الخميس، 22 أكتوبر 2026 12:13
كندا اليوم

كارني يذكر «فصلًا مظلمًا» خلال مراسم اليوم الوطني للصدق والمصالحة في أدمونتون

تكريم الأطفال

كارني يذكر «فصلًا مظلمًا» خلال مراسم اليوم الوطني للصدق والمصالحة في أدمونتون

شارك رئيس الوزراء مارك كارني في مراسم أقيمت أمس في منتزه فورت أدمونتون بمناسبة اليوم الوطني للصدق والمصالحة، ووجّه خطابه إلى الأطفال الناجين والذين لم يعودوا من مدارس الإقامة. كرّس كارني جزءاً كبيراً من كلمته للحديث عن ضرورة الاعتراف بما وصفه بـ«فصل مظلم» في تاريخ كندا.

حضر الاحتفال أيضاً زعيم حزب المحافظين الفدرالي بيير بويليفري، إلى جانب وفد من المسؤولين وضيوف الحفل، بينما تضمن البرنامج طقوس طبول ورقصات تقليدية. وذكر كارني أن المناسبة تدعونا لسماع كل الحقيقة والعمل على المضي قدماً معاً.

خطاب يركّز على الأطفال والذاكرة الجماعية

قال كارني في كلمته إن التركيز يجب أن يبقى على الأطفال: الناجون والذين لم ينجوا، مؤكداً أن مراسم اليوم تشكّل دعوة للاستماع لقصصهم والتأمل في الآثار البعيدة لسياسات الماضي. وحثّ على تحويل هذا الاعتراف إلى التزام عملي بالمضي قدماً كمجتمع واحد.

أقيمت المراسم في سياق فعاليات متزامنة عُقدت في مدن كندية عدة، ضمن إحياء اليوم الوطني للصدق والمصالحة الذي يهدف إلى تذكّر الضحايا والناجين من شبكات مدارس الإقامة التي أُديرت مؤسساتياً لقرون.

نُطالب اليوم بأن نسمع قصص الناجين ونتذكر الأطفال الذين أُرسلوا إلى مدارس الإقامة، وأن نعترف بأن ما جرى فصلاً مظلماً في تاريخ كندا. يجب تكريم الذين نجوا وتذكّر الذين لم يعودوا، وتجديد الالتزام بالعدالة والمصالحة.

خلفية تاريخية موجزة

تعود سياسات إرسال الأطفال إلى مدارس الإقامة إلى بدء القرن التاسع عشر، وحسب التقديرات فقد أُرسل أكثر من 150 ألف طفل من السكان الأصليين إلى مدارس تديرها الكنائس حيث انتشرت حالات الإساءة وسوء التغذية. في تقريرها عام 2015 خلصت لجنة الحقيقة والمصالحة إلى أن هذه المدارس كانت جزءاً من سياسة مدعومة من الدولة أدّت إلى ما وُصف بأنه إبادة ثقافية.

في مراسم أدمونتون ركّز الحضور والبرنامج على عنصرَي الذاكرة والاعتراف، مع دعوات متكررة إلى العمل على المصالحة وتكريم ضحايا هذه السياسات عبر الاعتراف بالحقائق والسعي نحو تعويضات أو إجراءات إصلاحية.

أنهى منظمو الحفل فعاليات اليوم بنشاطات تقليدية ومسدّلة ضرورة استمرار الاستماع لقصص الناجين ودمجها في الوعي الوطني، مع تأكيد المشاركين على أن التذكر والاعتراف هما خطوة أساسية نحو مستقبل يتجنب تكرار مثل تلك السياسات.

المصدر: CityNews

المزيد من الأخبار