تتجه أنظار سكان جزيرة ويست آيلاند في مونتريال إلى مراكز الاقتراع في دائرة روبرت-بالدوين مع انطلاق التصويت المسبق، فيما تصنف القضايا المحلية مثل الرعاية الصحية والسكن وحقوق الإنغلوفون على رأس أولويات الناخبين. تقع الدائرة في غرب المدينة وتضم دولار-دي-زورمو وبُقعة من بلدية بيررفون-روكسبورو.
الدائرة التي يزيد عدد سكانها على نحو 77,000 نسمة تُعد مجتمعاً مختلط اللغات: نحو أربعة من كل عشرة سكان إنغلوفون، وتنتشر لغات مثل العربية والإيطالية والإسبانية والپنجابیة والتاميل بين السكان. مع اقتراب يوم الاقتراع الإقليمي، يقول ناخبون إنهم يشعرون بأن أصواتهم غير مسموعة وأن القضايا الأساسية لم تُحل.
قضايا الناخبين في المقدمة
أحد الناخبات، نهلة حسين، اختصرت همّها في عبارة واضحة: “أولويتي حقاً هي الرعاية الصحية. الوضع هنا مريع.” وفي ملاحظات متطابقة، ذكر ناخبون آخرون أن الاقتصاد ومستقبل الأطفال والأحفاد أحد العوامل الحاسمة في قرارهم الانتخابي.
مقيم آخر، لاكي سينغ، عبّر عن إحباط واسع: “عشت في مونتريال أكثر من 40 سنة ورأيت تراجع الاهتمام السياسي في الويست آيلاند. لا أحد يهتم بنا.” وشكا ناخب آخر من شعور يُعدّ شائعاً بين بعض السكان: “لا صوت لي. أعتقد أن معظم الكنديين هنا في الويست آيلاند لا صوت لهم.”
مواقف المرشحتين وسباق الأصوات
تسعى برigitte Garceau، النائبة الليبرالية الحالية، إلى إعادة انتخابها وتعتبر السكن أولوية ملحّة. قالت إن حكومة CAQ أنكرت وجود أزمة السكن لسنوات، وأكدت وجود «جيوب فقر» في الويست آيلاند تحتاج إلى معالجة.
من جهتها، رأت صوفي ليروكس، مرشحة CAQ، أن الاستثمار في البنى التحتية يجب أن يكون محور الاهتمام، وقالت إن هدف حزبها العمل على «الاستقلالية داخل كيبيك والتعاون مع الحكومة الفدرالية» بدل الاستمرار في مُناظرات الاستفتاء التي ربطت بالليبراليين في الماضي.
في روبرت-بالدوين، نحو أربعة من كل عشرة سكان إنغلوفون، والسكان متعددو اللغات؛ المخاوف المحلية تتركز حول الرعاية الصحية والسكن وحماية حقوق الإنغلوفون والهوية الثقافية، بينما تتنافس الأحزاب على كسب ثقة ناخبي الويست آيلاند.
المرشحان أكدا أيضاً أهمية السمع لصوت المجتمعات الإنغلوفونية والكلية اللغوية: ليروكس شددت على حماية الثقافة الفرنسية مع ضمان سماع مطالب الذين يحتاجون إلى خدمات باللغة الإنجليزية أو لغات أخرى، في حين كررت Garceau أن التصويت لليبراليين ضروري للدفاع عن مصالح هؤلاء السكان.
خلفية ديموغرافية وتأثير محلي
تُعدّ روبرت-بالدوين مقعداً ليبرالياً تقليدياً منذ عقود، لكن ديناميات الناخبين ومخاوف المجتمع المتعدد اللغات قد تؤثر على نتائج الاقتراع الحالي. سكان الدائرة يذكرون لغات وامتدادات جالية كبيرة، ما يجعل قضايا الخدمات باللغات المختلفة جزءاً لا يتجزأ من النقاش السياسي.
ضاف زكايب ريتشارد تعليقاً يعكس هوية محلية متجذرة: “نحن كلنا كيبيكيون. ولدت أُسرتي هنا، وحتى إن لم يكن اسمي فرنسياً فأنا كيبيكي.” تعكس هذه التصريحات توتراً بين هويات الانتماء الثقافي واللغة وحق التمثيل.
مع تقدم يوم الاقتراع، يتوقع أن تبقى قضايا الرعاية الصحية والسكن وحقوق الإنغلوفون والمحافظة على الخدمات الأساسية في صلب الحملة داخل روبرت-بالدوين، بينما يحاول المرشحون تحويل هذا التوتر إلى مزايا انتخابية. كما أُشير إلى أن مرشحين من أحزاب أخرى كانوا غير متاحين لإجراء مقابلات قبل التصويت المسبق.
المصدر: CityNews