الخميس، 22 أكتوبر 2026 14:07
كندا اليوم

قادة الأحزاب في Tout le monde en parle: مواجهات حول التدخلات الأجنبية وتحول مفاجئ إلى المزاح

جدل ومقالب

قادة الأحزاب في Tout le monde en parle: مواجهات حول التدخلات الأجنبية وتحول مفاجئ إلى المزاح
Wikimedia Commons — Public domain

التدخلات الأجنبية صارت عنوان الحلقة التي جمعت قادة الأحزاب الخمسة في برنامج Tout le monde en parle مساء الأحد، إذ فرضت الاتهامات المتعلقة بعلاقات مزعومة مع مجموعة بحثية أميركية نقاشاً مباشراً بين المرشحين قبل ثمانية أيام من الاقتراع المقرر في 5 أكتوبر.

مقدّم البرنامج Guy A. Lepage استهل الحلقة بمواجهة صريحة لملف الاتهامات المثار حول وزيرة بارزة في الحزب الحاكم، وتحديداً مزاعم أن فريق Christine Fréchette تحرّك منذ أيام للتنبيه لتهديدات خارجية. في المقابل حاول القادة تهدئة الأجواء قبل الانتقال إلى مواضيع الحملة التقليدية.

تفاصيل الاتصالات وتبريرات القادة

كشف تحقيق إذاعي أن فريق فرِشيت تواصل مع صحافيين بمحطات عدّة في 12 سبتمبر بشأن شبهة تدخلٍ خارجي، أي قبل أسبوع من إبلاغ Service canadien du renseignement de sécurité (SCRS). هذا العمر الزمني للحادثة أعاد تصعيد النقاش حول مدى جدية الخطر ومن استفاد سياسياً من طرحه.

قائدة الحزب التحفظي الوطني كررت تبريرها: «Mes craintes sont moindres aujourd’hui, mais il y a des manœuvres pour nous déstabiliser»، مؤكدة أن مخاوفها أقلّ اليوم لكنها لا تزال ترى محاولات لزعزعة الاستقرار. هذه العبارة كررتها مرّات متباينة خلال المداخلات، لتثبت أن محورها لا يزال ملف الاتهامات.

من جهته، Paul St‑Pierre Plamondon، زعيم الحزب الذي وُجهت إليه الاتهامات بشكل مباشر، نفى أي علاقة بالمجموعة الأميركية المسماة Defense Analyses and Research Corporation، واعتبر الحادثة «حلقة مؤسفة» قائلاً إن دور الأحزاب ليس المسّ بثقة الناس في العملية الانتخابية.

رuba Ghazal من Québec solidaire لخصت الموقف الذي تبنّاه عدد من الحضور: الناس هم من سيقرّرون نتائج الاقتراع، وأن هناك إجماع بين القادة على أن الناخبين في كيبيك هم الفيصل، لا أطراف خارجية.

خُصّصت حوالى عشر دقائق من الحلقة لتفكيك ادعاءات التدخلات الأجنبية ومواضيعها الصحفية والقانونية، ثم وُجهت الأسئلة إلى القضايا الانتخابية التقليدية مثل الاستقلال والحرب التعريفية والخدمات الصحية وتراجع الولادات.

من الجدل إلى الخفة: فقرة الاختبار واللقاءات الطريفة

بعد استنزاف جزء ملاحظ من وقت الحلقة في مناقشة موضوع التدخلات الأجنبية، أعلن Lepage انتقال البرنامج إلى فقرة أخفّ في الجزء الثاني مخصّصة لـ”الأسئلة السريعة” و”من أجل أو ضد”، ما سمح بوقفة مرحة بين المرشحين.

خلال هذه الفقرة، رفضت Christine Fréchette تأييد استقلال كيبيك رغم موقف الحزب الذي تمثله، بينما أظهر Charles Milliard، زعيم الحزب الليبرالي، حماساً طريفاً نحو فرقة موسيقية محلية اسمها Angine de Poitrine قائلاً إنه يملك صورة معهم، في إشارة إلى مسألة صعبة أن تُعارض تشكيلة فنية محبوبة.

كما صدر موقف عن Paul St‑Pierre Plamondon معارضاً لعدد النقاشات التلفزيونية في الحملة، إذ اعتبر أن ثلاثة مناظرات خلال حملة امتدت 39 يوماً أمرٌ زائد. وصرّح Éric Duhaime أن تنظيم مناظرتين متتاليتين (TVA وNoovo) كان مرهقاً أيضاً.

انتقلت المحادثات بسرعة بين قضايا سياسة الهوية والاقتصاد والحرب التعريفية والعلاقات مع الحكومة الفدرالية، إلى الخوض في مواضيع اجتماعية مثل تراجع معدلات الولادة والوضع الصحي، مع ملاحظة أن القادة حاولوا استغلال المنصة لتقديم رسائل حملاتهم الأخيرة قبل الموعد الانتخابي.

خاتمة المشهد التلفزيوني وتأثيره على الحملة

الظهور الجماعي على منصة إعلامية واسعة مثل Tout le monde en parle أعاد تأكيد أن الخلاف حول الاتهامات بالتدخلات الأجنبية سيبقى جزءاً من النقاش العام هذا الأسبوع، لكن صيغة الحلقة أظهرت أيضاً رغبة القادة في أن يطغى الجو الحواري الحادّ على لحظات أخفّ قد تصل إلى الناخبين بطريقة مختلفة.

مع تبقّي أيام على الاقتراع، بدا واضحاً أن الأحزاب ستستمرّ في المناورة بين محاولات إزالة البلبلة الناتجة عن الاتهامات الإعلامية وبين التركيز على قضايا السياسات اليومية التي تشكّل عناصر قرار الناخبين في 5 أكتوبر.

المصدر: Radio-Canada

المزيد من الأخبار