في سري مساء الاثنين، لاحظت العائلة والمجتمع مرور خمسة عشر عاماً على وفاة مابل باتاليا. مابل باتاليا كانت طالبة في علوم الصحة في جامعة SFU، وقُتلت بالرصاص والطعن في 28 أيلول/سبتمبر 2011 عند مغادرتها الحرم الجامعي، والذكرى حملت هذا العام توازناً بين الحزن واستمرار المبادرة التي أطلقتها عائلتها.
عائلتها أسّست صندوقاً لتخليد اسمها ودعم طالبات يرغبن بمواصلة دراستهن في مجالات الصحة. الصندوق نما على مدار السنوات ليصل إلى أكثر من 192,000 دولار، وقدّم منحاً مباشرة لحوالي 30 طالبة لمساعدةهن على تغطية الرسوم الدراسية ومصاريف التعليم.
منحةٌ تدعم طالبات العلوم الصحية
تتجه التبرعات إلى منح دراسية تُمنح لنساء يدرسن في كليات العلوم الصحية، وكثيرات منهن من أبناء أسر مهاجرة من الجيل الأول. يقول عميد كلية العلوم الصحية في SFU، د. ديفيد بانغسبرغ، إن المساعدات المالية تعطي الطالبات فرصة تركيز أكبر على دراستهن وتخفف الضغوط المادية التي قد تعيق تقدّمهن المهني.
المبالغ المجمعة جاءت من مساهمات عائلية وجماعية، إضافة إلى مبادرات جمع التبرعات المحلية. من بين هذه المبادرات متجر “Whisk Taker’s Oven” الذي يبيع بسكويت بنكهة القيقب بقيمة 5 دولارات للقطعة، وتُخصَّص عائداته بالكامل لصندوق مابل.
تعتقد العائلة أن مابل ستكون فخورة؛ صندوق المنحة الذي تجاوز 192,000 دولار سبق ووفّر دعماً لثلاثين طالبة في كليات العلوم الصحية، ما يمنح شعوراً بأن حياتها أسهمت في فتح أبواب لمستقبل آخرين.
ذكريات شخصية وأثر طويل الأمد
تحدثت بونام باتاليا، ابنة أخت مابل، عن كيف أنّ تأسيس المنحة ساعد الأسرة على تحويل الحزن إلى هدف عملي. قالت إن رؤية الطالبات المستفيدات تُشبِه مابل في طموحهن تمنح العائلة بعض العزاء، رغم أن فقدانها ظلّ مؤلماً لا يزول.
وصف بونام مابل بأنها كانت طيبة ومحبّة، وأن العائلة لا تزال تتخيل مسارات حياتية عاشتها لو لم تقطع في ذلك اليوم؛ زواج، وأبناء، ومهنة طبية كانت تطمح إليها. المنحة، وفق بونام، تُبقي حلماً واحداً من أحلام مابل حيّاً عبر نجاحات الآخرين.
من جهة أكاديمية ومجتمعية، يبرز صندوق مابل باتاليا نموذجاً لكيفية تحويل المأساة الفردية إلى دعم ملموس للفرص التعليمية، خصوصاً للنساء المنحدرات من أسر مهاجرة واللواتي يواجهن تحديات مالية عند الدخول في برامج تعليمية رسمية.
المصدر: CityNews