومين من توقيع الأمر التنفيذي، نشرت الشركة على خرائطها صورة لبحيرة أونتاريو مع تعليق «لن نغيّره»، في حين تبنّت شركتا Google وApple اسم “بحيرة أمريكا” لمستخدمي الولايات المتحدة لكنها احتفظتا باسم بحيرة أونتاريو للمستخدمين في كندا.

MapQuest، التي يبلغ عدد موظفيها نحو خمسين، تقول إدارة الشركة إن صغر حجم الفريق يمنحها مرونة واستقلالية أكبر مقارنة بشركات التقنية الكبرى التي توظف آلاف العاملين في فرق خرائطها. منذ صدور الأمر التنفيذي، حصد التطبيق نحو ثلاثة ملايين تحميل جديد شملت عدداً كبيراً من المستخدمين الكنديين.

قرار MapQuest بعدم تغيير اسم بحيرة أونتاريو تحوّل إلى لحظة إعلامية حاسمة: جذب اهتمام مستخدمين جدد وتصدّر حديث التقنية، كما شهد التطبيق زيادة تحميلات بنحو ثلاثة ملايين مستخدم وبيع منتجات تحمل شعار ‘لن نغيّره’.

أثر القرار على العلامة والمسار التاريخي

استفادت MapQuest من الدعم الشعبي الذي ظهر سريعاً بعد موقفها، فتولّد ما وصفه الفريق بأنه «لحظة» وصلت إلى بيع منتجات ترويجية تحمل عبارة «لن نغيّره» على شكل أكواب وسترات وقمصان. بيرغر قال إن ردود الفعل من المستخدمين كانت موجّهة بالشكر والاحترام لشركة احتفظت بالاسم التقليدي.

تعود جذور MapQuest إلى خروجها من شركة الطباعة R.R. Donnelley & Sons قبل ثلاثين عاماً، وهي اليوم مملوكة لشركة System1 الإعلانية في كاليفورنيا. رغم أنها كانت في أزمنة سابقة اسماً مالئاً في عالم خرائط الطرق، فإن ظهور الهواتف الذكية ونظم تحديد المواقع واندفاع المنافسين خفّضا من البريق التجاري الذي كانت تحظى به الشركة.

بيرغر ربط بين موقف MapQuest وكمية الحرص التي توليها الشركة لاستقرار بيانات الخرائط و«سلامة المنتج» لمستخدميها، مؤكداً أن الاحتفاظ باسم بحيرة أونتاريو كان قراراً متعمداً لعدم إرباك المستخدمين وإبقاء معايير التسمية متسقة عبر منصات الشركة حول العالم.

في نهاية زيارته، تجوّل بيرغر على الواجهة البحرية مرة أخرى وقال إنه أراد «تسجيل اللحظة» حضورياً بعد أن حول قرار صغير نسبياً للشركة إلى حدث احتل عناوين التقنيين والمستخدمين على حد سواء. موقف MapQuest أعاد للشركة حضوراً إعلامياً وجلب إليها ملايين المستخدمين الجدد في فترة قصيرة.

المزيد من الأخبار