الخميس، 22 أكتوبر 2026 12:13
كندا اليوم

بويليفري: التدخل الاتحادي هو محرك احتجاجات ألبرتا وليس كندا

نداء للبقاء

بويليفري: التدخل الاتحادي هو محرك احتجاجات ألبرتا وليس كندا

دعا بيير بويليفري، زعيم حزب المحافظين، الناخبين في ألبرتا إلى التصويت ضد الانفصال خلال استفتاء المقاطعة المقرر في 19 أكتوبر، معتبراً أن جذور الاستياء لا تكمن في كندا بحد ذاتها بل في “التدخل الاتحادي” المتوسع حسب وصفه.

في خطاب ألقاه أمام مؤيدين للحزب في مدينة إدمونتون، قدم بويليفري تفسيراً محافظاً تقليدياً لسبب تصاعد الدعوات الانفصالية، قائلاً إن الحكومة الاتحادية وسّعت صلاحياتها إلى مجالات لم تكن مقصودة أصلاً ضمن الصلاحيات الاتحادية، مما أثار استياءً شعبيّاً واسعاً في المقاطعة.

حجج بويليفري السياسية والدستورية

ركز بويليفري على أن الدستور الكندي، بموجب وثيقة التأسيس (British North America Act) كما ذكر، وضع حدوداً واضحة لتدخل الحكومة الاتحادية في شؤون المقاطعات، وأن الالتزام بهذه الحدود يردع المشكلات التي يشعر بها سكان ألبرتا اليوم. وكرر أن المشكلة ليست كندا بحد ذاتها، بل السياسات الحكومية المتعارضة مع غرض الاتحاد.

أشار بويليفري إلى أمثلة قال إنها تعكس هذا “التدخل الاتحادي”: توسع أوتاوا في تنظيم الموارد، وتقييد الملكيات الخاصة مثل بنادق الصيد، وتدخلات في مجالات يرى أنها من صلاحية المقاطعات مثل الصحة والتعليم. وأضاف أن الحكومة الفيدرالية أخفقت في مهامها الأساسية مثل الهجرة والجريمة والدفاع والحدود.

نداء عملي للبقاء داخل الاتحاد

بالإضافة إلى الحجة الدستورية، قدم بويليفري حجة عملية للبقاء داخل كندا، قائلاً إن ألبرتا ستحصل على استقلالية أوسع مستقبلاً إذا بقيت جزءاً من دولة موحّدة تشترك في حدود وقوة عسكرية، مقارنة بما ستكون عليه الحال لو بقيت معزولة ووحيدة.

تطرّق المتحدث أيضاً إلى السياق السياسي الأوسع: تصاعد دعم الانفصال في سهول البراري خلال السنوات الأخيرة بسبب استياء من تنظيم أوتاوا لقطاع النفط والغاز، وإجراءات فرضية مثل اشتراطات اللقاحات خلال جائحة كوفيد-19 التي أثارت غباراً من السخط لدى قطاعات من السكان.

ما يشتكي منه أهالي ألبرتا ليس كندا بل سياسات الحكومة التي تتعارض مع الطريقة التي وُجدت من أجلها الدولة. الانفصال لن يحل هذه المشكلات؛ ألبرتا ستتمتع بمساحة أكبر داخل كندا الموحدة بحدود ومؤسسات عسكرية مشتركة أكثر مما لو بقيت معزولة.

السياق الحزبي والحملة الاتحادية

جاء خطاب بويليفري في وقت تصاعدت فيه الأصوات المؤيدة للبقاء داخل الاتحاد، وبدأت حملات تهدف إلى التأثير في الرأي العام قبل الاستفتاء. وأطلق المحافظون الفيدراليون في بداية الشهر الحالي حملة باسم “Conservatives for Canada” لمحاولة تغيير مواقف الناخبين في المقاطعة.

ولاحظ المتابعون أن خطاب بويليفري تجنّب الهجمات الحزبية التقليدية؛ فلم يذكر الحزب الليبرالي الاتحادي أو رئيس الوزراء مارك كارني بالاسم أثناء كلمته، اختار بدلاً من ذلك نغمة دعائية أقل انقساماً تركز على قضية ما وصفه بـ”زيادة تدخل الحكومة”.

خلاصة الرسالة وتأثيرها المحتمل

اختتم بويليفري كلمته بنداء واضح لآلبرتا: مواجهة الاستياء عبر تعزيز مبادئ الدستور وتقليص نطاق التدخل الاتحادي بدلاً من البحث عن حل عبر الانفصال. كان هدف الخطاب واضحاً سياسياً وزمانياً، إذ يأتي قبل أسابيع من موعد الاستفتاء ويستهدف المستقلين والمحافظين على حد سواء.

يبقى تأثير الخطاب على نتيجة الاستفتاء أمراً متوقفاً على حركة الناخبين في الأسابيع المقبلة وجهود الحملات المؤيدة للبقاء والمناهضة له، في سياق يخلو من أي إعلان رسمي جديد أو تغيير في موازين القوى السياسية فاق ما كان معلوماً حتى الآن.

المصدر: National Post

المزيد من الأخبار